ثناء السام : الصدفة قادتني الى الشعر!

 

ثناء السام شاعرة عراقية ولدت وترعرت وسط عائلة مهتمة بالادب والثقافة فوالدتها اهتمت بالشعر وكانت تنظم الشعر الشعبي، وعمها الشخصية العلمية والاجتماعية المعروفة العالم عبدالجبار عبدالله، أكملتْ دراستها الاعدادية ومعهد المعلمين المركزي في بغداد، وفي طريقها الى الغربة درست الادب الروسي في مدينة أوديسا – اوكرانيا، تاثرت بالادب الروسي بحكم دراستها واقامتها في روسيا، تقيم السام منذ امد في السويد وتعتقد ان الغربة ممكن ان تساعد المثقف في الاطلاع على الثقافات والعلوم الاخرى، لكنها تفقد روح التواصل مع ابناء بلده ما تجعله غريبا معلقاً بين الماضي والحاضر،

موقع الصدى نت التقت بالشاعرة ثناء السام لتسليط المزيد من الضوء على تجربتها الشعرية.

اولا كيف كانت بداياتكِ مع الادب والشعر؟ وهل ساعدك احد في العائلة للدخولك لهذا العالم؟

-لقد بدأت كتابة الشعر منذ الطفولة المبكرة وقد كانت والدتي رحمها الله تشجعني كثيراً وكانت تفتخر بي امام اﻻقارب واﻻصدقاء وذلك كون قد ولدت في العائلة شاعرة جديدة خليفة لميعة عباس عمارة، لم أكن أنوي الدخول الى عالم الشعر ولكن الصدف قد دفعتني لذلك ففي السويد وبعد إنقطاع طويل عن الشعر واﻻدب وخاصة بعد وفاة والدتي. شجعني أخي هذه المرة وطلب مني أن انشر أشعاري. كنت رافضة في البداية لهذه الفكرة ولكن حينما سمعني احد النقاد طلب مني ان انشر قصائدي ﻻنها جميلة وذات بعد لغوي وافق، وهكذا توالت الدعوات واﻻمسيات حتى تم طبع ديواني اﻻول عام 2004 “بين أشجار البتولا وأشجار النخيل”، ثم ديواني الثاني عام 2014 “عودة عشتار”

بماذا تميزت قصائدك وماهي اهم الموضوعات التي تركزين عليها؟ 

-قصائدي تختلف موضوعاتها واساليبها، ففي البداية كانت تميل للحنين والثورية، ثم تحولت تدريجياً الى اسلوب أكثر رومانسية و رمزية، وبما انني تاثرت باﻻدب الروسي وذلك ﻻنني أقمت في روسيا وقرات اللغة الروسية عندما كنت طفلة فقد كانت الشاعرة اﻻولى لروسيا آنا أخمتفا تثير في روح الكتابة.
الصدى نت حوار مع ثناء السام

كم ديوان شعري اصدرتي، وهل ثمة اشياء جديدة ستأخذ طريقها للنشر؟

حالياً وبعد انتهائي من كتابة مسرحية “السياسي أبو النسوان” وهي مسرحية كوميدية، أكتب الان رواية عن ﻻجئة عراقية، تجمع الرواية بين شخصيتي وشخصيات نساء التقيتهن وأنا في طريق الغربة.

لماذا لجئتي الى الرواية؟ وبرايك هل هنالك قواسم مشتركة بين الشعر والرواية؟

في الحقيقة ان الشعر والرواية وكتابة المسرح تجتمع فيها جميعها روح اﻻنطلاق نحو تفسير الحياة بنظرة موسوعية تخص اﻻديب وخبرته وتجاربه.

تقيمين بالسويد منذ سنوات، ما تأثير الغربة في نتاجك الشعري وهل شكلت انعطافة بتجربتك؟

-الغربة منعطف في حياة اﻻنسان ﻻشك في ذلك، ويستمد منها الشاعر خبرة ومعرفة ودراية. يطلع فيها على علوم اﻻدب اﻻخر والمعرفة اللغوية للغات العالم، ولكن يفتقد مع ذلك روح التواصل مع ابناء شعبه فيبقى اﻻنسان الغريب معلقاً بين الماضي والحاضر.

ماهو تقيمك لواقع الشعر الان، البعض يقول ان  الشعر لغة ماعادت صالحة لهذا الزمن كيف تعلقين؟

الشعر مثل اي مادة ابداعية فيها الصالح وفيها الطالح. ويبقى الصالح معلقاً في أذهان الناس. وتقيمي للشعر العراقي اﻻن أجده جميلا، وهناك عدد من الشعراء الشباب في داخل العراق وخارجه يبتكرون اساليب تقنية وتكنيك شعري منفرد، ولكن هناك أيضاً التسفيه والردئ، وﻻشك أن هذا الردئ سوف ينتهي سريعا ﻻنه خال من اﻻبداع!

الى ماذا تعزين قلة الحضور النسوي في المشهد الشعري العراقي؟
-على العكس أجد أن المرأة أكثر حضوراً اﻻن على الساحة اﻻدبية وانا شخصيا أعرف نساء عراقيات كثيرات مبدعات في الشعر والقصة والرواية، ومنهن من ترجمت أعمالهن الى اللغات اﻻجنبية، المشكلة هي ليست بقلة الحضور النسوي ولكن بقلة عدد القراء ﻻن اﻻنترنيت قد أخذ جمهور القراء من المكتبة واحتل التواصل اﻻجتماعي الفيسبوك والتوتر وغيرها انظارهم ولم يعد الكتاب مثيرا كما كان في السابق.
المقال السابقصوت الشارع وغياب القرار
المقال التالىالبنفسج
عمار سعدي السبع من مواليد 1991 درس كلية العلوم السياسة جامعة بغداد، ينتمي لعائلة مهتمة بالادب والصحافة فوالده الصحفي سعدي السبع .. مارس الاعلام منذ عام 2009 . عمل مقدما للبرامج التلفزيونية في قناة الحضارة الفضائية، بعدها انتقل الى السويد ويعمل حاليا مراسل لعدد من الصحف العراقية،....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد