الإنسان يدمر الحياة

 

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) صدق الله العظيم ،لقد كرّم الله سبحانه وتعالى الإنسان وميزه من بين جميع المخلوقات حين سخّر له الأرض وما عليها وهيأ له كل السبل ليتمكن من العيش عليها دون مشقة ودون عقبات ،لكن الإنسان لم يحافظ على هذه النعمة وجار في الفساد والإفساد وقام بكل الممارسات التي أدت الى ارتفاع نسبة التلوث في البيئة المحيطة به.وبنظرة واحدة الى واقعنا البيئي سنجد أن البيئة تعاني من تدهور مستمر وسوء استخدام للموارد الطبيعية ، مما دفع بجميع الدول الى التحذير من خطورة ما يحدث وراحت تقيم المؤتمرات لمناقشة الأسباب والبحث عن الحلول وذلك خوفا من استفحال الوضع الكارثي للبيئة ،مما يهدد مستقبل الارض والإنسان معا ،وهم يخشون من حدوث مشكلات بيئية لا يستطيعون مواجهتها في المستقبل .وحين نعلم ان الإنسان هو المتحكم بالأرض وبكلّ ما عليها وان الله سبحانه وتعالى أعطاه العقل ليتمكن من التميز ومن بناء الأرض والمحافظة عليها ولكن الإنسان ما انفك يسيء الى نفسه والى الأمانة التي وضعها الله في عنقه بممارساته وباطماعهندرك ان المسؤولية الأولى والأخيرة تقع عليه خاصة ان الإنسان هو أول عناصر البيئة، وهوالمخلوق الوحيد القادرعلى التحدث عنها،وهو نفسه القادر على وضع المعايير التي يدرك بها بيئته مهما كان إنتماءه الثقافي و الإجتماعي والجغرافي ، وهذا الإختلاف في نظرته إلى البيئة والى مفهومه عن التلوث لا يمنعنا من أن نحدد القاسم المشترك في نظرة الإنسان في شتى أنحاء الدنيا إلى البيئة بثلاثة عناصرهي: النظام الطبيعي والنظام الاجتماعي والنظام الثقافي. من جهة أخرى يصرح بعض العلماءبأنه لوأن أموال الحروب تستخدم للتطوير الإيجابي يمكننا ان نعكس الدمار البيئي والعيش مع الطبيعه بسلام والعمل على ايجاد طاقه بديله تغنينا عن الملوث الاكبرللبيئه( البترول) فنبدأ باستخدم الطبيعه والمحاكاة السليمة لتوليد الطاقه واعادة بناءالسيارات بما يناسب الطبيعه وكذلك الاهتمام بزراعة الأشجار وتزين شرفاتنابالورود، والكف عن صناعة الأسلحه المدمرة والدهانات المؤذيه حينها يمكننا ان نبطئمن خراب الأرض، لكن هذه الاستراتيجه شبه مستحيلة كونها مرتفعة الكلفه والعالماليوم منهمك بالديون بسبب تدهورواقعه الاقتصادي.وقد ذهب بعض العلماء حدالتصريح بأن الأرض مهددة بخطر الانقراض الشامل السادس ، بسبب ارتفاع درجاتالحرارة وارتفاع تركيز غاز ثاني أوكسيد الكربون في الهواء الجوي.حدث أول انقراضشامل على كوكب الأرض منذ 250 مليون سنة، حين انقرض 70 بالمائة من الأحياء التيعاشت على اليابسة و96 بالمائة من الأحياء المائية.وتكررت حوادث الانقراض الشاملعدة مرات، وكانت الأرض بعد كل انقراض تحتاج الى ملايين السنين لتجاوزه،يعتقدالعلماء أن مسؤولية الانقراض السادس المقبل يتحملها الانسان وحده .اذا ماذا على الإنسان ان يفعل لينقذ نفسه والأرض؟ عليه ان يضع برنامجا دوليا من أجل الطاقة القابلة للتجدد والعمل من أجل المياه وتنقيتها كذلك عليه اتخاذ اجراءات لحماية الغابات كما تنص عليه معاهدة ريو دي جانيرو عام 1992و ايجاد اطار قانوني يؤسسللمسؤولية البيئية للشركات ويعيد تأكيد مبدأ الوقاية كمقدمة لأي نشاط تجاري،استحداث قوانين تفرض على البلدان المتقدمة الإلتزام بتخصيص حد أدنى من ثرواتها من أجل المساعدة في التنمية العامة.هذه الخطوات تبدو مستحيلة لكن الطبيعة لن تمهل الإنسان كثيرا من الوقت قبل ان تلفظه عقابا له على سوء التعامل معها .

المقال السابققبور الحب
المقال التالىغواية شهرزاد
رندة صادق.. اعلامية لبنانية مديرة تحرير عيون وفاء اللبنانية..كاتبة صحفية بعدة صحف عربية..كاتبة عمود أسبوعي في جريدة عٌمان اليوم .. عضو الإتحاد الدولي للإعلاميين ناشطة اجتماعية وعضوة بعدة جمعية لبنانية وعربية ودولية....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد