الحسني وحارس مرمي و”سرديّات عربيّة” !!


 

يمتاز بحس أدبي عميق الأديب العماني ناصر الحسني مع مكنون السرد العربي المواكب لتجربة وطن ومن بين سطور كتابه الثاني عشر والذي جاء بعنوان ( سرديات عربية )

لم يغفل في كتابه النقدي المهم جدا للقارئ العربي رواية (حارس مرمي) للروائي العربي عبدالواحد محمد من جمهورية مصر العربية ومدي إيمانه بالقضية الفلسطينيةقضية كل عربي فرواية (حارس مرمي) التي جسدت صفحات من النضال الفلسطيني العربي من خلال بطل العمل السردي عمرو البسطويسي ومحبوبته فيروز مكي وحلم الزواج تحت سماء الاقصي وشاهد عقد القران البطل الفلسطيني التاريخي جبريل الرجوب (حارس مرمي ) فلسطين الأمين ورحلة داخل العقل الفلسطيني الملهم بل الجسد الذي يكتب اسمي قصائد وطن !

كما تعرض كتاب الأديب والباحث العماني ناصر الحسني لبعض السرديات العربية ومنها رواية ( الشويرة ) للأديب العماني الكبير محمد بن سيف الرحبي ومدي الإيمان برسالة مبدع يكتب بشكل أفقي لا رأسي وغيرهما من سرديات عربية كتبت بضمير وطن !
ليصدرالكاتب والباحث الأكاديمي ناصر الحسني كتابه الثاني عشر الذي جاء بعنوان: “سرديّات عربيّة” في مجال النقد الأدبي، عبر بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة والإعلان 2017 ، حيث حاول الحسني في هذا الإصدار سبر أغوار السرد العربي سواء قصة أو رواية من خلال عدة نماذج من الكتب الصادرة حديثا وخاصة تلك التي شكلت ضجة اجتماعية صاحبها في بعض الأحيان تجاوب من السلطات السياسية في بعض البلدان العربية نتيجة الضغط الاجتماعي الرافض لمثل هذه السرديات سواء كان هذا الرفض بوعي أو بدون وعي، ويؤكد الكاتب ناصر الحسني من خلال إصداره الجديد على أهمية القراءة الواعية الفاحصة لمثل هذه الأعمال الأدبية حتى لا يحكم على مثلها بالإعدام وهي في مهدها لمّا تقرأ بعد. وناصر بن حمود الحسني كاتب وباحث أكاديمي صدر له: العبودية وأثرها في شعر عنترة، ومقاصب عامر بن سيف، والسلام والحنين، وومضات من الأدب العربي، ولآلئ عربية، وأغنية الوداع الأخير، وجواهر عربية، وأغاني التمرُّد والحياة، ورؤى عربية، وسيرة القرية، وأغاني الحب، نشرت له مجموعة من المقالات والدراسات الأدبية والنقدية في الصحف العمانية والخليجية والعربية، وهذا الكتاب ثمرة جهد قام به الكاتب الحسني قارئا ومفتشا ونابشا ومنقبا عن كوامن النص السَّردي العربي ودلالاته المختلفة والمتعددة، يعبِّر من خلاله عن جماليات تحتوي على الكثير من الرؤى والمواقف التي طالما تلقاها القارئ وفق ثقافته كأبسط حق يمكن أن يعبِّر عنه وما تختلجه النفس من قبول أو رفض يروم الوصول إليه من خلال تبنِّيه وجهات نظر قد تكون صحيحة وقد تكون غير ذلك وقد يتفق معها عدد من القراء وقد لا يتفق، وتلك هي المسألة الفارقة التي يسعى الكاتب لتأكيدها من خلال هذا التباين والاختلاف الذي يؤكد على ضرورة التَّنوِّع دون أي خلاف؛ فهذه من سمات المجتمع الرَّاقي والمتحضِّر والذي يسعى إلى التَّطور والتَّميز في مختلف مجالات الحياة. ويضم “سرديّات عربيّة” قراءات في مجال النقد الأدبي من خلال جنسيّ القصّة القصيرة والرّواية، وهي لا تقتصر على تلك التي صاحبتها ضجة أثناء نشرها أو بعد، إنما أيضا قرأ لنا الحسني عدة نماذج تستحق أن يسلط عليها الضوء نظرا لما شكلته من جودة ورصانة وجمال في الحبكة وتقنيات السرد التي تستحق فعلا أن تكون علامة فارقة دون غيرها، وقد قرأ الكاتبفي مجموعة “استراق” لعبدالحكيم عبدالله، وفي رواية “هنا ترقد الغاوية” لمحمد إقبال حرب، وفي مجموعة أنوثة حذاء لزوينة سالم، وفي رواية الشويرة لمحمد بن سيف الرحبي، وفي مجموعة ميثاق الخلاص لمعاوية الرواحي، وفي رواية الرولة ليوسف الحاج، وفي رواية حارس مرمى لعبدالواحد محمد، ثم انتقل لما يؤسس لرؤية نقدية في الكتابة العربية عبر الطبيعة في الرواية العمانية للباحثة منى السليميّة؛ فوصولا لرؤية الكاتب نفسه عبر ورقة العمل التي شارك بها في الأسبوع الثقافي العماني في تونس بمناسبة صفاقس عاصمة للثقافة العربية: الأدب العماني بين الشُّعلة والمرآة، وكذلك المقال المهم حول التساؤل الأهم: الشِّعر والسَّرد أيهما في الصَّدارة؟!.، وختاما يتّجه نحو تأسيس حركة نقديّة جديدة…!.

لا تعليقات

اترك رد