الجندرمة التركية … حماية البلاد ام اعادة الامجاد؟ (استطلاع)

 
الصدى-الجندرمة التركية ... حماية البلاد ام اعادة الامجاد؟

دخول القوات التركية الى الاراضي العراقية ووصولها الى اطراف محافظة الموصل اثار ت استياءا في الشارع العراقي وغضب جماهيري كبير وشعورا متباينا ما بين الحنق والغضب الشديد ومآبين اعتبار الامر مجرد اتفاق سابق مبرم بين الحكومة والجانب التركي واحتلال مبيت ذو مرامي خطيرة لكن نفي الحكومة بمختلف تشكيلاتها قد كشف حقيقة الموقف وازاح الغبار عن ابعاد هذا التدخل ونتائجه وفي خضم هذه الفورة من الغضب والاشتعال الاعلامي ولمعرفة ردود الافعال ونبض الشارع من النخب القادرة على التمييز والتقدير السليم للمواقف بدون انفعالات او هيجان قد يفقد الموضوع ادراكه وتفهمه على النحو السليم ارتئيت طرح مجموعة من التساؤلات على عدد من الفنانين والكتاب لمعرفة مواقفهم ازاء هذا الحادث الخطير وكانت فحوى التساؤلات ،كيف تتحقق السيادة للعراق ؟وما هو شعورك بتوغل القوات التركية داخل الاراضي العراقية؟ وكيف تقيم اداء الحكومة العراقية ؟ والمؤسسة الامنية والقوى السياسية من دخول تلك القوات ؟ فكانت الحصيلة كما يلي

صباح عطوان / كاتب
تتحقق السيادة للعراق بوجود عملية سياسية لها مشروع وطني. وحكومة لها اهداف مبرمجة. وخطة عمل مرسومة. العملية السياسية الراهنة في تقديري ضحية دستور عمل قبلها بزمان بعيد وسوقته اطراف غربية ومحلية جعلت او لى اهدافها تمزيق العراق كوحدة جغرافية وسياسية ووطنية ودولية. وتكريس الطائفية والاثنية والعرقية كمبادئ عمل بديلا عن توحيد البرامج والاهداف والخطط لبناء عراقحضاريمتقدم بأفكار نيرة. لا افكار بالية لعصور منقرضة سالفة. لا يمكن تصور التدخل التركي الا بكونه انتهاك سافر للمعايير الدولية. وذو اهداف مريبة تواطئت على تمكينه قوى انفصالية وتقسيمية وشوفينية محلية بغياب تام للسلطة. المركزية وضعفتا للدولة وتمزق تام للموقف السياسي في غياب الارادة الوطنية الحازمة الحرة وغياب مركزية الدولة التي تتناهبها الولاءات والمحاصصات والمذهبيات والمنافع الشخصية والحزبية ذلك ارى ان العملية السياسية في ظل خيمة الفساد التي تغطي منافذ النور فيها عملية مفلسة تماما فلقد انتهك العراق ارضا وشعبا وثروات وتاريخ وتردى وضعه الاقتصادي. والحضاري والاجتماعي عامة. بعد ما يقارب اربعة عشر عاما على قيام هذه العملية الرثة ،ادين تماما هذا التدخل الذي يفسد العلاقة بين الشعبين العراقي والتركي واطالب بخروج القوات التركية من ارض العراق. فورا وان. تكون للدولة هيبة وشجاعة ان تحاسب العملاء الذين مهدوا لهذا الاحتلال الجديد بل يجب جلد الخونة والمأبونين. الذين مزقوا الوطن وسرقوه وباعوه. وهذا دور النخب الوطنية كافة اتفق على التدخل ام لم يتفق عليه هو بغيض ومؤذ ومريب ومن كان له دور فيه. خائن

جاسم الحلفي /عضو مكتب سياسي و ناشط مدني
هناك مقولة فكرية سياسية مفادها ( ان السياسية الخارجية هي انعكاس للسياسية الداخلية)، فعند التمعن بالسياسية الداخلية العراقية، نجدها تعتمد على الصراعات الطائفية والاثنية، اذ ان جوهر الصراع الدائر بين الكتل المتنفذة يدور حول السلطة وتقاسمها وبما تعنيه لهم من مال وصفقات فساد ونفوذ، وتكون وفقا لذلك مناخ ملائم للإرهاب وجو مناسب للفساد، ,اصبح الوضع منتجا للازمات واعادة انتاجها، فسادت الفوضى وضاع الافق، وعجزت الدولة من تقديم واجباتها الاساسية في احلال الامن وتوفير الخدمات. وهكذا اصبحت الاوضاع مناسبة لتدخل الدول الخارجية والاقليمية في الشأن العراقي، حيث يلعب المتنفذين ادوارهم بالضد من مصالح البلد، فهم يحصرون على تمثيل مصالح الدول التي كانت ملاذ لهم في اللجوء ويرعون مصالحها بدلا من ان يدافعوا عن مصالح العراق. كل هذا جعل الدولة ضعيفة واهنة غير قادرة على رد اي اعتداء او تدخل، وبهذا المعنى اصبح الحديث عن السيادة الوطنية من قبل هؤلاء السياسيين الذين هم اول من فرط بالسيادة هو محض ضحك على الذقون. فالسيادة والتي يعدها علم السياسية هي احد مكونات الدولة الى جانب الارض والحكومة والشعب، فاذا كانت الحكومة لم تفرض سيطرتها على الارض حيث تحتل داعش ثلث مساحة العراق، وتتعامل مع الشعب على انه مكونات متصارعة، والحكومة تتشكل على وفق المحاصصة والترضية بتوزيع الحصص، فكيف يكمن النظر للسيادة التي يفترض ان تكون موحدة. ومن الجدير الذكر ان هناك تخبط بصنع السياسية الخارجية، وضعف في وحدة القرار الخارجي، وتلكؤ في تنفيذه، اذ تتزاحم المؤسسات العراقية في التدخل في السياسية الخارجية وداراتها، ولم تحصر في وزارة الخارجية صاحبة الاختصاص، والشيء بالشيء يذكر، هناك ضعف كبير في اداء وزير الخارجية العراقي، وعدم مهنيته والمهمة هي بعيدة عن اختصاصه، والخارجية والدبلوماسية هي تخصص مهم، لا يمكن لكل سياسي ادارتها كل ذلك وغيره، جعل التدخلات الاقليمية واضحة وسافرة وتكاد لها ان تتحكم بالشأن الداخلي، فالتدخل الاقليمي لا يمكن لاحد ان ينكره، ومن جميع الدول المحيطة، من اكبر دولة الى اصغرها، والانتهاكات لا حد لها، لذا يمكن القول ان التدخل التركي الاخير، ودخول القوات التركية دون موافقة او تنسيق مع الحكومة العراقية لم يكن مفاجئ وهو لم يحدث للمرة الاولى، بل ان مراجعة سريعة تكشف لنا سعة هذه التدخلات واستمرارها. لذا يمكن القول ان السيادة تتحقق عبر قوة السياسية الداخلية، والقوة التي اعنيها بان تعاد بناء مؤسسات الدولة، من بنائها على وفق الطائفية والاثنية الى بناءها على اساس المواطنة، وان تكون قادرة على توفير الامن وتحمي حدودها وتدافع عن ارضها ومواطنيها وتكون قادرة على توفير الخدمات. عند ذلك تنعكس قوة الدولة الى السياسية الخارجية.

عزيز خيون / مخرج وممثل وباحث أكاديمي
عندما نتخلص من المحاصصة الطائفية وعندما نزيح الجهلة والانصاف ونتعامل مع ذوي الكفاءات والاختصاصات من الوطنيين الذين يضعون المصلحة العامة فوق المصالح الذاتية ويخططون لوضع برامج الإعمار والتطوير ودعم الانتاج الوطني والمشاريع الاستثمارية وتشغيل الايدي العاملة ولاسيما من الشباب وخلق ألية اشتغال تعتمد وتستثمر كل الموارد والطاقات والثروات الزراعية والصناعية والبشرية ، عندها نستطيع أن نضع الأسس الحقيقية لبناء الدولة المدنية ، لاسيما وأن فصل الدين عن السياسة هو الخطوة الاولى في هذا البناء ، وإلا سنبقى ندور في دائرة الفشل والفساد والامية وتعدد الولاءات والتحزبات التي ستقود البلد الى ما خططت له أمريكا ودعا اليه بايدن وجند له من بعض الشخصيات السياسية في العراق لكي ينفذوه وهو مشروع تقسيم العراق ، هؤلاء السياسيون أدخلوا البلد في فوضى واضطراب ونفذوا خطة امريكا في تفتيت المجتمع العراقي الى سنة وشيعة واكراد وتركمان ومسيحيين واليزيدين وشبك وهي كل ألوان الطيف العراقي ونسيج مجتمعه الذين تعايشوا بسلام وأمان حتى جاءتهم أمريكا ومن معها لتقلب الموازين وتزرع الفتنة الطائفية وتبث روح البغضاء والضغينة والعنف وما داعش الا واحدة من ألاعيب أمريكا للترويع والالهاء وتشويه مبادئ الدين الاسلامي .العراق بلد ضعيف وضعفه يتمركز ويتجلى في القائمين على تولي أمره من رئيس الجمهورية الى رئيس الوزراء الى مجلس الوزراء الى البرلمان ومن فيه الأمن رحم ربي منهم وهم لا يملكون القدرة والقوة لتغيير الحال بوجود الحيتان والانتهازيين وراكبي الأزمات بعد افتعالها ولن أستغرب حين أجد الجيش التركي يحتل شمال العراق بعد ان أهدى القادة العسكريون أصحاب الرتب والامتيازات العالية الدو اعش ثلث الاراضي العراقي واستنزفوا ثروات الوطن البشرية والمالية في حرب جديدة وهدموا المدن وهجروا الامنين من المدنيين وجعلونا نتفوق على فلسطين العزيزة في عدد اللاجئين والنازحين والمهجرين من العراقيين !! لن أستغرب اذ احتل الارض العراقية لبنغلاديش أو الصوماليين أو الفلبينيين أولم تحتلنا وتستبيحنا امريكا وترضعها من ثديها الفائر حليب الديمقراطية حتى غصصنا به !! لابد من تغيير ثوري وحاسم لتعديل الحال ووضع الأمور في نصابها بعيدا عن الطائفية والحزبية والتبعية لدول الجوار وأن يكون السلاح بيد القوات العراقية وقوى الأمن الرسمية المنتمية للعراق لا لغيره وأن تكون هناك مركزية تنتمي وتأتمر بأمرها بقية المحافظات ومن يخرج عن هذا السياق يتعرض للعقاب والى سلطة القانون والنظام ومن يبتغيها طوائف ودويلات يمنع ويكون خائنا ، حينها وبسلطة القانون وسيادة النظام نرسخ دولة المواطنة والمجتمع المدني المتحضر القادر على التصدي لأي عدوان أو تجاوز ينال من سيادة أرضه وحرية شعبه . هذا هو رأيي الذي أرجو أن يثبت كما هو ولك الشكر .

جمال جاسم امين / كاتب وقاص
من الصعب ان نتحدث عن ( سيادة عراقية ) في ظل طبقة سياسية الكثير من مشروعها الحزبي و الفئوي مرتبط بالخارج ! و هناك استدعاء دائم لهذا ( الخارج ) بصور شتى و للأمانة نقول : ان الممارسة السياسية في العراق ما تزال متصدعة تفتقر لروح المشروع الواضح و السبب انقسامها البنيوي خارج سقف المواطنة لصالح تسميات فئوية اخرى اساسها العرق و الدين و الطائفة و في كل واحدة من هذه العناوين هناك انشطارات اصغر تعززها المصالح و المناصب او ما نسميه بالتحاصص ، على ضوء هذا الوصف يتعذر الحديث عن جامع اسمه ( وطن ) كما يتعذر الحديث عن سيادة وطنية ، اما تدخل القوات التركية او غيرها فهو تحصيل حاصل مثل هذا التجاذب الداخلي و نتيجة من نتائجه .. هل لدى الحكومة العراقية الان اداء يتعدى حدود الشجب و الخطاب السياسي المتشنج ؟ بالطبع لا تملك اكثر من هذا لأنها اخفقت و منذ 2003 في ترصين جيش وطني قادر على الرد في حال تعرض البلد لأي خطر داهم و السبب ايضا معروف و مرتبط بما ذكرنا ، لا جيش الا في ظل دولة لانه من مؤسساتها الاساسية ومطلب من مطالبها ففي حال تحاصص الدولة يصبح من الصعب بناء الجيش بل من الممكن ان تنشأ قوى مسلحة تابعة للاحزاب و هو ما حدث فعلا عندنا لكنها ليست جيوش بالمعنى الذي نفهمه لان الجيش مهمته الدفاع عن الدولة بينما هذه القوى حزبية و باهداف ضيقة ، هذه كلها اخطاء تأسيسية مقصودة لصالح ( الفوضى الخلاقة ) كما اسمتها اميركا في مفارقة ساخرة و دموية في الوقت نفسه و ها نحن جميعا ندفع ثمن هذه المفارقة .اما السؤال عن موقف القوى السياسية ازاء التدخل التركي فهو يتنوع حسب نوع و اهداف هذه القوى و علاقتها بالمحيط الاقليمي و لذا فان مثل هذا التجاذب الفئوي يقف حاؤلا امام الموقف الوطني الموحد .. هذه التصدعات جميعا تدعونا للقول : ان المشكلة العراقية مركبة وهي تحتاج الى حلول جذرية لا ترقيعية لكي يعاد توصيف الوطن اولا ثم المواطنة كي تنسجم المواقف و تتوحد و اظن ان هذا المسعى او الهدف في ظل واقع كالذي نعيشه يعد حلما يطول انتظاره ، وخلاصة القول يمكننا ان نقول اجمالا بان البيوت بلا اسيجة تغري العابرين بالدخول وان الاوطان بلا لحمة داخلية متماسكة لا يمكن ان تصون سيادتها ابدا .

د. صالح الصحن / كلية الفنون الجميلة
الحديث عن كيفية تحقيق السيادة في دولة معروفة h2 كالعراق ولها تاريخ حافل بالأحداث ث والمتغيرات امر مرتبط بمعايير نقاء الفكر السياسي الذي يضع نظرية الحكم المرتبطة بإرادة الشعب. فضلا عن فهم عميق لمعطيات الواقع وتداعياته. فقراءة السيادة في العراق الان بحاجة الى اعادة النظر بكل ما حصل من تداخل وتجاوز وتشابك الصور والنوايا والافعال والاهداف التي تقوم بها دول الجوار والدول الاخرى..وان اخطر ما يتعرض له البلاد هو الحرب الشرسة مع الارهاب وكذلك والثقافة الطارئة التي غزت الكثير من العقول بمعتقدات الانفصال ومصطلح الاقليم وغيرها من عناصر التشظي التي وضعت البلاد في مهب عاصف فقد توازنه وبما لا يحمد عقباه ولهذا ارى من الاجدر بالقرار السياسي الوطني الديني الاخلاقي التاريخي الانساني ان يعمل على عقد المزيد من المشاورات الثنائية مع دول الجوار والمكاشفة الناصعة لما يجري والعمل على عقد مؤتمر دولي برعاية الامم المتحدة لكشف وتشخيص كل الافعال والسلوكيات والمخططات التي تقوم بها بعض الدول وبعض الجهات في السر والعلن التي تعمل خارج مصلحة البلاد وصياغة قرار دولي بتحديد المهات والادوار لهذه الدول وبما يحافظ على احترام وسيادة الوطن دون ادنى تدخل مع ردع ومعاقبة كل الدول التي تتدخل بشؤون العراق و تعمل خارج الارادة الدولية وبمسوغات غير قانونية وتبريرات واهية. وان يخرج المؤتمر بصناعة اتفاقيات تعاون استراتيجي طويل الامد بين العراق والدول المحيطة به اولا وبين من يعتقد له علاقة هامة بمصلحة البلاد…وارى ان المؤسسة السياسية بحاجة الى المزيد من التمسك بالخيارات الوطنية لوحدة وسيادة البلاد دون التوغل في الاسترخاء وقبول مغازلة الاخرين من خارج الحدود لاي الاسباب والدوافع والعمل على تحصين الجدار العراقي في الذود عن مصلحة ومكانة وسيادة البلاد. وفي ظل هذه التداعيات ..يتطلب من الملف الحكومي بشتى اختصاصاته ان يعمل عل قطع مفاصل التراخي والجهل والتلاعب بمقدرات وثروات الشعب وان يسخر اقصى طاقات البناء والدفاع والحماية والتصدي والهجوم بما في ذلك نهوض التربية والتعليم والصحة والثقافة والفنون والآداب وميادين الحياة كافة ..وبناء وتنفيذ نظرية( البناء والدفاع )..التي تطلبها حاجة العراق الحتمية وحقه المشروع في الحياة والدفاع عن وجوده الايجابي بين خلق الله والدول الاخرى……

هشام الهاشمي/ كاتب وباحث عراقي
مقياس سيادة الدول ومعيار الحكم تكون بقدرتها على إدارة كامل جغرافية أوطانها بالقانون والدستور، ومقدار ما تقدمه من رعاية لمواطنيها وضمان حياة آمنة. والمطلوب التركيز على الوحدة الداخلية بكل أبعادها وتجنب الاطروحات التي تدعو الى الانقسام، هذا الموضوع يعط ثقة للقيادة السياسية على التعامل مع القرارات السيادية بحزم وبدبلوماسية بحسب الأعراف والقوانين السائدة. منطقة الشمال العراقي تمر بمنعطف خطير خصوصا بعد حادثة الطائرة الروسية وما تلاها من مشكلة تواجد تركي في معسكر بعشيقة، ⁧محاولة فرض النفوذ التركي في منطقة الشمال العراقي لن يكون بالتدخل العسكري المباشر بل من خلال التوغل وحجم النفوذ مع الأحزاب الكرديّة والسنية، تركيا هي قوة إقليمية فقط وليست دولية وقوتها تأتي من عضويتها في الناتو وبالتالي ليس من مصلحة العراق الدخول معها في تصعيد عسكري او اقتصادي، والتصعيد الدبلوماسية مقنع اذا توفرت أدواته والقدرة على إدارة الحوار بنجاح.

شيماء المياحي / اعلامية
لا تتحقق السيادة بشكل عام وفي اي بلد مالم تتظافر جهود داخلية وخارجية لتحقيقها ، فلا يفترض الحديث عن مكانة دولية واستقلالية رأي وعدم تدخل للخارج في الشؤون الداخلية في حال وجود حكومة ضعيفة غير قادرة ونظام سياسي هش مفكك ، بنفس الوقت لابد من وجود استراتيجية صحيحة لإدارة وتوجيه السياسة الخارجية بشكل يجنبها اضرار التعددية الحزبية حيث (كل يغني على ليلاه) وهذه المشكلة الابرز لعراق ما بعد 2003 ، حيث ركنت وزارة الخارجية في زاوية ليتحدث كل من هب ودب من المسؤولين باسم العراق على اختلاف انتماءاتهم الحزبية وطروحاتهم المقيتة التي لا تخلو من العنصرية والطائفية وهذا ابرز عوامل اضعاف سيادة العراق امام المجتمع الدولي حيث اصبح رئيس جمهوريتنا يُستقبل في الخارج من قبل وكيل وزير او يتعطل الوفد العراقي في المطارات ، او يجلس احد المسؤولين العراقيين رفيعي المستوى في مؤتمر يغذي الارهاب بينما يدير الاخر حوارا في جلسة خارجية عربية كانت او دولية تخلو من وجود العلم العراقي ، والمعروف في اصول التعامل الدبلوماسي ان يلجأ البلد لإسلوب (التعامل بالمثل) او يحتج ازاء هذه التصرفات ، الا ان مسؤولنا للأسف لا يبدر منه اي اعتراض وكأن شيئا لم يكن في حين تشهد بعض الدول قطعا للعلاقات الدبلوماسية او حروبا عندما يساء لسيادتها .فيما يتعلق بالتدخل التركي الذي حيرنا جميعاً وتعددت التفسيرات بشأنه ، فانا لا اتفق مع الرأي القائل ان الدولة العثمانية عادت لتغزو العالم ، بقدر تعلق الامر بالسعي لتنفيذ مشروع التقسيم على الارض بقيادة امريكية ومن خلال اذرعها في الشرق الاوسط السعودية وتركيا ، حيث مهما بلغت رعونة ارد وغان فليس من المعقول ان يقدم خلال اسبوعين على اسقاط طائرة حربية لدولة عظمى كروسيا او ان يدخل بكل جراءة الاراضي العراقية وبكتيبة عسكرية بمختلف معداتها ، ان لم يكن مدعوما ومسنودا ومدفوعا من قبل امريكا واسرائيل . الحكومة العراقية صعدت اللهجة وهذا جيد و رد فعل طبيعي ازاء مثل هذا التدخل لكن السؤال ماذا لو لم تستجب تركيا لصوت الحكومة ؟ وما هو الاجراء القادم ؟ خصوصا اذا ما خانتنا المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وذراعها العسكري مجلس الامن وهذا ما عهدناه منهم ، حيث كبلنا بالتزامات (تقصم الظهر) بعد دخول القوات العراقية للكويت عام 1990 منها تعويضات وقرارات جائرة افقدتنا مناطق حيوية وآبار نفطية وممرات مائية مهمة ، ولغاية الان التعويضات مستمرة الدفع للجارة الكويت حتى بعد تحول عظام صدام حسين الى رميم!!اما المؤسسة الامنية العراقية فرغم كفاءتها العالية في التصدي للإرهاب واستبسالها في جبهات القتال ضد داعش الا ان الظروف كلها اتت بما لا تشتهي سفنها ، حيث التقشف الناجم عن تراجع اسعار النفط الذي اثر على عدتهم ورواتبهم ،تعدد جبهات المواجهة مع داعش، ودخول التحدي التركي اخيرا على الخط والذي نتمنى ان لا يصل الى مرحلة المواجهة العسكرية. القوى السياسية وفي خضم الصراعات السياسية والعسكرية والتحديات الداخلية والخارجية فما زالت خارج نطاق الخدمة . تتعالى اصواتهم اذا ما مسست بامتيازاتهم ورواتبهم واحزابهم بينما يفر الكل من جلسة مخصصة لمناقشة التدخل التركي على سبيل المثال ، وقس على هذا ..

صلاح زنكنة /شاعر وقاص
تركيا اسقطت الطائرة الروسية حين اخترقت اجوائها لتوان معدودة بحجة السيادة الوطنية والجيش التركي يتوغل في الأراضي العراقية عشرات الكيلو مترات بقوات مدرعة ومدفعية ثقيلة بحجة مقاتلة داعش وتضرب عرض الحائط سيادتنا الوطنية والقاصي والداني يعرف دعم تركيا لداعش لوجستيا وسهلت لها الممر الآمن الى سوريا وبالعكس .اوردغان العثماني يخطط لضم ولاية موصل الى تركيا بعد تحريرها تزامنا مع أعلان دولة كوردستان واذا عرف السبب بطل العجب .اعتراضات , تنديدات , تهديدات , عنتريات , مزايدات , من لدن جهات عراقية على توغل الجيش التركي في الأراضي العراقية , والقوات التركية متواجدة في كردستان العراق منذ أكثر من عشرين عاما والطيران التركي يصول ويجول في السماء العراقية ليلا ونهارا وهو يمطر مقاتلي حزب العمال الكردستاني بوابل من النيران , مع تنامي دور المخابرات التركية على الأرض العراقية دون حسيب أو رقيب , فضلا عن الشركات التركية التي تستثمر في العراق على قدم وساق , والساسة العراقيون نائمون ويشخرون ويغلسون , وعلى حين غرة صحت ضمائرهم وراحوا يتنطعون بكلام أكثر من حجمهم , أيها الغيارى تركيا في عقر داركم منذ سنوات خلت وهي لا تخشاكم كونكم بلا حول ولا قوة , كفاكم تمثيلا وتهريجا وهرطقة وهمبلة , أنتم محاربون دونكيشوتيون تحاربون طواحين الهواء في الفضائيات فقط .

صباح محسن كاظم /باحث
كل عراقي غيور. وكل وطني من جميع الاثنيات والمكونات ضد التواجد والاحتلال التركي إلا من تواطئ معهم وجلبهم بهدف تقسيم العراق ؛ وبعد تحقيق حشدنا الشعبي المقدس وجيشنا العراقي والاجهزة الامنية بانتصاراتها وملاحقة داعش وتدميره ، وتفكيك خلايا البعث النائمة ، ومطاردة شيوخ الفتنة وحواضنهم ..ان الاحتلال الاوردغاني العثماني البائس ..سيدحر ويولون الدبر ؛ بعزيمة شعبنا ووجود حشدنا ..اما بالنسبة للأداء الحكومي اراه قاصرا ومقصرا .فهناك وسائل ضغط لطرد الاتراك .عسكريا ومقاطعتهم تجاريا وطرد سفيرهم من بلدنا ..وعلى القوى السياسية ان تتوحد ضد اي احتلال وتواجد عسكري لأي قوة اقليمية او خارجية.

هند كريم غالي / ناشطة مدنية
سيادة تتحقق بوحدة الشعب و القوى السياسية التي طغت عليها النزاعات والخلافات والتي ادت الى ما نحن فيه من تدخل فج للقوات التركية ودخولها اراضينا والذي سبقه احتلال عصابات داعش لمساحات واسعة من الاراضي العراقية .نتيجة ضعف الدولة العراقية و الذي سبقة احتلال عصابات داعش لمساحات واسعة من الاراضي العراقية لذات الاسباب ، ورغم هذا فأن ترحيب الامم المتحدة باي مساعدات تقدم للمؤسسة العسكرية والامنية العراقية في مواجهة حربها ضد داعش فهي اشترطت ان ذلك لا يتم دون طلب او موافقة من قبل الحكومة العراقية وذلك احترام لسيادة و كيان الدولة وتدخل القوات التركية بمعداتها الثقيلة الى اعماق الاراضي العراقية مرفوض دوليا ويعد احتلالا يجب الوقوف بوجهه بكافة السبل واولها اللجوء الى مجلس الامن والوقوف بكل حزم تجاه هذا التدخل الخارجي

د. / مزاحم مبارك مال الله ناشط مدني وطبيب جوّال مجاني
السيادة تعني امتلاك أهل الوطن لكل ما يخص الوطن من أرض وسماء ومياه وقرار، والعراق للأسف الشديد منقوص السيادة، فمن الاحتلال الأميركي الى احتلال داعش. التوغل التركي ليس حديثاً ، فهو يعود الى اتفاقات النظام المقبور والذي كان لا يتأخر في التعامل والتنسيق حتى مع الشيطان من أجل البقاء في السلطة، وهو جزء من اتفاقاته من أجل حصار الشعب الكردي وقوات الأنصار المناوئة لنظامه مقابل مصالح تركية في ضرب حزب العمل الكردي التركي، فكلا النظامين شوفينيان ويتعاملان وفق ما تمليه عليهم مصالحهم القومية الضيقة بل وحتى العشائرية، أما ما بعد زوال النظام، فأن ضعف الدولة العراقية كان السبب في عودة القوات التركية الى الأراضي العراقية، فالتواجد التركي ليس بجديد، هذا من جانب، ومن جانب أخر فقد تكشفت الأوراق الأن، وهذا ما كنا نقوله، أن النظام التركي راعي لقوى الإرهاب والمتمثل بداعش وغيرها، ليس حباً بالدين والإسلام، كلا، ولكن لمصالح اقتصادية من جانب وأخرى قومية شوفينية من جانب أخر، علماً أن تركيا عضو في الناتو، والناتو تأسيسه ووجوده كان وسيبقى ضد المصالح الوطنية لأي شعب .هذا فضلاً عن أن تركيا ترى في الموصل عمقها الأستراتيجي، فالموصل لقرنٍ مضى كانت أحدى ولايات الدولة العثمانية، ناهيك عن وجود قومية تركمانية في العراق سواء في الموصل أو في كركوك، وهناك من يرى أن التوغل التركي الى حدود الموصل هو لضمان انسحاب داعش منها بعد أن بدأت نار تحرير أراض العراق منهم تقترب من حدود الموصل. وهناك أمر مهم ، لولا ضعف الدولة العراقية لما تمدد التوغل التركي، أضافة الى أنه جزء من التكتيك العسكري التركي تجاه الضغط الروسي وفرض وجوده بالمنطقة. أما أداء الحكومة العراقية ومؤسستها العسكرية، فبكل تأكيد هو أداء متلكئ غير مقنع ، تعتريه الفوضى وغياب الأسس المنطقية، كل هذه الأوصاف سببها أزمة النظام السياسي في العراق والذي بكل تأكيد وبالحتمية أنسحب كأزمة ملموسة الى الحكومة، والتعليل المقنع لكل هذا هو المحاصصة الأثنية ـ الطائفية الذي أختطه المتنفذون السياسيون العراقيون وبرعاية خارجية وبدوافع مصالح دولية وإقليمية، فكل ما يخص الأداء الحكومي يشوبه شكل من أشكال الفشل وبالنتيجة فأن العراق وببساطة لا يعرف أين يتجه، لمن ومع من وضد من، نعم الأحزاب الحاكمة ميّالة الى إيران ، وهذا هو الخلل، مقابل أحزاب طائفية أخرى مناهضة ميالة الى تركيا والخليج وهذا خلل أضافي، أذن أين المصلحة الوطنية العليا؟ تبقى قوى التيار المدني الديمقراطي هي التي تناضل ضد النظام السياسي الداخلي الفاشل وضد أسس نظرة الاستحواذ الاستعمارية الخارجية، فقوى التيار الديمقراطي تؤمن بالمواطنة كمعيار حقيقي لما بعد النظام المقبور والعمل على بناء عراق ديمقراطي مدني فيدرالي موحد .

من غير وحدة القوى السياسية العراقية على أسس المصالحة والإصلاح التي ينادي بها الوطنيون الديمقراطيون لا يمكن باي حال من الأحوال أن تتراجع القوى والدول الطامعة الى حدود احترام سيادة العراق ووجوده.

 

 

لا تعليقات

اترك رد