حيث تكون المرأة يكون الجمال

 

تكاد تكون المرأة القاسم المشترك بين أكثر الفنانين التشكيليين من عصر ليوناردو دافنشي ومايكل أنجلو وبيكاسو ورامبرانت و رينوار و فان كوخ إلى عنايت عطار و ستار كاووش وجبر علوان وزهير حسيب و خليل عبدالقادر في عصرنا هذا ، فالمرأة من أكثر العناصر حضوراً في العمل الفني التشكيلي بل كادت تطغى على العناصر الأخرى إن لم نقل كان لها الدور الأهم و الأميز في تهميش بعض العناصر الأخرى ، فهي حاضرة بقوة حيث جمالها و سحرها و تفاصيل مفرداتها هي التي تجعل الفنان يحاكي عمله و إن بمنظار تأثري تجعله يعبر برؤية تتلاءم مع أشياءها المكتشفة بين ألوانه ، و تراوحت حضور المرأة من ملهمات عاريات إلى رموز وتراث و أصالة أي من عنصر ملهم للفنان إلى عنصر فاعل في العمل الفني المنتج ، فالفنان يربط حضورها بتلك الخطوط المتشابكة و هي تغذي المخيلة بمكونات جديدة و عذبة تقترن بالحس الجميل ، فحضورها ليست مصادفة بل ضرورة لنقل وتفعيل حالة الفنان في صياغتها اللذيذة التي تتعدى تفسير صور و مشاهد عنها عالقة بالذاكرة لإعتبارات عدة ،


فهي أي المرأة تهيمن بشكل أو بآخر على مساحة تأخذ النسبة الماسية من اللوحة ، أي أنها تفرض ذاتها على فضاءات الفنان كمحرك غير محدود لذائقته الإبداعية تنطلق من تولدها من سطوح عميقة و كأنها موجهة للإدراك البصري على نحو تلقائي عفوي ، وكنتيجة لهذا الحضور الجميل الطاغي الفاعل في كل من الفنان و في العمل الفني المنتج كانت لا بد أن تكون الوجه الأجمل للجمال بل وجهه الإلهي العشقي حيث ترسل الروح العبق في المكان

فمن الواجب أن نعترف بأن إهتمام الفنان التشكيلي بالمرأة لا يأتي من توفر إمكاناتها التي تضاف لرصيدها الحسي العذب بل كونها نبعاً للجمال وموسيقا العمل الفني فحيث توجد المرأة يوجد الجمال و الإيقاع الغني و الموحي لحالات من الإنشطار الذي يتعاظم مع كل تدخل للفنان وفق إهتمامه بتقاسم الإنبهار وإستغراقه في عمق العلاقة بينها و بين الفنان فهو حين يلجأ إليها فهو يتناولها ل كمغامرة لجذب المتلقي بل كمبادرة لخلق الجمال الذي تبثه هي في العمل كإشارات قابلة للتأويل و في ذلك فهي ملاك خلقها الرب لتجعلنا نحن و التشكيليين نبحث عن الحب و الجمال فيها فهي النبع الذي لا ينضب من الحقول الجميلة .

لا تعليقات

اترك رد