إبراهيم سبتي في صورة قلمية

 

يبدو لي مستوحدا ، اذ لا اجد له ملاذا يرتاده في قيلولته . ما كنت التقيه الا في مقر عمله عندما كنت ازور مدرسة التربية الفنية في معهد اعداد المعلمات فيكون لي مرحبا ومضيافا 0ويأبى خلقه ان يمس وهو يتقلد منصبا في وزارة التربية دون ان يتخلى عن بساطته وتواضعه .

سعى هذا الابراهيم مع زميليه حسن عبد الرزاق وهيثم الجاسم الى تشكيل سردهم على وفق رؤى ترسخ المكان كشاخص في ذواتهم بعد ان تراءت لهم الناصرية جغرافية وتأريخا واناسا جنوبيين ، تراءت لهم بجمالية اثرتها ثقافتهم واثرت في تكوينهم وتركت جزء من روحها في نفوسهم وبلورت وعيهم وزادته خبرة ومعرفة اصيلة .

لم يكن الثلاثة على تلاقح افكار بقدر ما سعى كل منهم الى ترسيم توجهه على وفق ما انجزه في عالم السرد0 وما دمنا مع المحتفى به لابد ان نشير الى ان ابراهيم سبتي قد اوجد في سرده عوالم لاتنبض بتفاصيل الواقع المعاش ولا تتعلق في الصميم بمعالم المكان ولكنها في المحصلة النهائية تتلمس الواقع على وفق حسابات اسقاطية تفسرها صور رمزية شاخصة وشخوص غريبة يعج بها السرد ، حتى لتبدو مسكونة بالحس القيمي والاخلاقي في متاهات عدائية لزمن خانق ومفضي الى رمزية تلقي بضلالها الدلالية على مجمل الفضاءات الثيمية وصولا الى انجاز يعني بالجانب الحكائي التراثي الذي ضمته قصص خضع عدد منها لكتابة الدراما الاذاعية وحظي بعضها بالترجمة الى اللغتين الانكليزية والالمانية.

مثلما اهدى لي حسن عبد الرزاق كتبه الموسومة ايام العبير وباخوس المدينة وبوصلة غضبان بن شداد واهداني هيثم الجاسم مجموعته القصصية ( ربما يطلع الفجر ) . اهداني ابراهيم مجموعته القصصية (ما قالته الضواري في حداد الانس ) وروايته (جنة العتاد ) . واني اتطلع لقراءة محاولته في كتابة النص المسرحي ( طائر الفراديس ) سواء كانت مخطوطة او انها صدرت في كتاب لان المسرح يصب في صلب اهتمامي .

ختاما .. لابد من التنويه الى ان ابراهيم سبتي قد اشعرني يوما بالغبن بعد ان اصدرت دار الشؤون الثقافية كتابي الموسوم
( عكاز ) ضمن سلسة استحدثتها لا دباء المحافظات تحت عنوان تواصل . بعد ان احتج على قيام السلسلة انطلاقا من شعور الدار المذكورة بالتعالي ازاء هؤلاء الادباء . ما حجب كتابه عن الصدور ضمن هذه السلسلة وما دعى الدار الى اغلاق هذه السلسلة على حد اعتتقادي .

انا اديب عراقي لا محافظاتي ، على حسب حضوري الابداعي في العاصمة ، وهو متخم بالأنفة .
محبتي لك ابراهيم سبتي وتهنئتي بعرسك الذي نقيمه اللحظة على شاطئ الفرات قرب جسر اسموه بالحضارات ( اقام ملتقى المحبة في الناصرية جلسة احتفائية بالروائي ابراهيم سبتي ضمن احدى اماسيه التي يعقدها كل سبت على ضفاف الفرات )

لا تعليقات

اترك رد