و تاليها !!


 

تناقل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بغضب و استنكار صورا لمعلم درس الدين في مدرسة ابتدائية ، لم يعرف اسم المحافظة، يعلم التلاميذ و هم في احسن الاحوال في التاسعة او العاشرة في العمر كيفية غسل الميت و الصلاة عليه.. و قبل ادانة المعلم، اتساءل هل هذا الموضوع الذي لا يناسب التربية و التعليم ابدا مدرج ضمن منهج درس الدين في الابتدائية؟ ان كان الجواب ب ( نعم ) فلابد من محاسبة لجنة المناهج في وزارة التربية، و ان كان الجواب ب ( لا ) لابد من محاسبة هذا المعلم الذي يسحب التلاميذ و هم بعمر الورد و لابد من تعليمهم حب الحياة و الجمال و زرع الامل بهم و تعليمهم كيف الحلم و خطوات تنفيذه.. ان الدين الاسلامي يوجه ان يتم تعليم الاولاد في هذا العمر الرماية و السباحة و ركوب الخيل و كلها رياضات معروفة و مدرجة ضمن الالعاب الاولمبية، و هذه الرياضات ملائمة للنشاطات غير الصفية ، خاصة و ان المعلم يبدو في نشاط غير صفي و التلاميذ ( بنات و اولاد ) يجلسون في حديقة، ربما داخل المدرسة او خارجها. ان غسل الميت و دفنه مهنة يتوارثها البعض، و البعض الاخر يقوم بها ليكسب اجرا و يكون قد تعلمها من دروس الجوامع.
ان ما قام به المعلم لا يمت بصلة الى الدين الاسلامي الحنيف و الذي كما اشرت اوصى بتعليم الاولاد بهذا العمر الرياضات التي اشرنا اليها لتحبب الحياة اليهم و تزيدهم نشاطا و حيوية و بالتالي يكونون مقبلين على الدروس و التفوق.
يكفي هؤلاء الاولاد و البنات ما يواجهونه من مصاعب من خلال المتاعب التي يواجهها الاباء و الامهات و تكفيهم اخبار الحرب و النازحين و الصور التي يرونها على الشاشات و قطعا بينهم ابناء و بنات شهداء و لا يقدرون ان ينسوا لفترة قريبة ذلك الاب الذي غادرهم بابتسامة و لم يعد الا شهيدا، سيظل يشتاقه و يفتقده و يحتاجه و ان كان فخورا به.
ماذا يحدث في العراق و لماذا؟
المفروض ان يكون جو المدرسة حميما و قريبا من الذين في عمر الابتدائية، حتى ان كان في كل صف اكثر من 60 تلميذ في بناية تضم ثلاث مدارس بسبب هدم الاف المدارس و عدم الانتهاء من بنائها منذ اكثر من سبع سنوات و لحد الان لم يسأل المتسبب باتخاذ قرار الهدم و لم يحاسب المقصر في اتمام ابناء و الاعمار.
ان هكذا معلم، يكون سببا في التطرف الديني و ربما الطائفي و ربما سيمثل لهم عذاب القبر في درس اخربالتالي خلق جيل يخاف حتى المغامرة لتحقيق حلم و يفتقد التوازن بين احلامه و حياته و عباداته.
و لا املك الا ان اتساءل و تاليها ؟

لا تعليقات

اترك رد