الجسر

 
الصدى-االجسر
لوحة للفنانة وداد الاورفه لي

للجســـــر قوموا وانحنـــوا إجــلالا
وتمعَّـنــوا فـي ضفَّـتيـــــه جمــــالا
ياجســـر كـم آنســـتنا عنـــد اللقــا
ووهبتنـا ســــرَ الحيــــاة ، فقــالا :
عانقتُ عطـــرَ العابرين وطيفَهــــم
ورأيـتُ من أرواحهــــم أجيــــــــالا
وجهي ووجهــك أزهرا في لوحــةً
قدســــيـَّةٍ تســـتنهـــض المـــــوّالا
يوما تمــرُّ من الاكابــــر ثلّــــــــــةٌ
تضفــي علـــيّ مهابــــــةً وجــلالا
ويلوح من خلف المنازل شــــاعرٌ
يهذي بما قـد يحتويــــــه خيـــالا
يقـتــاد الـــوان القصيـــد بجعبــة
ويفك من ازرارهــــــا الأغــــلالا
رأســــي بدى للانتظـار محطـــة
وكأنـــه يســــتلهـــــم الآمــــــالا
ويمرُّ مَنْ يحكي حكايـــة عاشــقٍ
لعشــــيقـــه متأمــــــلاً جــــــوّالا
ووجدتني أفنيتُ عمري ســاكنــا
والنهــــرُ تحتـي أدمن التــرحــالا
يومـــا رأيت بجانبـــي غجريـَّــــةً
مثــل الخريف تسـاقط الاســــمالا
ومن الحوالــك تســـتعيــر عباءةً
ومن الرصيــف حدائقــاً وظـــلالا
أنَـا شيخُ هذا الحــي أبقى سالكـاً
محدودبــــاً متواضعـــــا حمّــــالا
تختارني الاجيــال رغـــم تقادمي
كالليث ضــــمَّ عرينُـــه الاشـــبالا
جيل تشــــقق صارخا من هولـــه
فرجوتـــه ان يوقـــف الـــزلــزالا
جيـــش الثعالب مؤلـــم وأحســه
لمـــا مضى ويحـــــرك الاذيــــالا
إنــي لأذكـر طعنــــة في خافقـي
عند الصبـــــاح توغلت ايغـــــال
ا قطـرات وردٍ للجســــور بعـثتهـا
وجعلتهـــــــا لأحبتي مرســـــــالا
فأنا الذي كـلَّ الخطى أحصيتُهــــا
إذْ وقعهنّ بخاطــــري يتـوالــــــى
من مثل روحي في حياطين المها
يتســــلـق الجــدران أو يتعـــــالـى
أنَا من كراريــس المدينـــة أرتـوي
لــــي بـيـنـهـن منـــــازل تَــتَــــلالا
انَا حاضرٌ في كـــلِّ لوحـــــةِ مبدعٍ
وزوارقي تـتـقـاســـم الاشــــــكالا
ومعلـــــــــــم ُ مـثـلـــي وأمٌّ أو أبٌ
وقرائـــنٌ تـتـوارث الاحــــــــــوالا …..

2 تعليقات

  1. شكرا للصدى والعاملين عليها وتحية للاعلامية القديرة خديجة المنصور لرفد المشهد الثقافي بكل جديد ونشر نتاج الادباء والاهتمام بالحركة الشعرية .

  2. شكرا لموقع الصدى نت وللاعلامية القديرة Khairia Al-Mansour لأهتمامها بنتاج الادباء ورفدها المشهد الثقافي بكل جديد .

اترك رد