أفعل هذا كلما رافقتك


 

لا تذهب بعيداً، لا تغرق في أحداث الحياة التي لا تتوقف، لا تندرس في الأفكار التي تقودك إلى المزيد منها، لا تأخذك المشاعر التي كثرتها ستأخذك إلى ما لا نهاية، ولا تسترسل في التفاعلات ستنسيك كيانك، ولا تجرك التفسيرات إلى عالم يبعد عن الواقع الذي تراه، بل اسمح لعينيك أن تتلقى وجودي كما هو أمامك، لا تضف لي وعليّ وحولي شيئاً، ولا تمنح اللحظة التي تختلي فيها بي أي شيء يمكن أن يفرض نفسه عليك فلا تراني، لأنك ستغيب، وستغيب أكثر، ستغيب عن وجودك، وستغيب عني، بل وستفقد ذاتك، وسأفتقدك، ويفتقدك العالم أجمع، .. اسمح لعينيك أن تراني في هذه اللحظة، كما أنا، ولا تحاول حتى أن تدقق في مظهري، أو تتعمق في جوهري، أو تفهم كنهي، فقط انظر إليّ كوني أمامك، وجودي معك، وكذلك انظر لكل شيء حولك، اترك هذه المساحة مفتوحة بالقدر الكافي، أفعل هذا بالقدر الذي تستطيع أن تقول لي فيها أنني حقاً معك، وأنت معي، وليس ما يدعوك إليّ هو الحاجة، أو الحب، أو الرغبة، أو الإعجاب، أو أي شيء من العواطف والمشاعر، ولكن وعي بوجودي، وعياً كاملاً، أفعل هذا دائماً، أفعله كلما رافقتك، فأنا بحاجة إلى هذا، وأنت أشد حاجة إليه، وعندما ننفصل، امنح نفسك ما تشاء، وليكن ما تشاء يأتي بك إليّ على نحو أكثر عمقاً، هنا أعتقد أنك ستحدث نقلة، نقلة يكون فيها الوعي ساكناً، وكائناً من الهدوء، وفائزاً بما نسميه سعادة، أو لحظة ارتقاء، أو صعود، أو فرح، وسأكون المشاركة معك في هذه النقلة الفائقة الجمال.

لا تعليقات

اترك رد