حقوق الإنسان السوداني هنا وهناك

 

الندوة التي نظمها منبر بلاك تاون بسدني مساء السبت الماضي بعنون” حقوق الإنسان .. ماجري ومايجري” التي قدمها سالم موسى و أدارها الطيب حسين وتحدث فيها راشد أنور وخالد عبدالله تحولت إلى حلبة نقاش ساخنة حول حقوق الإنسان في السودان وفي أستراليا.

قدم راشدأنور سرداً تاريخياً للحراك الإنساني في مجال حقوق الإنسان وسط إستمرار الطغاة والمواطنين في مختلف الحقب التأريخية وحتى العهد الحالي‘ ثم عرج على أوضاع حقوق الإنسان في السودان وتداعياتها السالبة على تركيبة النسيج السوداني والبناء المجتمعي.
خالد عبدالله ركز حديثه على الغبن التأريخي المتجدد الذي عمقته سياسة فرق تسد في محاولة للهيمنة والتسلط والإستعلاء على الاخر وتجاوز حقوقه الأمر الذي تسبب في إنفصال جنوب السودان ومازال يهدد وحدة السوداني الباقي مع إستمرار أسباب النزاعات المسلحة المغذية بالأجندة الملغومة.

لابد أن نعترف بأن الغبن التأريخي الذي فاقمته السياسات الحالية في السودان قد إنتقل للأسف بصورة مؤسفة في أستراليا القائمة على التعددية الثقافية والمجتمعية ‘ وأن ندوة منبر بلاك تاون طرقت هذا الأمر بصراحة في إطار الدعوة القديمة المتجددة لقيام كيان سوداني تجتمع تحت مظلته كل التكوينات السودانية المختلفة في أستراليا.

برز إتجاه إيجابي وسط الحضور يعترف بأن مشكلة الإنسان السوداني تتطلب وقفة صادقة مع الذات بدلاً من الإتهامات المتبادلة‘ لأن هذه الخاصية السالبة أُستغلت في تعميق الفتن والنزاعات حتى داخل المكونات الإثنية الواحدة‘ لذلك لابد من تكثيف الجهود لنشر الوعي بحقوق الإنسان السوداني وحمايتها من كل انواع القهر والإستعلاء ومحاولات التهميش.

التحدي الأكبر الذي لابد من مواجهته ومعالجته هو ضرورة تقبل أنفسنا كسودانيين دون إلغاء للأصول الإثنية أوالتمييز بينها‘ وتعزيز ثقافة وممارسات التعايش الإيجابي بين مختلف مكوناتنا المجتمعية.

تجدد الحديث في ندوة منبر بلاك تاون عن ضرورة المشاركة الفاعلة من كل المكونات السودانية في المناشط العامة للسودانيين التي تقام في أستراليا والإستفادة من مناخ الحريات فيها لتعزيز النسيج السوداني وربطه بحراك أهل السودان في الداخل من أجل تحقيق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الحقيقي للإنتقال من حكم دولة الحزب إلى رحاب الحكم الديمقراطي الرحيب للسودانيين جميعا.

لا تعليقات

اترك رد