الاعلام ألمُغيب


 

نسمع كثيرا عبر الفضائيات والتلفاز والاذاعة المسموعة عن الاعلام الحر وهذا مايجب ان يكون عليه الاعلام الذي ينقل صورة حقيقية عن واقع الحال في شتى المجالات ولكننا قلما نسمع عن الاعلام المُغيب لسبب أو لأخر .
ويبقى هذا الاعلام مشوه وتنقصه الحقائق ، وربما يلعب الخوف أو التهديد أو المصلحة الشخصية أو التلاعب بالحقائق سببا في وجود الاعلام ألمُغيب ، ولتكن أحداث تحرير الموصل مثلاً واحدة من تلك المواضيع التي غيبها الاعلام ، فما يحصل هناك من انتهاكات لحقوق الانسان وجرائم بحق البشرية وقتل الابرياء وغياب السلطة وأعلام المحافظة خير دليل على غياب الحقائق والتي ربما تنصب لمصلحة جهة معينة .
وهنا تكمن هوية الاعلامي الحقيقي ودوره في أيصال الحقيقة .
ومن خلال ذلك نستطيع أن نميز الاعلامي الناجح من غيره وبعيدا عن كل المعايير التي تجعله منحازاً لجهة معينة أو الولاء لشخص معين .
لان صوت الحق يعلو ولا يعُلا عليه .
وكم من حقوق ذهبت صوب الريح بسبب ذلك التَغييبْ وكم من مناشدات بات صداها يرجعه الاثير ، وكم من صرخات لامهات ثكالى لامُجيبَ لها . فعندما تُخبرُ شخصاً ما خبراً مفرحاً كان أو محزناً ولاتعرفْ بأي طريقة أو بأي أسلوب ستخبره، من هنا جاء الاعلام فالذي يدرك معاني الكلمات والتلاعب بالالفاظ لأيصال تلك الافكار أو الاخبار بالطريقة التي يفهمها المتلقي ولايعاني من فهم فحواها وأهم مافي الخبر صحته وقربه من الحقيقة يكون قد قام بالمهام على أتم وجه .
وهذا مايجب أن يكون عليه الاعلامي ودوره في أيصال الحقائق وتلك مسؤولية للتاريخ أولا وللاعلامي تجاه نفسه وبلده وضميره ثانيا .
وعندما يكون الاعلام مُخيراً يصل للحرفية والتقنية والوضوح والاستقبال وبالتالي يتمتع ذلك البلد بحرية فكره ويزدهر ويباهى به .
أما أذا كان الاعلام مُسيراً ستكون تلك الطامة الكبرى ، فسيختلط الخبر الصالح وغير الصالح ولايميز المتلقي صحة الخبر وبالتالي ستشوه الحقائق التي هي ذمة في اعناق الاعلاميون وسيتبعها عراقيل في تخلف ذلك البلد وانحرافات وتشوهات فكرية وأخلاقية.
أنتبهوا ايها الاعلاميون فتلك ذمم يجب الحفاظ عليها وأمانات في اعناقكم وسيحاسبكم عليها الله فلاتنافقوا فقد وعدكم الله بالدرك الاسفل من النار ان فعلتم هذا .
وأيات بينات كثيرة عن تأدية الامانة والصدق في كل شي وخاصة حقائق الامور لانها تأريخ فحافظوا على تأريخكم وأدوا ألامانات

لا تعليقات

اترك رد