حكيم اللون ومسطح الحلم

 
الصدى-حكيم اللون ومسطح الحلم

تبهرك لوحات العازف التشكيلى الفنان حكيم جماعين. الحفار الملون .المغازل المرواغ الجاد. المازح المستفز العاقل . حين يغازل بصرك وبصيرتك .مستفزا داخلنا القلق أوقلقنا الداخلى .

حين يضع مخطط رويا جديدة على المسطح .تعيد لنا الهدوء والسيطرة على مفردات الامور. باداء لونى يغازل الألم ويعانق الحلم احيانا .,فالمطالع بوعى ودقة للصورة فى أعمال حكيم سوف يجد فعل ورد فعل أيجابى . لطاقة تحرض على الأبداع والمطالعه. الدهشة فى توظيف العناصر. وأعادة أستنساخ الشكل باداء مختلف يعيد لنا الروايا وتثبيتها فى اعماق البشر. مثبتا بوصلة الامل بحساسية بصرية مفرطة. .تأمل دهشة اللون وجمالية الفراغ وحساسية الخربشات سرعة الخط .

وكانه يخطف اللحظه قبل زوالها. وتثبتها فى بوصلة اللوحة المعلقة فى داخله الحسى. والغير مقرواء للمشاهد العابر . تامل هذه الوجوة القديمة الغارقة فى سرمادية اللحظة. ورمادية اللون. وأعيد النظر لترى فراغ لايشبع حدقة العين .. فاللون الذى كلما ارتوت منه عيون المتابع طلبت المزيد, تامل كيف يتعامل الفنان حكيم فالعلاقة والتراكيب الجرافكية التى تخص فنان يتحدث لغته هو فقط , وهى لغة خاصة لايتحدثها غيره.الا مجانين الابداع .

الصدى-حكيم-اللون-ومسطح-الحلم-فنان يتعامل مع أشكاله ومسطحاته بذكاء وحس موسيقى شديد. واختصار لرحلات ثقافية عديدة اسفار فى داخله وداخل اوطان اللون . فاللوح الذى ينكر علية ويحفره اشبه بأله موسيقة يعزف عليها نشيد صبره. حكيم جماعين فنان صبور شديد الحساسية. متعمق فى التفاصيل. مرهق فى المتابعة فلا يمكن لمتلقى عابر المرور بسهولة من امام اعماله. التى تغلفها الحكمة والصبر والوعى الحسى. والجماليات اللونية. يدرك قيمة الفضاء. ويترك عيوننا تتأمله بصمت .الفنان حكيم من خلال متابعتى لاعمالة منذ فترة بعيدة. وكذلك حديثة معى المستمر. ومتابعة للفن العالمى والاحداث العربية , كلها دلالات على ثقافة فنان مهم يعيد الى الاذهان سيرة الحفارين العرب الكبار . يعيد الى الذاكرة جماليات الصياغة فى الحفر على الحجر عند قدماء المصرين والاشورين. يعيد لك عزيزى المتلقى شعورا خاصا تشعر معه بأمان وأمتاع يعيد لك الرهان على صدق الفنان في اعمالة حس نادر طازج عميق, يمتعك بقدم لونة القادم من أيقونة الزمن المعتق . تأمل تلك اللحظات النادرة حين يخلط الخط الفطرى بالخط الاكاديمى.

وكانه يمزح وقت الجد ويغازل الجد وقت المزاح, وكيف يستطر على اللحظه الفارقة بين هذا وذاك تأمل كيف يستفز الخط الغارق السفلى لنبش عصب عينك. قبل الخط الواضح الذى يخربش وجدانك تأمل المسافة الواضحة بين الخطين وكانك فى رحلة سفر وعودة وكانك بين الدوشة والهدوء بين النهر والشاطي وكانك بين انأمل فنان يشبعك كرما بصريا .فى تحليل جديد لمنهج العناصر المرئية والمحذوفة, كانك فى رحلة عند مغنى صوفى يصدر لك ويسطر عليك امام جلال الخالق حتى لاتفقد بوصلة الطريق ., فنان يعيد الاحترم للفضاء والبهاء للون, وحين يلجاء للشكل الحداثى متنازلا عن الاشكال التاريخية كانه يريد ان يفك حصاره ليخرج معك خارج دائرة العصبية والانتاج الدقيق والسيطرة المفرطة فى القبض على كل خط .يريد الخروج لينتج اشكالا حميمه تفك حصاره وتمتعنا بصدقها

المقال السابقصناعة السلطة في الوطن العربي
المقال التالىأجمل من سواها
عبدالرازق عكاشة كاتب وناقد مصري .اول عضو من خارج الاتحاد الاوربي و عضو مجلس ادارة صالون الخريف للفن والاداب الفرنسي اقدم صالونات الادب والفن اسس١٩٠٣،كاتب وفنان له ٢١جائزة في الفنون والنقد.. عشرة تكريمات دوليه..صدر له ٧ كتب و ثلاث روايات و ٤ كتب في النقد . كاتب منذ ١٩٩٠ بعديد من الصحف العربيه و له م....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد