والمايدري كضبة عدس “!!.


 

(( اليدري يدري والمايدري ..كضبة عدس )). حكاية مفادها أن فلاحا لديه حقل كان قد استغل معظمه لزراعة العدس ، ولسهولة نقله بعد حصاده فقد قام وبمساعدة زوجته بتحزيمه (من حزمة) بما يشبه ( الباكة أو الكضبة). وفي يوم ما فوجىء الفلاح بشخص غريب وهو يختلي بزوجته داخل الحقل ، فلما شعر الرجل بقدومه ولى هاربا حاملا معه (كضبة ) من العدس بحجة انه جاء ليسرق المحصول وكتبرير لفعلته .وبعد قيام الزوج بمطاردته كان الناس يتساءلون عن سبب الجري خلفه ومحاولة اللحاق به فكان يرد عليهم بالقول ..لقد سرق (كضبة) عدس ، في محاولة منه للحفاظ على سره وستره ، بينما كان يردد مع نفسه وهو يهز يديه (اليدري يدري ..والمايدري كضبة عدس (1) ) .

جالت بخاطري هذه الحكاية وأنا أرى وأسمع اعتراف وشكوى وتظلم سياسي برلماني متنفذ عبر احدى القنوات الفضائية العراقية ، بأن العراق أصبح بلدا متعاطيا للمخدرات المهربة من ايران وأفغانستان ، مؤكدا عدم جدية القضاء والأجهزة الأمنية في متابعة المهربين بسبب دعم بعض الجهات والواجهات المحلية لهم!!. وأضاف المسؤول ان الأطفال هم من يقومون بعملية التهريب من البصرة الى الكويت ، مشيرا ان منع الخمور ساهم في استفحال هذه العملية وكأن الأمر مقصود، فياللعجب !!. اذا كان هذا المسؤول يشكو ويتظلم للشعب ، فاين ولمن يشكو الشعب ما ألم ويلم به كل يوم منذ احتلال العراق وحتى اليوم؟! بأيجاز ، لابر آمنا لنا الا بما سطرناه مرارا في مقالاتنا السابقة والمتمثل بفصد الدم الفاسد والتكفير عما أرتكب ضد شعبنا وذلك من خلال السعي لمصالحة وطنية حقيقية شاملة واعادة المهجرين والمهاجرين واصحاب الكفاءات الهائمين على وجوههم في المهجر ، واجراء انتخابات حرة نزيهة شاملة باشراف دولي واعادة النظر بالدستور بصورة شمولية والابقاء على قوة مسلحة عراقية تمثل بحق الجيش النظامي ، ومثل ذلك ينطبق على قوى الأمن الداخلي ، ، وماعداهما يعد خارجا عن القانون وقواعد الوطنية الحقيقية وأسس إرساء الأمن والسلام ، وإحالة السراق والقتلة والجواسيس وناكري جميل وعرفان بلاد الرافدين لقضاء عادل ونزيه ، فما تم نهبه يكفي وحده لاعادة إعمارالبلاد وتأمين العباد . كذلك إعادة الهيبة لسيادة واستقلال العراق في أرضه وقراراته وخيراته ، وان نعلق يافطات كبيرة في مدخل منافذنا الحدوية نكتب فيها بمداد من نور عبارة :
( العراقيون ينهضون من جديد .. ويعلون صروح وطنهم) . يقينا فإن ماذكر ناه لايمثل كل معاناة أبناء جلدتنا بل هو غيض من فيض مآسي العراقيين ، التي نسأل الله أن لا تستمر ولا يتواصل نزف الجروح والآلام فنكون كالقابضين على جمر بآنتظار الفرج وماخفي في الواقع أكثر وأشد وأعمق
.. و ( اليدري يدري والمايدري گضبة عدس )..

. (١) قصة مثل اليدري يدري والمايدري كضبة عدس ، منتديات فنرتوب الترفيهية ،٢٩-١-٢٠١٢

لا تعليقات

اترك رد