العراق وحاضنته العربية

 

يشهد العراق زيارات مكثفة لمسؤولين عرب واجانب بدأت من الاردن ومصر والكويت واليوم استضافت الدبلوماسية العراقية وزير الخارجية السعودي ، الذي لاقت زيارته لارض الرافدين كل الترحيب بمزيد البهجة من الاطراف السياسية والشعبية والاعلامية ..
وتدل هذه الزيارات على تمتين العلاقات العراقية العربية ودعم العراق في مجابهة ارهاب داعش الذي لا يهدد فقط العراق وانما يهدد المنطقة العربيه برمتها وعرف العرب والعالم ان للعراق قوة عسكرية وشعبية متماسكة ومؤمنة بحبها للعراق ، وعرفت كيف تكسر شوكة الارهاب وداعميه وتوضحت الصورة ان حكومة العبادي تعمل على توضيح صورة العراق الجديدة والتي تؤمن بعدم التدخل بشؤون الدول وتوطيد العلاقات العربية العراقية على مبدأ ان العراق جزء لا يتجزء من هذا الوطن العربي مع احترامه المواثيق الدولية وحقوق الانسان لذلك سارعت اكثر الدول العربية في زيارة العراق ومساندته والوقوف والمساندة لما يتحمله هذا البلد من اعباء في مواجهة الارهاب الذي استنزف موارده واضعف اقتصاده واشغله على اعادة البنى التحتية التي خلفتها الحروب

لذلك ومن هذا المنطلق ومن خلال الانتصارات التي تحققت في جبهات القتال ومطاردة العصابات التكفيرية وتحرير المناطق وجدوا الاخوة العرب ان من الضروري ان يدعم العراق هذا البلد الذي كان هو محور القوة والتصدي لكل من يريد الشر لامة العرب ، وما هذه الانتصارات التي حققها ابطال الجيش والحشود العشائرية الا دليل ان العراق لم يعد ضعيفا كما يراه البعض ، وانما العراق هو صاحب النخوة والشهامة ولن يتردد في مساندة اخوته العرب في جميع المجالات وهو لن يحمل العداء لاحد لذلك نجد اليوم ومن المناسب ان تعيد الدبلوماسية العراقية وكما هي اليوم تعمل على تمتين العلاقات العراقية العربية وقيام ممثلي العراق في سفاراتنا في هذه الاقطار والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بحملة ليست فقط اعلامية وانما عقد المؤتمرات الصحفية وشرح ابعاد الانتصارات العراقية في مجابهة عصابات داعش وماهي الاهداف لهذا الفكر المتخلف الذي نشر السموم وتشويه الرسالة السماوية السمحاء والذي قدم العراق خيرة شبابه من اجل التصدي لهذه العصابات وايقاف تقدمها او وصولها الى الاقطار العربية وهذه بحد ذاته تضحية يقدمها العراق الى اخوته العرب وان العرب كلهم بدون العراق يقفون ضعفاء امام التحديات .. لذلك صار واضحا امام القادة العرب ان يقترب اكثر من هذا البلد الذي انجز الكثير لحمايتهم ودعمه ،وان العراق فتح ابوابه امام كل من يريد الخير له ولاتوجد لديه شروط غير شرطا واحدا هو عدم التدخل في شؤونه الداخليه والتأمر عليه .

لذلك ومن خلال زيارة وزير خارجية السعودي المفاجئة والمفرحة لبغداد ولقاءاته مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين بلدين لهما ثقلهما العربي والاسلامي تفتح ابواب كثيرة ليس فقط لبغداد وانما للجارة السعودية اقتصاديا وسياسيا والتنسيق الامني والعسكري في مجابهة التطرف الديني والطائفي ، كما ان هناك جانب مهم وهو تقريب وجهات النظر العراقية الخليجية ، والتشويه الذي حصل فيما يخص الحشود العشائرية التي تجابه عصابات داعش وتوضيح حقيقة هذا الامر التي لم يكون للعرب صورة حقيقة هذه الحشود وتوجهاتها وحصول القناعة لدى العرب ان الدفاع عن الارض والعرض مسؤولية الجميع وهذا مانادة به المرجعية الدينية للدفاع عن العراق من شرور هذه العصابات الاجرامية وان من مصلحة العرب دعم العراق في جميع النواحي وايقاف توسعها الاقليمي والدولي .

لا تعليقات

اترك رد