صرخةٌ في وجه العام الجديد

 
الصدى- صرخة في وجه العام الجديد
لوحة للفنان علي المالكي

دثريني
فالعام جاء وفي صوته التهابٌ وحزنُ
وعلى وجنتيه دمع يئنُ
أقبلَ العام يا حبيبة فاهتز كيان الروحِ
وانهار كما البركان تاريخٌ
وبالبؤس بدا يعتم لونُ
المزامير تصرخ اليوم (لا حربٌ)
فلا تهتز أذنُ
وفم الناي ينزف الجمر آهاتٍ حيياتٍ
فيهتز لها خصرٌ ضَمورٌ
وهتافات ترنُّ
إنه الرعب
وجه أيامنا البيض
وصوت الله في الأسماع مهدورٌ
وكلٌ باسمه اليوم يطنُّ
يا دم الماء
يا جراح سهول الأرض
يا نزف المها
يا كحة الفجر الخجول الصامتِ النورِ
ويا رملاً سماوياً يحنُ
اهربوا من هذه الدنيا جميعا
وانفروا منها خفافا وثقالاً
فبنو الإنسان سجانون
والعالمُ سجنُ
زمليني
واغرفي من جرح هذي الأرض
واسقيني لظاها
فهو ترياقٌ ودنُّ
عجباً كيف يهزُّ البشرُ الكونَ جنوناً
وحروبا
وسموما
ودخاناً قاتم الجوع
فلا يوماً أجنُّ؟!
أيها العام
وقد أقبلت من خلف حجاب الغيب نشوانا وظمآنا
وفي ثغرك يستسلم لحنُ
فرجائي منك ألا تُظمئ الصحراء من رمل الحكايا
ودع الغابات تخضرُّ كما كانت فلا يرتاب غصنُ
واروِ شدقيك من الخمرِ
من الفنِ
من الرقص م
ن النايات والعود
من اللون السرابي وما تسترُّ من مرآهُ عينُ
إنما لا تقترب من دمنا المرِّ
فقد أُسكر من شربته طاغٍ
وقد حرّمه الله
فلا ينفع تحريمٌ وهذا البشرُ البائسُ للقتل يحنُّ
كلنا (هابيل) لكن..
(آدمٌ) مَن سفك الإنسان فوق الطرقات المستباحات
وعادت تشتكي الأملاك من إفساده الأرض
ألا صاعقةٌ تنزل كي يرتاح هذا الكون منا غ
صت الأرض بنا
وانفتق الطوفان من أطماعنا
فارتابت الجنُ وخاف الخوف منا
لم نعد يا عام (نحنُ) !!!!

لا تعليقات

اترك رد