ارجوحة ولهفة بيضاء


 
(لوحة للفنانة ماجدة كتيلة )

الأطفال يحبونكِ كثيراً
يخبئون الحلوى خلف ظهورهم
ينتظرون عبوركِ ….

ناصعاً..
كحقيقة بيضاء،

دافئاً ..
كقبلة تتركها الشمس على رطوبة الطين
بعد شتاء طويل ،

الأطفال يحبونكِ وينتظرونكِ كل يوم …

تشاركيهم الحلوى
والضحكات ،
تأخذي بيدهم الى شجرة التين
وسط الغابة

حيث الأوراق مظلات والأغصان أذرع طرية …
والعصافير تتزاحم بزقزقاتها

وحيث الأرجوحة مربوطة هناك
بحبلين طويلين، طويلان جداً
ممدودان حتى باب الله ….

:
لكثير من الصباحات
وانا واقف
أعض وجعاً على خيبتي،
مربوطاً بوقوفي ،
معاقباً بالدفاع عن مجيء آخر ..
يأتي بكِ

بكثير من البكاءات
أرجع
بعد أن أرى الأنثى تُمسكُ يد أطفالها
تلاعبهم
تناغيهم
تضاحكهم
ثمَّ، تتركهم يغفون حولها
برطوبة أجسادهم …

“””

لا تعليقات

اترك رد