إرهاب الدول يصنع إرهاب الأفراد ، والكل شر!


 

دول لاتهتم بقتل المدنيين من الأبرياء,نساء وأطفال ,وشباب وشيوخ,فتقصف المباني السكنيه,وتلقي البراميل الناريه,وتفرض الحصار وتحرم الناس من حق الحياه,وتصنع الفصل العنصري,وتجتمع جميعاً لتدمير دوله,حالة من الطغيان والظلم والإستقواؤ تقوم بها قوي كبري,وفي الناحية المقابله ,وكرد فعل متوقع نجد ذئباً منفرداً يهاجم شرطياً أمام مجلس العموم البريطاني,وذئب أخر يدهس محتفلين بمناسبه إجتماعيه في باريس,وذئب يطلق الرصاص علي مدنيين في بلجيكا,وذئب يتخفي ليفعل إثماً ,وذئب يجاهر بفعل ألإثم والتعدي,لماذا ظهرت هذه الذئاب وتوحشت ,بل وأصبح لها مرجعيه كما في كتاب (إدارة التوحش)!؟,نعود للقصه من البدايه ولتكن من بريطانيا ,دولة كانت إمبراطوريه عظمي لاتغيب عنها الشمس,قسّمت العالم بينها وبين فرنسا في فترة ما,أفل نجمها وأنكمش حجمها بحكم التطور الطبيعي للتاريخ,لكنها حافظت علي مبادئ وقيم ومُثٌل إستفاد منها مواطنوها ومن لجأ إليهم,فصارت الحريات مقدسه حتي إنهم إعترضوا علي قانون يُلزِم الإنسان بحمل هويته الشخصيه,وإعتبروا هذا نوعاً من التضييق, باعتبار أن من بداخل بريطانيا إقامته قانونيه فلا يحتاج لإثبات ذلك ,واستقبلوا طالبي اللجوء من جميع أنحاء العالم حتي من وسموهم بألإرهابيين من المقاتلين في أفغانستان والبوسنه والشيشان,ووفروا لهم حياه رغده,بالرغم من مهاجمتهم لهم في عقر دارهم,حتي إن أحدهم وصف بلادهم أنها(دورة مياه يقضي فيها حاجته ثم يتركها!),ونظامهم القضائي من أعرق وأقوي أنظمة القضاء في العالم ,ولا تستطيع الحكومه إنفاذ أمر لا يوافق عليه القضاء,لدرجة أن تسليم شخصاً(خالد الفواز)المتهم انه مسؤل القاعده في بريطانيا ظلت قضيته 7سنوات حتي حكم القضاء بتسليمه لأمريكا,وكذلك أبو حمزه المصري!؟,هذا هو الجانب الإجتماعي وألإنساني المضئ في الواقع البريطاني,لكن هناك جانباً سياسياً مُظلِماً علي مر التاريخ ,تراكمت فيه الأحداث,وتكاثرت فيه المنايا,وتفرقت بسببه الشعوب وقامت بينها الحروب بأسباب خلقتها تلك السياسه,من دق أسافين ترسيم الحدود بين الدول بما يجعلها دائماً محل صراع وفتنه,ومن إستنزاف ثروات تلك الدول بما يشحن أهلها الفاهمين لخفايا ألأمور,بل والمشاركه في ألإعتداء علي تلك الشعوب في حروبٍ مدمره تأكل ألأخضر واليابس,وتقتل أطفالاً ونساءً وشيباً وشباباً لاناقة لهم ولا جمل ,إلا أنهم وقود لتحقيق مكاسب سياسيه أو أحلام سلطويه ,أو إنتقامات شخصيه,كما حدث بصورة مبسطه في حرب العراق الثانيه ,والتي قامت فيها بريطانيا بزعامة توني بلير بدور السّنيّد والتابع المطيع للمحافظين الجدد في أمريكا بزعامة ألإبن بوش,والذي قام هو وبلير بأكبر عملية خداع وكذب دولي ,إعترفوا ومعهم كولن باول وزير الخارجيه الأمريكي ومدير المخابرات الأمريكيه بعدم صحة المعلومات التي تدل علي وجود نشاط نووي وأسلحة دمار شامل بالعراق,لكن النيه كانت مبيته لتدمير العراق وتفتيت المنطقه وإدخالها في أتون صراعات وحروب أهليه وطائفيه,وخلق قوي جديده علي الأرض مَثّلها (داعش بإمتياز), تلعب دور المُحفِّز والمُستفِز لكل العالم ليجتمع في هذه المنطقه,في تحالف دولي آثم كاذب, ليقتطع نصيبه من التورته الملوثه بدماء الأطفال والنساء وألأبرياء من كل الأعمار,ناهيك عن النهب المُنظم لثروات تلك المنطقه من النفط ,وتجربة الأنواع الجديده من ألأسلحه ومنها المُحرم دوليا,والتي جعلت نسبة ألإصابه بالسرطان للأطفال في العراق من أكبر النسب في العالم,هذه الخلفيات والحقائق لم تغب عن كثير من الشباب الذي إنفتح عليه العالم في ثورة الإتصالات فأصبح الحدث يصل إليه في نفس لحظة وقوعه,مما جعله يُدرك مدي الزيف والتجهيل والكذب الذي يقوم به رجال السياسه في الدول الكبري,أو قُل الذئاب الكبري والذين ولّدوا داخل كثير من هذا الشباب الرغبه في الإنتقام والثأر خاصة إذا شمل ألأمر خطابا ًآخراً تحريضياً مدعوماً بخلفية عقيديه دينيه,وأحكام شرعيه قد تكون صحيحة وحقيقيه كحكم شرعي لكن تحتاج لفتوي من المتخصصين العلماء لكيفية تطبيقها في أرض الواقع,وهذا مايرفضه هؤلاء الشباب بل أصبح النت مُفتِيهم الأول وملهمهم الرئيسي فاندفعوا ليردوا الصاع صاعين بحسب فهمهم ,وبما يملكون في أيديهم من أدوات بسيطه لكنها تُحدث الأثر والدوّي الإعلامي المرجو,ما نُريد أن نقوله أن سياسات الدول الكبري وجرائمها في حق الشعوب المُستضعفه من جانبِ حكامها وجانب المُعتدين عليها,يدفع ثمنها بالتبعيه شعوب تلك الدول الكبري والذين قد يكونون أيضاً لا ناقة لهم ولاجمل في هذا الصراع بل منهم من يعارض تلك السياسات,ووضح هذا في كميه وحجم المظاهرات التي خرجت في أوربا وأمريكا ضد غزو العراق,لكن الذئب المُنفرِد لا يستطيع التفرقه والتمييز بين المؤيد والمعارِض,كما فعلت الذئاب المُجتمعه عندما لم تفرق بين سلطة وحاكم تعاديه ,وشعب أعزل مغلوب علي أمره ,واقع بين المطرقة والسندان هذا يذله ويكبته من الداخل,وهذا يقصفه ويقتله من الخارج!,ختاماً حل القضيه يتمثل في العدل والحق الذي يجب أن يسود وأن تتوقف الذئاب الكبري المُجتمعه عن ظلم الشعوب الضعيفه وتتركها تختار طريقها ,كما تركت شعوبها تفعل ذلك,وأن تكف الذئاب المنفرده عن ردود أفعال تسئ ولا تغير واقعا أو تحسن حالاً لهم أو لغيرهم!!

لا تعليقات

اترك رد