البيوتُ عارية ٌ: تُضاجِعُ – الأسرار

 

البيوتُ : تخلعُ ثيابها
تفضحُ أسراراً مُعتِمَة ً
كأصابعِ الليلِ .

عُري الحيواناتِ : لذيذ ٌ
لِمَ عُري الإنسانِ – قبيح ؟!

نعم . ماكِنةُ التقاليدِ الصدئِة
و أفواهُ الأعرافِ العفِنة .

الكفُ بخمسة ِ أصابع ٍ
لكن غالِباً يكونُ، بعشرَة ِ أصابِع !

نعم . كرشُ مزاج التقاليد
سِجنٌ و كبير .

الأحلامُ : قُطعَة ُجليد ٍ نحيلة
تذوبُ ، تحت سياط ِ شمسِ الواقع .

كُل المتاهات ِ
ستفتحُ لنا أحضانها
لو كانت ملامحُنا خالية ً
مِن علاماتِ التعجُبِ .

شِفاهُ الحياة ِ كذلك
سَتسكَرُ بخمرة ِ شِفاهِنا
لو كُنا نملكِ – أجنحة ً مِن الفولاذ .

متى سَتنكَسِرُ : عقاربُ الساعات ِ ؟
هل مِن مفر ؟

البيوتُ : تركُلُنا للمساحاتِ
اللامتوقعة مِن التكهُنات .

ننهضُ كعلاماتِ إستفهام ٍ مُقنعة
بينما البيوتُ – تَقِفُ : كعلاماتِ تَعجُبِ عارية

1 تعليقك

  1. Avatar الفنانة التشكيلية عروبة العاني

    ابكاني هذا الوصف
    عمقه لا يوجد عمق بأسرار الدهاليز لأن لكل شي. اليوم كشف وتعرى ولكن يبقى الاديب علي البادلي. يصف حالة الوطن كيف يكون متعري امام العالم ولم يفكر احدا بستره بطول قماش اساند يدك بكتاباتك الرائعة التي اراها جديدة على المتلقي لأن العالم اصبح لأيفكر كيف يحل ويفهم تلك النزاعات بكل يفضها بكلة الله يساعدهم

اترك رد