التاريخ المجهول لرواد السينما المصرية – بهيجة حافظ …..!!


 

بهيجة حافظ هي بطلة فيلم زينب الصامت والتي أسست بعد ذلك شركة سينمائية باسم “فنار فيلم” كان لها دور كبير في الإنتاج السينمائي بين الثلاثينيات والاربعينيات .
والسيدة بهيجة هي ابنه إسماعيل محمد حافظ باشا الموظف السابق في الخاصة السلطانية في عهد السلطان حسين كامل وجدها لأمها هو محمد سيد باشا وهو أيضا جد إسماعيل صدقي باشا رئيس الوزراء الأسبق .

ولدت بهيجة في حي محرم بك بالإسكندرية في عام ١٩٠٨ وبالرغم من نشأتها الارستقراطية الا انها نشأت في بيئه فنيه ، ونالت قسط من التعليم بين مدرستي الفرنسيسكان والميردي ديو بالإسكندرية ثم حصلت على دبلوم في الموسيقى من باريس في العام ١٩٣٠ .
كان والدها موسيقياً هاوياً وكان يعزف على العود والقانون وكانت أمها تعزف على الكمان وباقي اخوتها يعزفون على آلات مختلفة وهي كانت تعزف على البيانو ، مما جعل الاسرة تبدوا كفرقة موسيقية .

تزوجت بهيجة من أمير إيراني وانقطعت عن الفن لفترة ، ولكن الزواج لم يدم طويلا لأن زوجها لم يكن يحب الموسيقى ، وبعد الانفصال انتقلت بهيجة الي القاهرة واعتمدت على الاشتغال بالموسيقى بتعليم العزف على البيانو لبنات العائلات ونسخ النوت الموسيقية وتأليف المقطوعات ، وفي هذا الوقت تعاقدت معها شركتا أسطوانات كولومبيا بالإسكندرية وأوديون بالقاهرة على شراء مقطوعاتها وقد لفت ذلك الأنظار لها حيث نشر إسماعيل وهبي شقيق يوسف وهبي في مجلته المستقبل صورة لبهيجة على غلاف المجله .

وكانت هذه الصورة سبب في اشتغالها بالسينما لأن المخرج محمد كريم كان يبحث عن بطله لفيلم ليلى بعد رفض أمينة رزق للتمثيل في الفيلم فلفت نظرة فتاة الغلاف بهيجه فسعى للتعاقد معها ، ولكنها كانت تخشى غضب اسرتها التي تتحمل عملها في الموسيقى على مضض ، الا ان محمد كريم استطاع اقناعها فقامت بتمثيل الدور وأيضا وضع الموسيقى التصويرية للفيلم .

وقد تسبب تمثيلها للفيلم في غضب اسرتها التي سرعان ما وافقت على زواجها من شاب عائد من ألمانيا اسمه محمود حمدي

رشحت بعد ذلك بهيجه للقيام ببطولة فيلم أولاد الذوات اول فيلم مصري ناطق ولكن حدثت خلافات بينها وبين المخرج محمد كريم وتركت الفيلم

كونت بهيجة مع زوجها محمود حمدي شركة انتاج باسم فنار فيلم بدأت بإنتاج فيلم صامت بعنوان الضحايا من اخراج إبراهيم لاما عام ١٩٣٢ ثم اعادت انتاجه ناطقا في عام ١٩٣٥ ، وقد اشترك معها في التمثيل زكي رستم وعبد السلام النابلسي واشتركت فيه بالغناء لأول مرة ليلى مراد ، وتضمن هذا الفيلم مشهدا كان جديدا بالنسبة للسينما وقتها ، هو مشهد سلوييت يهر فيه البطلان في صورة خيالين . وتوالت اعمالها بعد ذلك كفيلم الاتهام من اخراج ماريو فولبي .


ولكن العمل الكبير الذي يذكر لها في تاريخ السينما هو انتاج الفيلم ليلى بنت الصحراء الذي عرض في العام ١٩٣٧ والذي لا يحمل اسم مخرج ، لان بهيجه اختلفت مع المخرج ماريو فيلبي فقامت هي بإستكمال إخراجه ، وقد رشح الفيلم للعرض في مهرجان البندقية عام ١٩٣٨ الا انه منع من العرض لإعتراض دولة ايران عليه لإظهاره ملك الفرس وهو يغتصب فتاة عربية ، وقد تسبب هذا المنع في خسارة كبيرة لبهيجة حيث تكلف الفيلم وقتها ١٨ ألف جنيه ، وقد قامت برفع دعوي تعويض حتى سمح بإعادة عرضه في العام ١٩٤٤
وبعد مضى عشر سنوات من التوقف عن الإنتاج عادت بهيجه الي الإنتاج بفيلم كبير هو زهرة السوق في العام ١٩٤٧ من اخراج حسين فوزي واشترك معها بالتمثيل احمد منصور وعلوية جميل وثريا فخري ومحمود رضا وعبد الفتاح القصري وأمير الصحافة محمد التابعي واشترك بالغناء لأول مرة وديع الصافي .

وبالرغم من ان الفيلم ضم مجموعه من كبار النجوم وقتئذ الا انه لم يقدر له النجاح وكان سبباً في اشهار افلاسها على الرغم من وجود رصيد لها عند شركات التوزيع السينمائي . وكانت هذه صدمة أليمة لها جعلتها تتوقف عن الإنتاج ولكنها لم تتوقف عن نشاطها الاجتماعي والثقافي ، فقد أنشأت اول نقابة عمالية للموسيقيين والتي استمرت حتى عام ١٩٥٤ ، كما أنشأت صالون ثقافي في عام ١٩٥٩ لتقديم أصحاب المواهب الموسيقية الشابة ، وسجلت للإذاعة اثني عشر مقطوعة موسيقية ، كما اقنعها المخرج صلاح أبو سيف في الظهور في دور صغير في فيلمه القاهرة ٣٠ هو الاميرة شويكار
وتظل بهيجة حافظ واحدة من اهم رائدات السينما المصرية وتوفيت في العام ١٩٨٣

لا تعليقات

اترك رد