الشاعر المنسي .. أليس من المؤسف حقاً ان ينسى شاعر مثل الحصيري ؟!

 

عبد الأمير الحصيري أستثنته الحياة و ألجمته حتى ضُنّٙ عليه بالحرمان و أستحالت عليه مع كل ما فيها من الكلال حتى أنتُضِيٙت ألماً فتحول الى السكر للهروب من الواقع المرير الذي حل به .

هو القائل:

أنا الإلهُ ونُدماني ملائكةٌ … والحانةُ الكونُ والجلاّسُ مَنْ خُلِقوا
والنادلونَ و إنْ غنّتْ كؤوسُهُمُ … كالأنبياء بنور ِالخمرِ قدْ عُبِقُوا
وهو من قال (فيضي دنان الخمّر فيضي)
و (يا أبنة النخل اعصفي بكياني و أطعني اعرقي وشلّي يديّا )

الحصيري من مواليد ١٩٤٢م محافظة النجف. .بسبب بعض الظروف الشخصية التي احاطته بُهت و هّم على ان تكون رحلته الى بغداد معشوقته .مدينة الشعراء تاركاً مدينته التي كانت شبه مغلقة على على الماضي و التراث الديني متوجهاً الى بغداد التي احتضنته بكل صدر رحب .أستقرت به النٙوى و تهيأت له البيئة التي طالما حلم بها و أحبه كل من عرفه و هو خليق بأن يُحب . و احتفى به رواد المقاهي و الحانات في بغداد و كانت الحيدر خانه مكانه المفضل و في الليل كان يحلو له أن يجلس على القنفة البغدادية ثملاً ليلقي اشعاره على جمع غفير من رواد المقاهي و منهم من جلس محباً للحصيري و لأشعاره و البعض الاخر يجلس حتى ينتهز فرصته في نهب قصائده دون حياء و ينتسبونها لأنفسهم
عبد الأمير الحصيري له معلقة رائعة جداً نستحضر بعض منها
(معلقة بغداد)

بغداد قلبي في يديك فعذبي
إنْ شئتِ،أو إنْ شئتِ شل العاطبُ
إمَّا صببت سعير عُتبي لمْ أكُنْ
لسوى تضاريم الفؤاد أعاتبُ
و أنا ابنك المغوارُ مسقط دجلةً
ذا القلبُ و السعفُ الإهاب الشاحبُ
بالرغم من أنَّ الغريَّ بأضلعي
لهبٌ ولي حتى رباه حبائبُ
و توقد الرمل الشروب
سرابه رئتي وأوردني الفرات الساكبُ
فيراعتي سيف بريق صليله
شعري وخفق القلب غمد ضاربُ
إنْ كنتم من صنع ليلً دامسً
فأنا من الفجر الندي تلاهبُ
أو كنت في ثوب الدجى متدثراً
جهلت ضُحاي أباعدٌ و أقاربُ
و رسبت إذ طفح الحُباب فإنما
بثمالةً ثملاً يعود الشاربُ

و له قصيدة (الى القلق) كتب في كانون الاول ١٩٦٠ م

الـــى الــقــلـــق ..

ﺃﺟﺎﺋﻊٌ ؟؟ ﺃﻱَّ شيء ﺛﻢ ﻳﺎ ﻗﻠﻖُ
ﺃﻣﻦ ﺣﻄﺎﻣﻲ ﻫﺬﺍ ﻳﻤﻄﺮُ العبق؟ُ
ﺇﺫﺍ ﺗﺼﺒﻴﺖ ﺭﻭﺣﻲ ﺩﻭﻧﻤﺎ ﺗﻌﺐ
ﻳﻄﻐﻲ ﺗﻠﻈﻲ ﻫﻮﺍﻙ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺍﻟﺨﻔﻖ؟ُ
ﺇﻥ ﻛﻨﺖَ ﺗﺤﻠﻢُ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﺈﻥ دمي
ﻣﻦ ﺟﻮﻋﻪِ ﺑﺎﺕَ ﻓﻴﻪِ ﺍﻟﺠﻮﻉُ ﻳﺤﺘﺮﻕ!ُ
ﻗﻠﺒﻲ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ.ُ ﺃﺛﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻭﺭ ﺑﻪِ
ﻣﻌﺬﺑﺎﺕٌ !! ﻓﻤﺎ ﺃﺫﻧﺒﺖ ﻳﺎ ﻗﻠﻖٌ؟؟
ﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﺩﻣﻲ ﺍﻟﻮﺍﺭﻱ ، ﻭﺃﻥ ﻳﻚ ﻓﻲ
ﺇﺣﺮﺍﻗﻪِ ﺣﻠﻤﻚ ﺍﻟﺮﻳﺎﻥ ينسحق
ما زﻟﺖ ﻃﻔﻼً ﻏﺮﻳﺮﺍً ،ﻛﻴﻒ ﺗﻘﺮﺑﻨﻲ ؟
ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮّﺩُ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥُ والأرقٌ !!
ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺸﺮﻳﺪ !! ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺬﻋﺮ ﻣﻦ
ﻭﺟﻬﻲ ؟ ﻭﺗﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﻗﺪﺍﻣﻲ ﺍﻟﻄﺮﻕُ؟!
ﻭﻛﻨﺖُ ﺍﻓﺰﻉ ﻟﻠﺤﺎﻧﺎﺕ، ﺗﺸﺮﺑﻨﻲ..
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ !! ﻟﻮ ﻟﻤﺤﺖ ﻋﻴﻨﻲَّ ﺗﺨﺘﻨﻖ!ُ
ﻗﺪ ﺑﺖُّ ﺃﻣﻀﻎُ ﺃﻋﺮﺍﻗﻲ ﻭ ﺃﻭﺭﺩﺗﻲ
ﻭ ﺃﺭﺗﻮﻱ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺣﺎﺗﻲ … ﻭﺃﻧﺴﺤﻖُ
ﺷﻨﻘﺖُ ﻗﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻼﻣﻪِ .. ﻓﺈﺫﺍ
ﺑﻬﺎ، ﻭﺿﺤﻜﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀُ ﺗﻨﺸﻨﻖُ
ﻭﺟﺒﺖُ ﺣﺘﻰ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﺍﻟﻐﻴﺐ ! ﻟﻴﺲ صدى
ﻓﻴﻬﺎ، ﻳﺮﻭﻱ ﺻﺪﻯ ﻧﻔﺴﻲ، ﻭﻻ ﺃﻟﻖُ
ﺯﺭﻋﺖُ ﺣﺘﻰ ﺍﺻﻄﺨﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺝ ﻓﻲ ﺷﻔﺘﻲ
ﺿﺤﻜﺎً، ﻭﻟﻢ ﻳﺒﺘﺴﻢْ ﺧﻔﺎﻗﻲ ﺍﻷﺭﻕ!ُ
ﺍﻟﻌﺮﻱ ﺃﺫﻫﻠﻪُ ﺷﺄﻧﻲ، ﻓﺠﻦَّ ﻋﻠﻰ
ﺷﻔﺎﻫﻪِ ﺃﻟﻒ ﺳﺆﻝ، ﻛﻴﻒ ﻳﻨﻄﻠﻖ؟ُ
ﻋﺮﻳﺎﻥُ، ﻳﻜﺴﻮ ﺍﻟﺪنا ﺑﺎﻟﻨﺠﻢِ ﺃﻟﺒﺴﺔً
ﻋﻄﺸﺎﻥُ، ﻓﻲ ﺭﺍﺣﺘﻴﻪِ ﺍﻟﻜﻮﺛﺮ ﺍﻟﻌﺒﻖ؟ُ
ﻓﻬﻞ ﻛﺴﻮﺕ ﺟﻔﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻟﻒ ﺩﺟﻰ؟
ﺃﻡ ﻫﻞ ﺗﺒﺴﻢَ ﻓﻲ ﺃﺣﺪﺍﻗﻪِ ﺍﻟﻐﺴﻖُ؟
ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺗﺴﻜﻦُ ﺃﺣﻼﻣﻲ ! ﻭﻣﺎ ﺍﻛﺘﺤﻠﺖْ
ﺑﺎﻟﺸﻤﺲِ ﻭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﻛﻔﻲَّ ﺗﻨﺒﺜﻖُ
ﻭﺍﻟﻜﺄﺱُ ﺗﺸﺮﺏُ ﺃﺷﻮﺍﻗﻲ، ﻭﻟﻬﻔﺘﻬﺎ
ﺩﻡٌ ﻳﻤﺺُّ ﺷﺮﺍﻳﻴﻨﻲ، ﻭﻳﺤﺘﺮﻕُ …
ﻻ ﺗﺴﺨﺮﻭﺍ، ﻭﺍﺳﺨﺮﻭﺍ ﻣﻤﻦ ﻳﻘﻴﺪﻩُ
ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪِ ﺍﻟﺠﻬﻞُ ﻭﺍﻹﺫﻻﻝُ ﻭﺍﻟﺤﻤﻖُ
ﺍﻟﺠﻮﻉُ ﻳﻌﺬﺏُ !. ﻻ ﻟﻴﻼً ﻭﻻ ﺳﺤﺒﺎً
ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻳﻨﺠﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﺻﺒﺤﻪِ ﺍﻟﻌﺮﻕُ
ﺗﻤﻮﺕُ ﻓﻲ ﺭﻗﺼﺎﺕِ ﺍﻟﻜﺄﺱِ ﺻﺎﺧﺒﺔً
ﺃﻧﻐﺎﻡ ﻣﻦ ﻓﻲ ﻧﺸﻴﺞِ ﺍﻟﻤﻮﺕِ ﻗﺪ ﻏﺮﻗﻮﺍ
ﺃﺣﺠﺎﺭُ ﻣﻘﺒﺮﺓٍ .. ﻟﻢ ﺗﺠﺮ ﺃﻋﺮﻗﻬﻢ
ﺇﻻ ﺑﺨﻮﻑِ ﻟﻬﻴﺐٍ ﺳﻮﻑ ﻳﻨﻌﺘﻖُ
ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ !! ﻓﻼ ﻳﺸﺮﺏ ﻋﻴﻮﻧﻜﻢُ
ﻃﻴﻒٌ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻈﻢٍ ﻧﺨﺮﺍﺀ ﻳﺘﺴﻖُ
ﻓﺎﻟﻠﻬﻮ، ﻭﺍﻟﺤﻮﺭ، ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ، ﻻ ﺃﻟﻢٌ
ﺯﺍﻩٍ ﻭﻻ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻤﻌﻄﺎﺭ ﻳﺴﺘﺮﻕُ
ﻭﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺕُ ﻭﺍﻷﺿﻮﺍﺀُ ﻧﺎﻋﺴﺔٌ
ﻭﺍﻟﻌﻄﺮ ﻣﺴﺘﻌﺮ ﺍﻷﻧّﺎﺀ ﻳﻨﺘﺸﻖُ
ﺍﻟﻨﺠﻢُ ﻳﺮﻗﺺُ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻲ ﻭﻓﻲ ﻗﺪﺣﻲ
ﻳﻸﻟﺊ ﺍﻟﻘﻤﺮُ ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﻥُ ﻭﺍﻷﻓﻖُ
ﻭﺍﻟﺤﻮﺭُ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﺍﻟﺴﻜﺮﻯ ﺗﻐﺎﺯﻟﻨﻲ
ﺣﻴﻨﺎً ﻭﺗﻤﺰﺡُ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً، ﻓﺘﺄﺗﺒﻖُ
ﻫﻦَّ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻮﻻ ﺗﺄﻟﻘﻬﺎ
ﻟﻤﺎ ﺗﻐﻨﻰ ﺑﻬﺎ ﻧﺎﺱٌ ﻭﻻ ﻋﺸﻘﻮﺍ
ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻦَّ ﻣﺮﺍﻳﺎ ! ﻳﻨﺒﺾُ ﺍﻟﻌﺒﻖُ
ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻳﻀﺤﻚُ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻮﺭﻕُ
ﺳﻜﺮﻯ، ﻳﻜﺎﺩُ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺭﻏﻢ ﻣﻠﺒﺴﻬﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻌﻮﻣﺔِ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻳﻨﺰﻟﻖُ
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻬﻮﺩ !! ﻓﻼ ﺗﺬﻛﺮ ﺗﺪﻟﻠﻬﺎ
ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺿﻘﺖَ ﻓﻲ ﺩﻧﻴﺎﻙَ ﻳﺎ ﺧﻔﻖ!ُ
ﻛﻔّﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻳﺎ ﺻﺤﺒﻲ ﻓﻤﺎ ﺳﻠﻤﺖْ
ﻟﻲ ﺃﻷﺻﺎﺋﻞ ﻟﻮﻻ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻐﺮﻕ!ُ
ﻗﺪ ﺟﺌﺖُ ﻟﻠﻜﻮﻥ ﻋﺮﻳﺎﻧﺎً .. ﻟﻮ ﺍﻥ ﺷﺬﺍ
ﺍﻷﺣﺴﺎﺱ ﻋﻦ ﺟﺴﻤﻲ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻡ ﻣﻨﻌﺘﻖُ
ﻭﺍﻟﺤﺐُّ ﻳﺄﻛﻞ ﺃﺿﻼﻋﻲ، ﻭﻳﺴﺤﻘﻨﻲ
ﺷﻮﻕٌ ﺑﺄﺣﺪﺍﻗﻪِ ﺍﻷﺛﺪﺍﺀُ ﻭﺍﻟﺸﺒﻖُ
ﻟﻢ ﻻ ﺗﻜﻔﻮﻥ..؟ ﺃﻧﺘﻢ ﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﻛﻤﺪﻱ
ﻓﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻠﻮﻣﻲ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮ ﺍﻟﻨﺰﻕ؟ُ
ﺍﻟﺨﻴﺮُ ﺃﻥ ﺗﺴﻜﺮﻭﺍ واﺣﻮﻟﻲ ﻭﺗﺒﺘﺴﻤﻮﺍ
ﻭﺗﺤْﻄﻤﻮﺍ ﺍﻟﺸﺠﻦ ﺍﻟﻘﺎﺳﻲ ﻭﺗﻨﻄﻠﻘﻮﺍ
ﺩﻗﻮﺍ ﺍﻟﻜﺆﻭﺱ ﺑﻜﺄﺳﻲ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﺣﻴﺔٍ
ﺻﺒﺤﺎً، ﻭﻻ ﺗﺬﻛﺮﻭﺍ ﺍﻷﻳﺎﻡ، ﻭﺃﻏﺘﺒﻘﻮﺍ
ﻻ ﺗﺤﻠﻤﻮﺍ ﺍﻥ ﺗﺬﺑﻞ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﺫﺍﺑﻠﺔً
ﻓﻤﺎ ﺑﻴﻨﺒﻮﻋﻬﺎ ﺍﻟﺰﺍﻫﻲ ﻗﺬﻯ ﺭﻧﻖُ
ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻣﻦ ﻗﺪﺣﺎﺕ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻻﻣﻌﺔً
ﻭﺫﻱ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻨﺎﺏ ﺗﻨﺪﻓﻖ!ُ
ﺩﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺠﺮ، ﻣﺸﻨﻮﻕٌ ﻟﻜﻢ ﻗﺴﻢٌ
ﺇﺫﺍ ﻟﻐﻴﺮﻱ، ﺑﺬﻱ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺩﻡ ﻳﻘﻖُ

وله قصيدة في عام ١٩٦٢ (ام هارون) نظمّها بحق السيدة ام هارون التي كانت تهتم به و تطعمه و تعد له ملابسه .قصيدة الحصيري على غرار قصيدة الجواهري (امّ عوف) و هي في نفس النسق و على الروي نفسه

يا أم هارون

يا أم (هارون) ان شطت مسارينا
فليس ذلك من عقبى أيادينا !
ان غادرتك رؤانا غير هانئة
فما رمتها على سفح مآقينا ..
فقد زرعنا بمخضل الثرى ولها
احشاءنا وتركنا فيك هادينا
وموج (دجلة) رقراقاً يوشحه
ذوب الشعاع الذي ينصب تلوينا
لو أومأ الخلد يغرينا بجنته
لكان عنه زقاق منك يغرينا
أطيان شاطئك الاغوى .. تزهدنا
بأرضها فرشت آساً و نسرينا.
ورملة في ظلال الشمس منسفح
مساكباً بمذاب التبر تظمينه
أشهى و اعذب من كرم،ملائكة
تدور في نفحة الاصفى وتسقينا !
يا ام (هارون)، عام قد مضى بخطى
تقودها طرق موتى بداجينا
خطى ،صدق ذكرك المعبود،يشنقها
على لظى فيه قد ضلت مسارينا
ولو تخلى مسيح الشوق ما بعثت
اغفاءة الامل الازهى تمنينا

ومن دواوينه
-أشرعة الجحيم
-تموز يبتكر الشمس
-أنا الشريد
-سباب النار

و قال الشاعر الكبير سعدي يوسف عنه

ﻋﺒﺪ ﺍﻷﻣﻴﺮ ولد ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺠﻒ ، ﺍﻟﻌﺎﻡ 1942 ، ﻭﺭﺣﻞَ ﻋﻨّﺎ ﻓﻲ ﻓﻨﺪﻕ ﺍﻟﻜﻮﺛﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲّ ﺑﺎﻟﻜﺮﺥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1978 .
ﺩﺧﻞَ ﺍﺗﺤﺎﺩَ ﺍﻷﺩﺑﺎﺀِ ﻓﺘﻰً ، ﻭﺧﺮﺝَ ﻣﻨﻪ ﻧﻌﺸﺎً ﻣﺤﻤﻮﻻً ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺒﺮﺓ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺎﻟﻨﺠﻒ .
ﻛﻨﺖ ﻣﻊ ﻣُﻮَﺩِّﻋﻴﻪ ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﻨﺖُ ﺍﺳﺘﻘﺒﻠﺘُﻪ ﺁﻥَ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺑﻐﺪﺍﺩ .
ﺃﻟﻘَﻴﺖُ ﻛﻠﻤﺔً ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮﻩ ، ﻣﺴﺘﺸﻬِﺪﺍً ﺑﺄﺷﻌﺎﺭﻩ :
ﻭﻣﻦ ﻓﺆﺍﺩﻱ ﺃﺻﻴﺢُ ﻳﺎ ﻧﺠﻒُ !

رحم الله الحصيري

لا تعليقات

اترك رد