مقامة – عندما ينقطع البث


 

قالت : الان هيت لك ؛ يا من للقلب ملك ؛
فاسرعت للثمها على الخد ؛ فعارضت بتردد و صد ؛ قائلة على مهلك على مهلك .
قلت : لم تمانعين وتتمنعين و تمنعين ؟ ماذا جرى لك؟
قالت : على رسلك ؛ انا لا امانع و لا اتمنع و لا امنع ؛ لا تجعل من الحبة قبة ؛ الا تعلم ان اكل العنب حبة
حبة .
قلت : و كيف ذلك يا اعز الاحبة ؟
قالت : ساشرح بكل طيبة و محبة ؛ طيب القبل من حرارة اللقاء و العناق و الأستلطاف ؛ عندما يترفق الساعد
و يطوي الاعطاف بأِلطاف .
قلت : نعم يا كامل الاوصاف ؛ ومن الحياء ترتعش القدود و تحمرُّ الخدود كالورود ؛ و تتعطل لغة الكلام ؛ و
تتخاطب العيون بلغة الغرام ؛ و أول الغيث قطر ثم ينهمر ؛ و اول القبل نَهَلٌ ينهلُّ ثم ينهمل .
قلت : اذن عليَ بالتأني لا العجل
قالت : نعم و تبقى على امل ؛ في التأني السلامة و في العجلة الندامة
قلت : لكن يا صاحبة الجلالة و الفخامة ؛الملك الضليل قبَّل الحبيبة بمئة قبلة وكان على عجل ؛ و لم يحصل له
من الندامة ما حصل بل من السلامة حصل ؛ وانا اخشى لا اتعلل ؛ اذا طال الوقت المكان قد يزأل ؛
قد يتسلل عاذل او ينسل و ينفضح امرنا و ينكشف سرنا ؛ و عند ذاك لا يفيد القول ؛ سبق السيف العذل .
قالت : بصراحة عندما قلت لك هيت لك عنيت سرعة الدخول و الوصول ؛ لا سرعة اللثم الجارف كالسيول ؛
لاني خدي الاسيل ؛ لا يتحمل القُبل كالسيول ؛ بل قبلة بعد قبلة ؛ هل ادركت العِلّة ؟ و هل فهمت سبب
الطلب ؟
قلت : اذا عرف السبب بطل العجب ؛ وحتى لا اخشى الملام ؛ اخبريني القبلة حلال ام حرام ؟
قالت : من غيرملوم او ملام ؛ ما قالته ام كلثوم تام التمام :
قولّي و لا تخشاش ملام ….حلال القبلة و لا حرام
القبلة ان كانت للملهوف …اللي على ورد الخد يطوف
ياخذها بدال الوحدة الوف…و لا يسمع للناس كلام
قلت : يااااا سلام ؛هذا هو القول المطلوب …و الله هو القول المطلوب ؛ وانا الملهوف ابن الملهوف ؛ بك ِيا
حلوة مطروف .
قالت : انظر يا خَشُوف ؛ انا اخشى من ضياع القِبلة بعد القُبلة من اول وَهْلة .
قلت : سيدتي لقد أخَذَتْني الوِهْلة ؛ ما الذي تخشنه بالله عليك ؟
قالت : لا عليك ..لا عليك …هَوِّن ْ عليك ؛ كل شيئ على ما يرام ؛ الناس نيام ؛ و المطر مدام ؛ و امامك
المُدام و المَدام .
قلت : ما اجمل هذا الكلام ؛ سأبدأ بالمُدام ؛ حتى يزيد شوقي و هيامي الى المَدام ؛
قالت : الا يكفي ما بك من اللهفة و الهيام ؛ لتبدأ بمراسيم الغرام ؟
قلت : بل في هذا المقام بي ما يكفي و ما عليه من مزيد
قالت : وان طلبت المزيد ؟
قلت : للحبيب ما يطلب و ما يريد
قالت : اذن اقترب و اهمس و وشوش
وشششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششش
( نأسف لانقطاع البث من المصدر )

شارك
المقال السابقسيمائية الرمز بلغة تجريدية
المقال التالىاتحاد الجهل ومصائب العراقيون

الشاعر زاحم جهاد مطر من مواليد بغداد. حاصل على بكلوريوس علوم عسكرية. خبير في شؤون الالغام. له العديد من المؤلفات التخصصية العسكرية. كتب القصة والمسرحية والمسلسل التلفزيوني .ـ وكتب الملاحم الشعرية والمقامة والهايكو. صدر له الجزء الاول (مقامات)ـ وكذلك الجزء الثاني ( مقامات معاصرة).ومجوعة شعرية ( بك....
المزيد عن الكاتب

1 تعليقك

  1. الشاعر زاحم جهاد مطر
    المتتبع لما تكتب في هذا الفن الراقي والذي كتب فيه الأدباء قديما يشعر بمتعة وأصالة في استخدام المفردة بتمكن ودراية وحرفة تظهر من خلال التجول بين زهور حدائق مقاماتك
    كل التوفيق والنجاح لك

اترك رد