عندما غرّد الدال و ردد


 

ليس كل قرير العين مسرور و لا كل حزن في الوجه منظور و لا لكل سيل سدٌّ او مَصًدُّ
لا فرح يديم و لا حزن يقيم و النقص لأكتمال البدر لزوم لا برد مَصْد باق ولا حرٌّ مَصْد
الحياة تأتي ببنات الدهر من حيث ندري ولا ندري و تجعل بنات الصدر لنا تُرهق و تَكُدّ
ذلك تقديرالحكيم من بكل شيئ عليم و الحليم من يؤمن بان قدرالله محتوم و قضائه لا يُرد
و كم من طمّاع بما لديه لم يقتنع فقتله الطمع و الجشع ؛ وكم من غافل لغيره يتعب و يكد
الطموح الى المعالي أمل مرغوب و هدف مطلوب ؛لا يناله الا من يسهر الليالي و يسهد
الطموح بالتمني لا ينال ؛و الصُّروح لا تبنى فوق الرمال ؛وحدود الطموح واسعة لا تحد
لكن قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ؛والاقدار قد تُقوي و قد تُهن وهي كثيرة لا تُعد
ليس كل من يَجِدُّ و يجتهد يجد؛ بل قد يجد بلا جهد او جد الخامل الكسول المستبلد المتبلد
او متحين لغفلة الايام منتهز لجهل الأنام همه الاغتنام من الخاصة والعوام للحال يترصد
حارقٌ خارقٌ جعرظيٌّ جرّاظ صخّاب يملآ الكون بالهِباب والهَباب؛ للآخرين يلوم و ينتقد
عالم فقيه بالرذائل جاهل سفيه بالفضائل ؛امام الضعيف يستأسد وامام القوي يهلع ويرتعد
في الليل ضبع للحملان يتصيد و في النهار زاهد يتعبد ؛ وفي المجالس هو الحكيم السيد
قِسْطه قَسْطٌ وجهل لا حق وعدل له الثبوروالويل؛المصيبة للاخرين يُعَلِّم وينصح و يرشد
خرِفٌ كلامه تخريف تحريف تزييف؛مدّعِ في الدجل حرّيف؛يعظُ و يوبِّخُ يتوعدُ و يهدد
كذّاب آشرمعروف؛ لئيم زنيم مقروف ؛يأمر الناس بالبرِّ والمعروف ؛ من الدناءة لا يتجرد
كان حاضرا لا يُعد وغائبا لا يُفتقد ؛ رأيه لا يُسند و شهادته لا تُعتمد ؛ واليوم كلامه لا يُفنّد
حرباء مع الأيام يتلوّن؛منافق في الرياء يتفنن؛ ضبع اذا تمكن واذا أُسْتِمكن يتوسل و يتودد

شارك
المقال السابقالفوتوكاريتير الايضاح الساخر
المقال التالىالكتل تعلو ولايعلى عليها
الشاعر زاحم جهاد مطر من مواليد بغداد. حاصل على بكلوريوس علوم عسكرية. خبير في شؤون الالغام. له العديد من المؤلفات التخصصية العسكرية. كتب القصة والمسرحية والمسلسل التلفزيوني .ـ وكتب الملاحم الشعرية والمقامة والهايكو. صدر له الجزء الاول (مقامات)ـ وكذلك الجزء الثاني ( مقامات معاصرة).ومجوعة شعرية ( بكاء ....
المزيد عن الكاتب

1 تعليقك

  1. كاتب المقامة زاحم جهاد مطر

    كما عودتنا دائما على إبداعاتك الرائعة في زهور

    مقاماتك وحدائقها التي يفوح عطرها هنا

    وهناك دمت مبدعا

اترك رد