فرق الهجوم الاعلامية ….


 
الصدى- فرق الهجوم الاعلامية

تشكيلات مرعبة … اسماء مدوية
رأسماليو العراق يهاجمون بعضهم … !

شهد العراق العديد من الاحداث والمطبات السياسية والامنية والاقتصادية وكلها كان لها الاثر الكبير في حياة العراقيين ويومياتهم، وأغلب هذه الاحداث لم تكن جديدة وذاقوا مراراتها مرات عدة وباتت ظواهر شبه يومية وهي ايضاً متوفرة على مائدة الاخبار السياسية والامنية التي تقدمها الفضائيات العراقية …

الا ان ماشدني حقيقة هو الظاهرة الاعلامية “الجديدة” التي برزت خلال مجريات المدة الاخيرة ، وهي ظاهرة صراع القوى الرأسمالية العراقية فيما بينها من خلال القنوات الفضائية التي تمتلكها ، حيث شهدت الساحة الاعلامية صراعاً يمكن ان يوصف بـــ”الرأسمالي” وهذا الصراع تجسد في حقيقته من خلال تبادل الاتهامات بالفساد والعمالة فيما بين هذه الشخصيات … حالة “الارباك” الاعلامي هذه كانت ظاهرة غريبة بالنسبة للمختصين بالشأن الاعلامي العراقي، حيث كان هذا “الانحراف” في المنهج نواة بداية “مقلقة” لان تكون هذه المؤسسات الاعلامية صروحاً للهجوم الشخصي والتسقيط السياسي وتبتعد عن هدفها الرئيس وهو المنهج الوطني الذي من المفترض ان تسير عليه ،

الا ان المشهد اختلف الان فباتت بعض القنوات الموصوفة (بالعلمانية) لدى المشاهد تجيش الجيوش الاعلامية وتحشد وثائقها للايقاع بجهة اقتصادية اخرى أو وسيلة اعلامية ثانية ، والامر الملفت الاخر هو انسياق البعض من مقدمي البرامج وراء هذه المعركة ليتركوا مشاكل البلاد وازماتها وكثرة التحديات الامنية والاقتصادية التي تواجهها، وينشغلوا بجمع المعلومات وشحذ الهمم واسترجاع ماعرفوه ودرسوه من خبايا الصحافة الصفراء ليطوروها ويستخدموها ضد بعضهم البعض … ليجلس اصحاب الاموال ليلاً ويستمتعوا بمباراة اعلامية “مثيرة” وهم يحتسون كؤوس (العصير الطبيعي) ويشاهدوا ماسيقدموه مصارعوهم الاعلاميون من كلمات ولكمات وهجومات لخصومهم … هذا الصراع اثار في داخلي مجموعة من الاسئلة وهي : لماذا ارتضى كل هؤلاء الاعلاميون “المعتبرون” و”المحترمون” على تمثيل هذا الدور وخوض معركة لاناقة لهم فيها ولاجمل .. ؟

ولماذا يرتضي هؤلاء بربط هذه المواضيع والمهاترات الشخصية باسماء مقدسة مثل : “الوطنية” و”البلاد” و”مصلحة الشعب” … ؟ ثم هل هؤلاء الاعلاميون وافقوا على خوض هذه المعركة ايماناً منهم بقضايا “ملاك هذه القنوات” وسيرتهم الشخصية ومواقفهم السياسية ام هي المرتبات الشهرية التي وصلت الى عشرة الاف دولار شهرياً للبعض منهم …؟ خاصة اذا علمنا أن بعض القنوات اتجهت للتعاقد مع اعلاميين “مرموقين” وتحشيد جيش من الاسماء الرنانة في الاعلام العراقي … وكأن هذه القناة تعيد سيرة فريق “ريال مدريد”لكرة القدم حين تعاقد مع نخبة من المع نجوم الكرة وبملايين الدولارات ليحصد الاوسمة والكوؤس … فأذا كان قبولهم بهذا الدور هو لايمانهم بصدقية الاشخاص الذين يمثلونهم فلا اعتقد أنهم كانوا سيخوضون المفاوضات الطويلة لرفع اجورهم حتى وصلت الى الاف الدولارات … وإن كانت من اجل المال … فهذا امر محترم منهم وشجاعة كبيرة أن اقروا بها … لكن ليتركوا مسمى (اعلامي) حتى تبقى هذه التسمية لاصحابها المغمورين … القريبون من الناس والوطن … والبعيدون عن الاموال الطائلة واصحابها … وفي النهاية اقول بأنه استوقفني هــــــــــذا الموقف للكاتب العالمي والساخر المعروف برناردشو.. حين قال له كاتب مغمور …. أنا أفضل منك …. فأنت تكتب بحثاًعن المال …. وأنااكتب بحثاً عن الشرف ….

فرد عليه برناردشو على الفور وقال … صدقت …. كل واحدٍ منّا يبحث عن ما ينقصه ….

فمتى يتشجع من يبحث عن المال .. ويقول نعم انا ابحث عن المال .. ولايربط بحثه عن المال بمسميات الوطن والمصلحة وحقوق المواطن والمشاريع الوطنية واعلامي او صحفي او كاتب عراقي …

 

 

لا تعليقات

اترك رد