كثرة الطفيليين في الفن والاعلام

 

لارتقاء او الصعود على أكتاف الاخرين هي غاية ومبتغى الطفيليين ( اللوكية ) من الطارئين على الصحافة والفن او قليلي المستوى والمعرفة بالكرامة والعفة والرفعة حيث كثر في هذه الايام هذا النمط من الدخلاء ، من غير مبالاة أن هذا النمط من السلوك قد يؤدي بصاحبه الى النزول لأدنى المستويات .
فقد يُذل الانسان نفسه ويهين كرامته من اجل الصعود على اكتاف الاخرين ، بحيث يكون الصعود والبروز للمجتمع على حساب شخصية معينة ، فمثلا لو دعوت شخصا ما لزيارة مريض فإنه سيرفض الزيارة وذلك لأنه لم يرَ في زيارة المريض فائدة، ولو نصحته على هذا الموقف لتحرك لديه عامل الكرامة ـ فيمتنع من الحديث او حتى السلام عليك لاحقا, لأنه اعتبر ذلك اهانة لكرامته, ولكن في موقف آخر لو دعوت ذلك الشخص على وجبة او زارك شخصية معروفة رفيع المستوى تجد أن الكرامة في هذا الموقف تضمحل وتزول ولرأيت ذلك الشخص هو اول المتقدمين بل قد يكون أتى من غير دعوة منك او حتى بدون علمك فتجده في هذا الموقف قد انزل من مستواه واهان نفسه وكرامته لوصوله لهذا الموقف.
لذا نتمنى من هؤلاء الاشخاص السذج (اللوكية) ان ينتبهوا لا نفسهم لانهم امام اعيون المجتمع من حيث لا يشعرون، مما يجعله حديث الاخرين .
لقد ابتليت الساحة الفنية والاعلامية بهؤلاء الطفيليين (اللوكية) وهم المتسلقون ظاهرة المتسلقين منذ أن أصبح هناك مصلحة برز المتسلقون (مساحي الاكتاف) فمن لا يستطيع الوصول للشهرة يحاول وصولها على أكتاف الاخرين بشتى الطرق وكثيرون من هم على هذه الشاكلة هذه الأيام منهم من يتقرب من اشخاص لهم حضورهم ويحاول الظهور معهم في كل مكان . ومنهم من يحاول خدمة هؤلاء الاشخاص ليكسب ودهم ورضاهم ويقدم ارخص التسهيلات لهم من اجل اثبات حضوره باي طريقة كانت ، ارتفعتم على انخفاض غيركم فان ارتفاعكم لن يدوم. فانتبهوا لمن له فضل عليكم ولا تجعلوا أكتاف الآخرين سلم لكم دون أي تقدير أو احترام .. إن الحياة تتطلب منا الجهد والتعب من أجل أن نبلغ ما نريد ولكن يجب أن نرتقي بطموحنا بالطرق السليمة وبالجد والاجتهاد لا بالطرق الملتوية والصعود على أكتاف الآخرين

المقال السابقخيبة نضج
المقال التالىمدونة التخريب والأصلاح – ج6
عباس الخفاجي.. مخرج مسرحي وكاتب عراقي .. رئيس مجلس ادارة مؤسسة عيون للثقافة والفنون .. شغل منصب مدير الفرقة الوطنية لمسرح الطفل و مدير العلاقات والإعلام في دائرة السينما والمسرح .. شغل منصب مدير تحرير جريدة حوار .. رئيس تحرير مجلة سينما ومسرح و مجلة عيون.. لديه مجموعة من المؤلفات والبحوث منها التوث....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد