عيد الأم و مأساة الأم العراقية


 

تضأل الكلمات و تقف اللغة العربية عسيّرة عن وصف الأمّ و مكانتها و عظمة منزلتها عند أبنائها او المجتمع بأكمله لكن الأمّ هي الحياة بأكملها
نتفق جميعاً على عدم وجود يوم لحب الأم و من عدمه .الأم حاضرة في قلب أبنائها في كل يوم و هي نبضه
و لكن
منذ يوم ٢١ آذار من عام ١٩٥٦م و الوطن العربي يحتفل من كل عام في شهر آذار في أهمّ حدث ألا و هو عيد الأم
عيد الأم بدأت جذوره في مصر ثم انتقلت الى الوطن العربي و يشير الرواة ان جذوره بدأت على يد الأخوين ( مصطفى و علي امين ) أول من فكرا في عيد للأم و طرح علي أمين مقال فكرة الأحتفال بعيد الأم على غرار بقية الدول مثل امريكا قائلاً ( لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه يوم الأم) و لاقت الفكرة استبشاراً من الكل .و حيثُ تلقى رسالة من أم ترمّلت تشكو فيها هجر أولادها و جفائهم عنها و سوء سلوكهم الذي خلا من شهامة الرجال و قيمتهم و سردت قصتها المؤلمة و ما تحملته من متاعب الحياة و ثقلها في تربية أولادها الى ان تم الجفاء و الأنصراف عنها تماماً

و للوطن العربي علاقة وثيقة في أغنية تصدح في هذا اليوم و على الحان الموسيقار محمد عبد الوهاب و كلمات حسين السيد يشدو صوت فايزة احمد و هي تصدح بأغنيتها الشهيرة ( ست الحبايب ) وهذه الأغنية اصبحت الأقرب الى المواطن العربي في أعظم مناسبة اجتماعية حيث تلامس شغاف قلبه و تمس وجدانه

لكن تكمن مأساة الأم العراقية بألف مأساة حيثُ تشاهد الأم بنظرة حزن و ألم مصحوبة بآهات من صميم القلب ما يقدمون الشباب الهدايا في عيد الأم و هي تنظر ملوحةً الى صورة ابنها الشهيد الذي اباح دمه في سبيل هذا الوطن نظرة مدمعة العين. أبنها الشهيد الذي علقت عليه الآمال تنظر بحسرة و تتمناه لو عاد للحياة يشاركها هذا اليوم كما يفعل باقي شباب شتّى البلدان.
و كيف يصبح الصباح على طفل فقد أمه منذ كان رضيعاً و أصبح وحيداً و كيف ينجلي ليله و هو يتمنى ان تذهب روحه و يموت ليوم واحد فقط لكي يتخطى يوم الواحد و العشرون من مارس اي آهات يحملها في داخله و اي حسرة و هو يصغي لحديث اصدقاءهُ عن ذهابهم الى السوق و تبضعهم الهدايا الى امهاتهم في عيد الأم

لا تعليقات

اترك رد