مِنْ هَذياناتِ حُلمٍ للفَتى البابِلي

 
الصدى- من هذيان حلم للفتي لبابلي
لوحة للفنان مؤيد محسن

الى (ماهر الربيعي).. القلبُ الحّلي الكبير
نَهَضْتُ صَباحاً
لأَشْرَبَ  فِنجانَ  شايٍ  عِراقيِّ
في غُربَةٍ  لا تَزالُ…
تُعَطّرُ  بالدَمعِ  لا (الهيلِ)
ما يَدخُلُ  الروحَ  مِنْ  أُغنِياتْ
بَحَثتُ  عَنِ  الكُوبِ
والشايِ
والمِلْعَقَهْ
وعَنْ  عُرْوَةِ  الكوبِ
إذْ  شَكلُها  يَشْبهُ  المِشْنقَه
لَمْ  أجِدْ  لا يَدي
لا  شِفاهي..
لِسانيْ
كُنتُ  كَزِنْزانَةٍ  مُغلَقهْ
بَحَثْتُ  عنِ  البابِ
كانتْ  عُيوني  بِلا  بُؤبُؤٍ
أو جُفُونْ
دائرتانِ   تُشيرانِ
إنّ  المَكانَ  هُنا للعُيونْ
أرَدْتُ  سَماعَ صَدى صَرْخَتي
لَمْ  يَعُدْ  غيرُ  صَوتِ الصَفيرِ
الذي  يَتْبَعُ  الكفَّ
تهوي عَلى  اُذُنٍ  خائِفهَ
وَقَهْقَهَةُ  المُخْبِرِينَ
على ما تَبَقّى  مِنَ  الروحِ
في الجُثَّةِ  الزاحِفَه
أرِدْتُ  النُهُوضَ   لأهرُبَ  لكنَّني..
لَمْ أَجِدْ  قَدَميْ
وَأَحسَسْتُ  رَأسي
بلا جَسَدٍ  وكانَ  دَمِي ْ
يَمْلأُ  كُلَّ  المَكانْ
لاساعةً  في الجِدارْ
تُشيرُ  إلى مَوعِدٍ  أو زَمانْ
ولا نافِذَه
ليسَ لي أَرْجُلٌ
أو  يَدانْ
كلُّ ما ظَلَّ  مِنْ  وَطَنٍ  للغَريبِ
بِلادٌ  مُغَلّفّةٌ  بالصَدى والحَنينْ
تَعودُ  بِها الذاكِرهْ
تَصاويرَ عَن (حِلَّةٍ)  لاتَزولْ
كوَشْمٍ  لإِمرأةٍ  مِنْ  بِلاديْ على
الخاصِرَهْ
ك(قِدّاحَةٍ) قابَ قوسينِ  مِنْ…
إنْحِناءِ  الذُبُولْ
كُلَّما  حاولَ المَوتُ
أَنْ يَحْتَويها
يَزولْ
وَوَرْدُ  الحَدِيقَةِ  في بَيتِ  أُُمّي
تُقَبِّلُهُ  الشَمسُ مِنْ  ساقِهِ
يَزْدَهي  حُمْرَةً
رُغْمَ انفِ  خَرِيفِ  الفُصُولْ
وَرْدُنا..  مِثلُ هذا العِراقِ
الذي لا يُحِبُّ  الأُفولْ

لا تعليقات

اترك رد