سيمائية التناقض / لفلسفة التكوين


 

بحث وتحليل/ لنص الشاعر جاسم آل حمد الجياشي
خط النهاية /. ليقظة حلم
سيمائية التناقض / لفلسفة التكوين
بصرختهِ المتعرجة

الأولى \/\/\/\/ يستفيق
هذا الحلم مبكراً
ناشراً /. رؤاهُ + رؤيته
شاهراً /. مداهُ + مديته
باللانهايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات
مصدقاً
معتقداً
بالزيف
أنهُ /. الحقيقة ؟!
أنطلت عليه /.! أكذوبتهُ المغزولة من خيط عشق ال…هوَ ؟
بوقاحة /..!
غير آبهٍ بحمق
بالثواني القابضة بأحكامٍ
على رَسَنِ خيولها
الراكضة للخلف!
الضاحكةِ بصمت!
الحاملةِ /. رايتهُ البيضاءَ برفق!
متناسياً
معلم الدرس الأول !
الشاهدُ الوحيد
لانكسارالأنا العليا! ………………..

_ من ميزات النص الحديث عنوان القصيدة يعتبر اول الاشارات لسيمائية النص يستفز القارئ لمدعاة اهتمامه كلما اعتنى الشاعر بالعنوان وابدع بتوظيفه دلاليا يغري القارئ بجماليته وايحائه , والناقد بدراستة التحليلية وتقصي سيمائية تاويلة بل يعتبر نصا ادبيا ك (ومضة ) يستنطقه المتذوق بعمق تاثيره وتاثره بصميم فحواه مما يثري النص فلا يمكن الاستغناء عنه للامساك بمقاليد النص الابداعي والتواصل بين العتبة والمتن والحاق الراس بالجسد , وبما هو سمته الاولى للغواية الادبية المتمثلة بالابداع والاغراء لقرائته واستنطاقه لذا يبحث عن الدلالات والرموز وما يستنبط منه قوة او جمالية تلحق المعنى والدلالة بفضاء النص فيكون بؤرة مركزة لرؤيته الذاتية وشعوريته الخيالية وليس اي عنوان بل من يكون عنوانه مميزا مبدعا يحمل مواصفات التميز والجمالية والابداع ليمكن ان يؤدي وظيفة تحليله وتاويله بفنية ادبية متكاملة كما لدينا في نص الشاعر جاسم …

_ نقف عنده لما يحمل من صورة شعرية تكثيفية ودلالة اجرائية , وبما ان العنوان لايمكن الاكتفاء به بدون التواصل مع فضاء النص لذا يعتبر الجسر الواصل ومفتاح دهاليز النص اذ لا مسافة بين العنوان والنص مما يطرق اول التفاعل التداولي مع ثقافة المخاطب واستذواقه لفكرة النص واستجابته لاشارات وصيغ ما يتضمنه مجال النص ومجازه …

_ نتامل عنوان يغري باستقصائه ( خط النهاية / ليقظة حلم ) اختياربعناية واعية يوحي بالفكرة التخيلية الواقعية للنص.. عتبة ثنائية العنونة مركبة الدلالات تتمثل به معزوفة اكسير الحياة .. برموزعلمية الاشارات ممتلئة الابعاد , يمثل الخط واحة التقاء لعلاقة متينة مرتبطة بتكوين الانسان ومحيطه الطبيعي لمسار العمر , عنوان برمزفاصل يمكن تاويله واحة برزخ بين حياة وحياة المعروف لدينا بالموت او الفناء , فالموت هو ايضا حياة و لكثير من الغايات مايرمز للحياة هو موت ليضا , وهنا الحكمة من كلمة الموت لا الموت الابدي بل السريري ويساوي الحياة مابعد الموت ودلائل لعقائد مختلفة نستقرئها ميتافيزيقية التخيل…

_ عنوان فني الدلالات يمثل النظام السيميائي بفلسفة ايديولوجية الفكر.. شخصية التجربة .. سببية الخطاب والتداول بطروحات واساليب شعرية ذو قيود مرنة بشعر الحداثة ولا طقوس ثابتة لخوض غماره فملامح الابتكار والتميز يفرض نفسه في انساق هذا النص باوجه شتى تشير لها العلامات والرموز والاشارات بوعي مدرك للولوج بها …

_ وكما لخصها سويسير وبيرس (بمداخل شرطية ولا شرطية يمكن الاستدلال عليها ) فاصوات اللغة والكلام تتوشح بخفاياها وتلبس خمارها بمعاجمها لحين التواصل لمدلولها فيُفضح سرها وحين تسدل مخيلة الشاعر شاعريتها يلامسها بتامله يحاكيها بمنطقهِ فتشرق مدغدغة احساسنا ومعرفتنا تتنفس الوجود بفلسفة خاصة بضمنية ابستمولوجية المعرفة الذهنية والتفكر بماهية الموجودات وعللها يسبك سلسبيلها من منابع فلسفة ايديولوجية الفكر الابداعي والمبتكرة للشاعر …

_ فالعنوان رامز مكثف التضمين لفكرة النص وما يدخر من قيم تكتظ بهيأته من تعبير معنى وصوت …

_ ومن خلال تحليل بنية العنوان سيميائيا نجد انه احتوى شيئين متناقضين هما البداية والنهاية .. الموت والحياة .. الوجود والعدم .. المذكر والمؤنث وهي سمة الحياة ونشوء التكوين كل الرموز تؤدي لدلائل متناقضة وأوجه متناظرة ومرادفات متضادة ف خط هو اسم مذكر مضاف الى النهاية مؤنث كلاهما معنوي ناقص الدلالة مجهول الصفات , ثم الحد الفاصل بينهما( / )واحة الانتقال والاتصال والانقلاب والتناقض, وبدلالة توحي بكل اوجه الاختلاف والصلات بين التضاد والتناقض ولنفترضها همزة وصل مائلة النشوء متصلة التباين بمعالم واسعة الارجاء للتفسير , ثم ليقظة الحلم والتي تتمثل بنيتها بحرف الجر الام التي تدل على ان ما قبلها سبب لما بعدها لتعليل الانتباه هو استفاقة حتمية لموت مؤقت , فالحلم واقع منتهي لا مستمريمثل ومضة سكون , واليقظة انبعاث ترمز لأنتهاء الحياة , والحلم يرمز بدلالته سيرورة الزمن وبدلالته المعروفة شعبيا (رفة جفن ) أوالموت الا دائمي هكذا ندوربحلقة فلسفته فنتوه لاعماق التاويل برجوعنا لخط النهاية لنسجةالعنوان فتذهلنا صورة التعانق المسبوك بابداع راقي وملموس …

_ ان جزء من محورفلسفته علاقة ثلاثية تبدا بكينونة الوجود الولادة ثم سيرورة الزمن والخارج عن ارادة الفعل الانساني متمثلة بالعمرثم صيرورة الفناء والتي لا تكون من عدم يمثل نهاية الوجود وهكذا ترابط متلازم لا يكتف التطور…

_ بهذا عبَرَ العنوان بتركيبته اللغوية والتناقضية والدلالية عما يكتنزه النص فالعنوان حمل الكثير من الدلائل باختصار لغوي وعلامة رياضية وظفت لخدمة النص والعنوان وفرضت جمالية وجاذبية لفكر المستقرئ بالشعرية والإيحاء فانتقل من التقريرية المباشرة الى التكثيف الدلالي فضلا عن زيادة منطقة التأويل …

_ اذن من تلابيب النص نتفحص الدهشة ولا ياتي الاغراء والتشويق عبثا وانما آتي من وعي مدرك وذهن ابداعي وفكر متنامي الابتكار والشاعر سبق ان ابتكر طريقة الدمج بين اللغة والعلامات الحسابية لا لغرض الشكل وانما لغرض الدلالة والمضمون والاستغناء عن السرد الطويل وتهدل النص وبالتالي تركيز النص بما يسميها الشاعر بمنهجية التراكمية السببية , ومن يود يراجعها لديه …

لنعوم في جيد النص

_ نص تتمازج دلالات مخيلته بين العالم الخارجي المؤطر لحياة الشاعر وبين عالم الذات وما تعتريه من تقلبات وتقولبات النفس البشرية المفعمة بالانفعالات ووجع الحروب وبالتالي الفراق والموت وبتشضي الآراء وتضاربها في معترك يعايشه مقيد بوجوده بين الحقيقة الغائبة عن الكثير والساطعة ببصيرة الشاعر …

_ بصرخته المتعرجة الاولى والتي تبدأ بحرف الجر والمضاف والمضاف اليه تتابع بانساق لغوي مزمووم الوتيرة متلاصق الدلالة ببساطة التعبير مثخن بخفايا الاشارة والرموز فيرتسم الزمكان ليعطي هيمنة الوجود الا ارادي للنفس البشرية ولادة بصرخة الحياة وما يتبعها من صرخات اخرى قد اختزلها الشاعر بالمتعرجة مرادفة بابتكار هندسي الشعرية فابدع برسم مراحل العمربالعلامة المتكررة \/\/ والتي لا تكون بوتيرة واحدة متغيرات متناقضة ومتضادة / الصعود والنزول / الحزن والفرح / الالم والسعادة/ البداية والنهاية / تلك احاسيس البشر المخفية والظاهرة /العميقة والطافية / الغارقة بسرابيل الهاوية اوبفردوس سرمدي , فلخص فلسفته بصوت وصورة ورسم سيميائية بروس وطبق ما تضمنه من فكر الدال (الوسيط المادي)/ المدلول ( المعنى ) لندرك معقولية اللغة بالتأويل …

_ تولد الرؤى والتطلعات والاحلام رديفة الوجود بولادة الشهقة الاولى للحياة .. هي حكمة الرب لا يمكن نكرانها وقد انبرت كخلاصة لفلسفة الشاعر وايديولوجية وعيه الثقافي عن الحياة والتي مثلها بحلم يتسارع فيزيح ازمنة التواجد وما يتعقبه الا مخيلة الشاعرليفرد تامله عبر برزخ البقاء وحياة الا نهاية بانطباعات ميتافيزيقية (ما وراء الطبيعة) في مكنونات كيانه ورسخت في اعماق وجدانه فانبثقت فلسفة مخضبة المدى باعثة صدى روحه لعوالم الاتساع الغير مرئي …

_ فسر فرويد بدراسة الأنا الغير مبالية بالعواقب لاشباع بعض الغرائز التي تطلبها الأنا السفلى (هو)منبع الطاقة الحيوية والغرائزالبدائية ان لم تشذب بالتهذيب والتوجيه فالانسان ذات نزعات سلبية ان لم تسيطر عليها الذات العليا والطامحة لضمير محاسب مترفع عن الانبجاس بملذات واهية دون رادع .. ومن وحي الحياة ينبت شعاع الارادة من فضول الأنا الفطري مركزالشعوروالادراك الحسي للتوافق بين ميل الهو والواقع لتحقيق قيمة الذات في المجتمع وبما ان الأنا يستبقه الهو بطموح الرغبات برؤياه فتنسج خيوط التطلع بذار العقل المتشوق لحياة غريزية والمتفكر برؤيته المكتسبة الطباع والمكتسية الخبرة والاستطلاع يبقى الصراع دائر من طلاقة الزمن المخادع فيدورطاحونة رمل فيهدم او ضفاف أمان فيعمر…

_ هذه خلجات النفس البشرية قد تصفحها الشاعروجس نبضاتها من بادرات العمر ليقظة الحُلُم متفاخر معلنا رؤاه ودلائلها العديدة والمتضمنة الحدس والبصيرة.. ففي قوله عز وجل ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) س يوسف.. وتعني ( العرفانية ) لانها لاتعتمد على العقل المنطقي .. وقد تتحول الرؤى الى نوع من النبوءات والاحلام , واما تأويل رؤيته فهو البصروما يشاهده فيترك انطباعا وقناعات تشكل اراءه ومبادئه, وباضافة العلامة الحسابية والتي تختصرتضمين معطيات الحياة من خلال اختزال مبتكر لملأ البياض بدون حرف بل استقراءه بكل ما ينسب اليه وتدعيمها بمنهجيته السببية …

_ لنتسقرأ نصه الصامت والمبطن بالحكمة والغارق بالدلالات الانسانية والفلسفية تلك النفس البشرية الخالدة الرغبات تمارس طغيانها دون وازع بمديته الشرسة غافلاعن يقظة الحلم وكبوة الزمن وزيف الحقيقة ,معاناة متعمقة الازل من جوف سريرته الانسانية وما تفرض عليه علائق متشظية بمراحل مواسمه الفردية فتضفي عليه هالة الضياع قد تقظ حياته بعدم رضاه اواستجابتها لما يود من رؤى لاتشبع ولا تتطبع من مخيال رؤيته فيسابق مداه الموحش بمدته المصيرية ينصب تقويضه المتآكل بسطوع احلامه الامتناهية لاهثا باقداره الصامتة والخابتة الحين لمرسى النهاية …

_ دلائل تؤيلها الكثير بثنائيات متناقضة تتمثل صراع الخير والشركما توحى تخيلاته الشعورية بمدلولات متعددة وما يعني من اتحاد دون وعي مابين حلم الانسان وحقيقته جاهرا تشتته مابين فكراوعقيدة ومذهب هذه جوهرية الوجدان الطامحه للتسامح الانساني والداعي للمحبة العلنية في ظل الاختلافات العقائدية مشيرا لمصير واحد لجميع البشر الا وهو الفناء فلما الاختلاف والحروب مما يعانية الجنس البشري من شقاق رغم تشابه الاحاسيس والاحتياجات …

_ عمل دريدا على تقويض مركزية الصوت اي الكلمة المنطوقة (صوت) بسياق دلالة النص وما يفترضه من معنى فهي وسائل لغوية للتواصل الفكري تعد رموز ذهنية للتفسير والتحليل متغيرة بما يتضمنه النص من ارجاء دلالية وعلاقات لنسجة الموضوع وحداثة الصيغة تثري استنطاق القارئ بمستويات معرفته.. وعند متابعةعلامات النص اللفظية نرى باستخدامه اسم الفاعل ناشرا واسم العلم شاهرا كذلك/ مصدقا / معتقدا / متناسيا / يمثلون ضمير الخطاب الشعري الموجه (هو ) يكمن في وجود الانسان يمثل كل الضمائر.. خطاب يستفز اعماق النفس البشرية بقوة قتامة العلامات البوحية الغارقة بدوامة الامنيات والاحلام الفائضة الأنا التي لا ينضب فحواهاولا ينكمش مداها رسمها شاعرنا بتعابيرصارخة, باصواتٍ زاجرة تدق ازميل التنبية وتنذرباجراس والتحذيرولتوضيح محورفلسفته الاعتقادية بزوال الحياة وزيف استمراريتها ورسوخ حقيقة مكوثها ما بعد الحياة فينطلي سرمدها الابدي ببصيرة القلب التائه في دجى الرغبات العابثة وقد ينهل منها بانتقاص العمروتتراءى له بمشيب الزمن وشيخوخة الحياة مروغة رائعة بفلسفته الشعورية وتشخيصه التخيلي لشعرية الوقت برحيل العمر فيرسمها ب تاكله حوافر الوقت في حلم متسارع القابض على ميلاد لحظاته بفكي الظلام مستهزأة هذه الحياة الوقتية تخاتله بغروب الوجود تنسل بصمت مكابرساخرة من غفلته تنساب لحقيقة التحدي, بزفرة مرة ومكافأة اغتصاب حلمه الجميل براية بيضاء , وهي الدلالة المخفية تشير للكفن ومفاجأة نعش الغربة بحياة ابدية …

_ تغرقنا فلسفة الشاعر الشخصية بفرائد بحر المعرفة تستشرق من صومعة التامل نفحات خيال ذاتي لزمن متموج الدلالة لا تضمن ثبات المعنى والتاويل بنزوعها لتعدد الدلالات وروغانها بثنايا صلابة النص وحيوية المدلول .. ستبقى صدى حروفها تستغيث هطول الاستفهام تبحث في نور الاجابة خطوات تضئ طريق النجاة بميتافيزيقية البقاء باسوار الطبيعة الماوراء الحياة فنرى حقيقة الكون من منظارناسك يدعو السماء بياسمين التبتل خلاص الروح بمدى برزخ الخلود فتكون ايديولوجية فكرية تفتح مصاريع منافذ كونية اسطورية البعد …

هذه فلسفة الشاعر المبدع استاذ جاسم باسلوبه المميز بعبقرية فنية ولغوية وثقافة متنوعة ادبية ونفسية متعمقة في سايكولوجية النفس البشرية وما تتعرض له من غواية ومغريات تكون تحت وطأتها بوعي او لا وعي بشعور او لا شعور هوصراع قوى داخلية وخارجية للنفس البشرية وسايكولوجية واقعية.. يرصدها بانطباعات شتى لما تعرض له في حياته ومر بفترات موت جعلته يبحث عن كنه الحياة والموت وماهية الطبيعة وما بعدها ليرشدنا من خلال نصه ذي العبارات الغائمة الصورة والغامقة التحذير تنبه رغبات ال (هو) من الانحدارلشهوات غيرمقيدة بضوابط عقائدية اواجتماعية أوالنسيان الفطري في خضم الحياة فيعطينا صورة مذهلة بصور هندسة شعرية التشكيل منسكبة الخيال بعقيدة النصوح الصادق مختصر الكلم بحكمة الخلاص اختزل أوان العمر كقنينة عطر حتما ستتبخر لتنتشر رائحة زكية الخلود او تتكسر في زحمة الانتظار مضمخة الفناء …

ونحن على هامش النص تستوضح نتيجة ما سبق والذي يعتبر بؤرة الحكمة والعبرة لتعلم الدرس من اوائل الخلق الا وهو دليل آخر غاص في غموضه ووحدته الدلالية الجوهرية وهي مؤشر على عمق التفكرلتناص الفكرة في شعر الحداثة ونصنا الصامت , لذا فالتطلع اليه باستبصارنا لتاويله , من أول جريمة حدثت بالتاريخ البشري قتل قابيل اخيه هابيل من اجل رغبته وسيطرة (هو) الشهوات دون اكتراث من الأنا العليا,فيسري بنا عبر تاريخ التساؤلات ليتعلم الاجابة عن مفهوم الحياة والموت من المعلم الاول هوالغراب معلمه وشاهده الوحيد على انكسار الضميروموته بالقصة* المعروفة ليعرف كيف يواري سوءاة اخيه هو أول الكره والبغض والحسد في الانسانية وازهاق الدم البرئ ومما اشار له الشاعر هو قتل الاخ لاخيه عداوة لا مبرر لها الا الانانية ووهن النفوس البشرية فهل تعلمها الانسان بفطرته ام اكتسبها بنسيانه المتعمد وتناساها ؟ ..

_ يؤكد الشاعربمخيلة فلسفية حرفه البديع والمبتكر ثنائيات عديدة جمعها بمركزية وتكثيف تقني مدهش حيث رسم ذهنية رؤياه وخارطة فلسفته ببلاغية الوعي فسلالم العبارات تاخذنا لمرسى علني الا وهي الحقيقة المنسية في هفوة الاوعي المتناسي عند الهو والغرق بين حقيقة ما يعيشه وما يفرض عليه من صيرورة بيئة ومجتمع / تناظرالموت والحياة / تناقض الوجود والعدم/ تضاد الحضوروالغياب/ برهنة الخلق والنشوء/ صداحة الحقيقة والزيف / حقائق الاندثار والانبعاث /.. قيود رافضها في حقيقة امره وعمق نظرته الا انه يتوه ليصبح فردا تابعا يلبي ما لا يود ويعتنق ما يعتقدوه فيضيع زمام حلمه ورؤياه ما بين رؤيته وتجربته وانطباعه فيكون محاربا مثابرا للوصول لما يستحقه ويلبي رغبات الانا بمدى ما يعانيه من مشقة وتعب في الحياة لينال مايرضيه وما يود تحقيقه الا تكون حربا مع دواخل الشخص والمتمثلة بالأنا بالانهايات في الفضاء الواسع متناسيا الانتهاء والوصول لخط النهاية والزوال الحتمي بنبوءة الفناء ؟ …

خلاصة: من تشكيل عناصر النص ونظام توزيعها ادى الى انشداده لمحور العنصر الاول الا وهو العنوان فاعطى تكاملا لهيكلية النص وانساقا متواصلة الاسباب وترابطا بنيويا بالمعنى الظاهري المتواري, والدلائل الغزيرة الانهمار التي اثرت فكرة النص بصيغ متعددة ودلائل فائضة رغم ما يوحي به النص من انغلاق وغموض الا ان التحري عنه فك مغاليق الابهام فاسبر تفاصيل المعرفة من كنه شعرية الناص بنحت رائع متجانس السرد من العتبة لغاية الخاتمة فالتقت الاسباب بالنتيجة فتكامل الخطاب …

_ ان تحميل مفردات النص بدلالات عديدة هي مقدرة الشاعر بالتعامل مع مفردة اللغة بتشكيل يفرضه النص بمخيلة الشاعر وحين تجريدها من معانيها المتعارف عليها في المعجم اللغوي ناجمة من طريقته باقامة علاقات لغوية جديدة منها تاتي التعددات الدلالية مما يدعو لتناول تفسيرات عديدة ضمن اشكالات التاويل وهذا ما يتجلى بقدرة اللغة الشعرية على الايحاء وبتعدد القرائات لفك غموض النص بشكل متباين حسب مستويات القراء وثقافاتهم لفهمه والاستدلال على مكنوناته يجعله نصا مفتوح القرائات على جميع التحليلات والتفسيرات لا للعناصر بحد ذاتها فقط وانما العلاقات الدلالية مابين العناصرومعنى المعنى والذي يستدل عليه من انظمة النص وسياقاته التي تنم بالتنوع والتعدد .

لا تعليقات

اترك رد