حــكـــومــة أشـــعــال الـوطـــــن

 
الصدى- حكومة اشعال الوطن

دائما ما يتردد فى نفسى سؤال عن المعايير الحقيقية لإختيار المسئول المناسب فى المكان المناسب بكافة قطاعات الدولة ودائما” لا أجد إجابة وافية لسؤالى الصعب من خلال النماذج الصارخة للأسماء التى يتم أختيارها على أرض الواقع وهل المعايير التى يتم الإختيار على أساسها أهل الثقة أم أهل الكفاءة ؟ وإلى متى ستظل مصر هكذا تخرج من مرحلة أنتقالية لتدخل مرحلة إنتقالية أخرى فلم تأتى أى وزارة منذ ثورة 30 يونية تحمل أى رؤيا جديدة لمصر الجديدة القادمة فجاءت كل الوزرات السابقة على شاكلة حكومة إشعال الوطن.

فقد أكتشفت من خلال متابعتى لـ وزارات المهندس إبراهيم محلب والمهندس شريف إسماعيل عدم الرؤية المستقبلية للدولة المصرية لكليهما وكذلك الطامة الكبرى بأختيار أهل الثقة فى غالبية أختياراتهم من الوزراء المرتعشين اللذين تسببوا فى كوارث مالية وإدارية ضخمة ستدفع ثمنها الدولة والشعب المصرى بل وأبقوا على كل قيادات الجماعة الإرهابية المنتشرين فى الدواووين الحكومية لإدارة الإحتقان الجماهيرى من خلال تصريحات ومنهج عمل الوزراء لإشعال الفتنة فى مصر . فلم يدرك رئيس الوزراء وحكومته مؤامرة الفوضى الممنهجة التى تعيشها مصر وكيفية التعامل معها بل قاموا بسيل من التصريحات والقرارات زادت من الإحتقان الجماهيرى وغضب الرأى العام المصرى الساخط عليهم بداية من تصريحات المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء عن قرارات صعبة سيتم إصدارها وسط تظاهرات الأطباء وفوضى الألتراس وأزمة أمناء الشرطة التى صنعها الإعلام المصرى لمزيدا” من الإشعال وما تبعه من تصريحات وقرارات للمجموعة الإقتصادية الفاشلة بإرتفاع سعر الدولار دون إبداء أسباب وترك الرأى العام لحالة من اللغط والتخبط مازالت حتى الآن دون تفسير واقعى لما يحدث وتركت الحكومة الرأى العام المصرى يتقصى معلوماته عن أزمة الدولار وأزة الأطباء وأزمة الألتراس وأزمات التموين والمعاشات والصحة والتعليم للصفحات الصفراء للجماعة الإرهابية على شبكة الفيس بوك .

وعلى الجانب الآخر تركت الدولة وزراء كبدوا الدولة المليارات بقراراتهم الخاطئة التى زادت من الإحتقان الجماهيرى لدى الرأى العام المصرى دون محاسبة أيا” منهم على جرائمه الموثقة بالتقارير الرقابية التى أصبحت تقارير ديكورية فى محاسبة المسئولين الفاسدين ولصوص وخونة الوطن .. يأتى على رأسهم خالد حنفى وزير التموين الذى لم ينتهى من فضيحة مزارعى قصب السكر بسبب سبوبة السكر البرازيلى حتى تفجرت كارثة الكروت الذكية المغلوطة التى كبدت الدولة مليارت على مدار العامين الماضيين ثم جاءت الفضيحة الكبرى التى زادت من السخط الجماهيرى بإختفاء السلع التموينية من شركات التوزيع للشهر الثالث على التوالى وتصبير المواطنين بسلع قادمة فى الطريق وهو كله كلام للشو الإعلامى يزيد من الغضب الجماهيرى وهو ما حدث بالفعل حيث أن موردين السلع الأساسية للوزارة لم يحضروا المناقصات الجديدة لأنهم لم يتسلموا أموال السلع التى وردوها للوزارة العامين الماضيين وسارع وزير التموين بعلاج كل المشكلات والكوارث التى تسبب فيها بالتصريحات والشو الإعلامى الذى زاد الطين بلة .

وعلى نفس درب خالد حنفى سارت الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الإجتماعى والتى صنعت وكلاء وزارة ظل لكل رؤساء الإدارات المركزية لوزارة التأمينات الإجتماعية التى أتهمتهم بالجهل والرجعية وعينت مستشارين ظل هم القائمين بأعمالهم رسميا” للسيطرة على صندوق القطاع الخاص وصندوق تأمينات القطاع الحكومى للصرف على أهواء الوزيرة الشخصية حيث يكبدها كل مستشار ظل أكثر من 50 ألف جنيه شهريا” يتم دفعهم من صناديق المال السايب لوزارة التأمينات الإجتماعية بل أن الدكتورة الوزير زادت من الإحتقان الجماهيرى لدى العاملين فى تأمينات القطاع الخاص اللذين لم يذهب منهم للعمل الشهر الماضى ما يقرب من 15% بل وتوعدوا الوزيرة بأعتصام عام لمدة ثلاثة أيام بداية من مارس القادم حيث ألغت الوزيرة اللائحة المالية والصحية ولم تعتمدها بل وطبقت المادة 18 من قانون الخدمة المدنية الملغى من قبل مجلس النواب على غالبية العاملين بالقطاع الخاص التأمينى . وكما أحدثت غادة والى حالة من الإحتقان بين موظفين القطاع التأمينى الخاص والحكومى وعداء مع وكلاء وزرائها المخضرمين أحدث أيضا” خالد حنفى حالة أحتقان جماهيرى كبيرة فى الشارع المصرى والتى تصاعدت المطالبات إلى أبعد من أقالتهما حيث طالب الرأى العام بمحاسبتهما ومحاسبة كل وزير أخطأ وأهدر المليارات من خزينة الدولة فى تلك الظروف الصعبة التى تواجهها الدولة فى حرب داخلية وخارجية وأنه من السخف خروج كل الوزراء المتورطين فى إدارة مؤامرة إسقاط الدولة خروج آمن دون محاسبة أيا منهم على جرائمه .

وتبقى كلمة … هو أننا نحتاج إلى حكومة حرب حقيقية تواجه تلك الحرب الممنهجة على الدولة والشعب والمستمرة منذ خمس سنوات ويدفع ثمنها الجميع عدا اللذين أستفادوا وتربحوا من الفوضى .. وللأمانة فأننا نحتاج إلى رجال دولة أكفاء ونحتاج إلى رئيس وزراء بكاريزما خاصة تقنع الرأى العام المصرى الذى يرى فى المهندس شريف إسماعيل رئيس وزراء ضعيف ولم يروا فى غالبية وزرائه إلا مزيدا” من الخراب والدمار وزعزعة أستقرار الدولة .. اللهم قد بلغت .. اللهم فأشهد

المقال السابقصوت الفجر
المقال التالىالجسر
كاتب وصحفي مصري بدأ العمل الصحفى عام 1995.. تدرج فى العمل الصحفى بجرائد عديدة منها الميدان وبوابة المصرى والوطن العربى.. حصلتعلى جائزة أفضل صحفى فى مصر من نقابة الصحافة العربيةعام 2014 الإتحاد الدولى للصحافة العربية كأجرأ صحفى فى مصر....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد