العراق .. تحت حكم ترامب

 

يصل اليوم مساءا السيد حيدر العبادي الى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة أوضاع العراق .
وسيصدر بيان عن تطابق وجهات النظر والتزام أمريكا بدعم العراق ووحدة اراضيه والقضاء على الإرهاب ,
العراقيون (ربما) يعولون كثيرا على هذا اللقاء والساسه العراقيون ترتجف اوصالهم مما سيدور في الكواليس ,وللحق أقول أن هذا اللقاء لايعدو أكثر من (( إستدعاء )) للسيد العبادي من قبل ترامب لإفهامه وجها لوجه بالمرحله الثانيه من مراحل الإحتلال الأميركي للعراق والتي بدأت فعليا منذ شهر تقريبا والتوقيع على الوثائق القانونيه التي ستشرعن الخطط الأميركيه للمرحلة الثانيه ,
عراق اليوم هو بلد محتل تحت حكم ترامب , بعد أن أتت (الفوضى الخلاقه ) التي ابتدأ تنفيذها بريمر مرورا بالزرقاوي فإيران وتركيا وانتهاءا بداعش التي تلتلم عفشها لتنفذ ((مقاولة )) جديده في مكان آخر .
هذا على الأقل تحليل ويمكن أن نسميه رأي شخصي يجمل رؤيتي لمجمل المشهد ,
ولكن … هل يحمل العبادي ((أجندة )) محدده كما يتطلب العرف السياسي في كل لقاءات صغيره كانت أم كبيره
عادية كانت أم مصيريه مثل هذا اللقاء .
وهل تم إعداد مثل على هذه الأجنده باشتراك جميع الأطراف المشتركه في العمليه السياسيه …!!!؟
أم أن الأجنده تم إعدادها في دوائر السي آي أي والبنتاغون ودعي العبادي لتوقيعها وحملها معه عند العودة الى بغداد كخطة عمل جديده للمرحله القادمه …وأنا أرجح الإحتمال الأخير بل أكاد أجزم أن لا إحتمال وارد غيره .
سياسة ترامب تقوم على مبدأ (( الإملاء)) و ((الموافقه )) دون قيد أو شرط .. نرامب إبن السوق يرفع شعارا جديدا واضحا معلنا (( كاش آند كري )) بالعراقي (( إدفع وشيل )) والسؤال هنا ما الذي سيملى على العبادي وماذا سيدفع ((من المنهوب أصلا )) وماذا ســيحمل معه مقابل كل هذا .
هذا هو السؤال المهم الآن …ودونه محض رجم في الغيب .
وقبل أن نطلق العنان لخيالاتنا التي أثقلها الترقب والخلط ..دعونا نتأمل المشهد العام لنبني عليه لا حقا ,
داخليا :ـ
العراق يكاد يكون دولة دون دوله
فالبرزاني شمالا يتصرف عمليا على أنه الحاكم المطلق لدولة مفترضه اسمها ((كردستان )) وبدعم مطلق من اسرائيل ودعم تكتيكي من بعض الدول العربيه وصمت أمريكي وغربي وتجاذب تركي أيراني لتشابك الحال بينهما وبين العراق فكلا البلدين وبسب أنظمتهما الحاكمه وسياستهم تجاه شعوبهم جعلت من الأكراد في بلدانهم ((قنبله موقوته )) وقد حسم البارزاني أمره بالإنقياد كليا الى أردوغان على حساب كل المباديء و((الحقوق التاريخيه )) التي يتشدق بها فأباح ضيعته للأتراك وأقام لهم المعسكرات وأثقل الإقليم بديون بمليارات الدولارات لأردوغان ((الخبيث )) واستمر ببيع نفط العراق بنصف اسعار السوق ليضاعف من ثرواته وعائلته المتحكمه برقاب الأكراد ..بينما إضطرت جبهة الطالباني لإبقاء نفوذا واضحا ومتميزا لإيران في أماكن نفوذها ,
إذن فالمشهد الكردي في شمال العراق متصدع بل وفي غاية الخطوره وخاصة بعد تخبطات أردوغان الأخيره مع أوروبا .
إيران رسخت سطوة عمائمها الروزخونيه وأنشأت فصائل ومراكز قوى تتحكم بمصائر العراقيين في محافظات الجنوب ومدن بغداد واليد الإيرانيه متغلغله بقوه في العراق من خلال هذه المنظومه الفاسده التي تعمل ظاهرا تحت شعار الولاء للمذهب والتي إجتذبت الكثير من الشباب الوطني الذي وضع تحت معاناة شديده من العوز والبطاله والتهميش بشكل منظم وممنهج ولا يختلف أحد معي بذلك . لكن أخطر مافي الأمر أن إيران جعلت من التشكيلات التابعه لها مفخخات قد تتفجر في مابينها لتحرق الأخضر واليابس في لحظة حماقة عندما تتصور ايران أن هنالك من بدأ بتقليم مخالبها في العراق …وواهم من يتصور أن إيران لم تقم بصنع ولاءات لها في المحيط ((السني )) بل إنهذا من أول أجنداتها وقد نجحت به الى حد كبير ,
إذن فالمشهد (( الشيعي )) متصدع بل وفي غاية الخطوره وخاصة بعد تحرير الموصل وتهديدات ترامب الأخيره لإيران .
(( سنة العراق وأنا أكتب هذه التصنيفات بألم )) تعرضوا لأكبر عملية غش تاريخيه على يد ((قادتهم )) وتخبطوا مابين داعش وتركيا وايران والبلدان العربيه حتى ضاع الطريق عليهم وما عادوا ينظرون الى قادتهم سوى نظرهم الى عصبة من اللصوص وناكروا العهود وهم يراكمون الثروات وينعمون بفنادق الدرجة الأولى ومتابعة استثماراتهم الملياريه المنهوبة أصلا من تخصيصا نازحيهم والمساعدات الباذخه المدعومه لنصرة (( السنه ))ورفع الحيف والتهميس الذي يصيب (( المذهب )) أسقط بيد السنه وسيأكلون لحم قادتهم متى ما أتيحت الفرصه لهم ,
إذن فالمشهد (( السني )) متصدع وفي غاية الخطوره وبانت بوادره في مؤتمر جنيف الأخير …وفي التشكيلات والأحزاب ((المدنية )) عوضا عن (( الإسلاميه )) التي لم ترحمهم .

بالإجمال إذن المشهد العراقي متصدع ويحتاج الى عمليه قيصريه بحجم عملية ((إحتلال العراق ))
وأعتقد أن هذه الجمله هي الأجنده الوطنيه الوحيده الناجعة التي لابد أن يحملها العبادي الى ترامب و إلا
فالأمور ستتجه الى مزيدا من السوء ….!!!!؟

2 تعليقات

  1. الخل الوحيد الذي يستطيع ان يقوم به العبادي ان يزيح شيئا اسمه سنه وشيعه ويعلن ان الدولة علمانيه لا تخضع للشريعه وانما الى حكم مدني لا ديني حينها سوف لن يجد السني والشعي ما يسمح لهم بالتطرف ازاحة كل رجال الدين باي مشاركة سياسية والا حتى العملية القصرية لا تنفع وهذا بعيد المنال لان العبادي نفسه ينتمي الى حزب الدعوى حزب ديني مركزه في ايران … اعتقد اي من يمثل العراق يجب ان لا يكون منتمي لاي من تلك الاحزاب. اعتقد اميركا ستملي على العبادي ما يمكن عمله لاستقرار العراق ومن مصلحة ترامب ان يستقر العراق لان الشركات الاميريكة العالمية ستقوم باصلاح العراق اميركا تربح والعراق يربح . تحياتي

  2. Avatar ملك الحيرة

    قوة ناعمة و برجنسكي ..يتم ايقافة واحتوائة .لقوة صلدة..لا يعني تبديل الهدف.وهو بايدن.. وستفكك تركيا والسعودية ولربما اجزاء من ايران..وحتى اسرائيل ستقسم..التمسك بدول فاشلة .هو جريمة..نحن المنتفق .وهذة فرصة يوفرها ترامب بغداد لدبي حدودنا .هي خمس سنوات.فهل من قائد.. النجف سيغدر بنا ايضا طمعا بدولة فاشلة.

اترك رد