خداع وتضليل ..!!


 

خلافا لمعايير التمدن واسس الديمقراطية لم يجني الشعب العراقي من سقوط النظام السابق واستبداله بالنظام الديمقراطي سوى المزيد من المعاناة والقهر وتعثرت تجربة التغيير في العراق التي كانت اول تجربة في العالم العربي لازاحة الشمولية واعادة اطلاق الحريات العامة والتعددية في ادارة الحكم ..ولربما يطرح الكثيرون اسئلة مهمة جوهرها لماذا فشل العراقيون في تحقيق اية مكتسبات من هذا التغيير ..؟؟ ولماذا تفشى الفساد وتمدد الارهاب في مساحات الدولة العراقية ؟؟ ولماذا فقد العراقيون الامان وتدهورت اوضاعهم الانسانية عامة ؟؟ وبات الكثيرون يقارنون بين العهد السابق والعهد الحالي ويحسبون ماربحوا وماخسروا بينهما ..؟ وهناك اسئلة كثيرة لامجال للاستزادة والاستشهاد بها عن معاناة هذا الشعب ..ولكننا هنا في هذه السطور نريد اعادة طرح هذه الاسئلة من جديد واختزالها بسؤال واحد هو لماذا فرط المسؤولون الجدد في العرق بفرصة الاطاحة بالنظام وفشلوا في ادارة الدولة من جديد ؟؟ هذا هو السؤال المهم الذي يمكن الاجابة عليه من لحظة انطلاق تقديم هؤلاء المسؤولين لانفسهم في الانتخابات في اكثر من تجربة ديمقراطية لم تكن تحمل من هذا الاستحقاق التعددي سوى المظاهر وغابت عنها المضامين الحقيقية التي كان العراقيون يتاملون منها الخير والتعويض عن سنوات الحرمان والقهر والتهميش وفي مراجعة سريعة للخطب الرنانة والوعود والتشدقات التي كان يطلقها مرشحي الاحزاب وزعماء الاحزاب والكيانات السياسية سنجد ان ماتحقق منها لايوازي او يرتقي الى نسبىة ضئيلة من تضحيات العراقيين لا بل ان الانتهاكات والاخطاء الكبيرة التي ارتكبتها المجموعات السياسية على المستويات الامنية والعسكرية والاقتصادية والمالية التي تحكمت بمقاليد الامور في العراق ساهمت في التفريط بالسيادة العراقية وتسببت في سقوط الاف الضحايا في كل ارجاء العراق وزات من معاناة العراقيين وانهت امالهم وتطلعاتهم بغد افضل وبدلا ان يكون الاستحقاق الديمقراطي المتمثل بالانتخابات نافذة وفرصة للتغيير مثلما يحصل في كل بلاد العالم المتمدن اصبح هذا الاستحقاق في العراق محط تندر واستخفاف في حياة العراقيين ولم يعد احد يوليه اي اهتمام واصبح من المالوف اطلاق نعوت الكذب والمخادعة والتضليل والانتفاع والفساد بوجه اي سياسي يريد تقديم نفسه من جديد كمرشح للانتخابات ولم يعد احد يصدق اي ادعاء او شعار او وعد في الحملات الانتخابية وبفضل هؤلاء السياسين واصراهم على الانفراد والتمسك بالمحاصصة الطائفية والقومية والمذهبية واستبعاد الصالحين والكفوئين لم تعد تعني كلمة او مصطلح الديمقراطية في العراق سوى التضليل والخداع ..!!

لا تعليقات

اترك رد