استديو الموسيقار جمال سلامة

 
الصدى- استوديو جمال سلامة

وصلنا الاستديو وكانت معنا ماريان خوري مديرة انتاج الفيلم دخل شاهين ..
– عملتم ايه سمعوني فبدأ الاستاذ جمال سلامة يعزف ومحمد منير يغني

منرضاش يخاصم القمر سماه منرضاش
منرضاش تدوس البشر بعضها منرضاش
تهاجر الجذور ارضها منرضاش
قلبي جواي يغني باجراس صرخة ميلاد
تموت حتة مني لاجراس بتعلن
نهاية بشر من العباد
الحكمة قتلتني وحيتني وخلتني
اغوص في قلب السر .. قلب الكون
قبل الطوفان ما يجي
خلتني اخاف عليك يا مصر
واحكيلك على المكنون
من اللي منا عاقل من اللي فينا مجنون
مين اللي مذبوح من الالم مين
مين الظالم فينا مين مظلوم
مين اللي ميعرفش غير كلمة نعم
مين اللي محميلك خضار .. الفلاحين غلابا
مين اللي محميلك اعمار عمالك الطيابا
مين اللي بيبيع الضمير ويشتري فيه الدمار
مين هو صاحب المسألة والمشكلة والحكاية
رايت كل شيء وتعبت على الحقيقة
قابلت في الطريق عيون كثيرة .. بريئة
اعرف بشر عرفوني .. لا ما عرفونيش
قبلوني … وقبلتهم
امد ايدي لك طب ليه ما تقبلنيش
لا يهمني اسمك .. لا يهمني عنوانك
لا يهمني لونك .. ولا بلادك ..مكانك
يهمني الانسان ولو ملوش عنوان
يا ناس يا مكبوتة
هذي هي الحدوتة
حدوتة مصرية

وبعد انهى منير الغناء طلب جو اعادتها ولخمس مرات .. ثم التفت الي قائلا :
– اكتبي الملاحظات التي ساقولها … اسمع يا دكتور جمال اللحن جميل .. ولكنك لم تفكر بالمعادل الصوري .. فتكون اللقطات قصيرة ولا تشبع عين المشاهد منها… فانا اريد في المقطع الاول ضربتين موسيقية … وانت يا منير اريدك ان تركز على اظهار الحروف ولا تنتقص قيمة اي حرف من الحروف ..

استمر سيل الملاحظات وانا ادون كل ما يقوله … واشهد بعد مرور السنين لقد استفدت من العمل معه في الاستديو كثيرا وهذا الخزين الذي بقي بذاكرتي في كيفية تسجيل الاغنية حينما اخرجت اغنية لفيلمي الروائي الثاني 100% والذي كتب كلماتها كريم العراقي ولحنها علي سرحان .

وقد استمرينا على الحضور الى ان انتهت الى انتهاء تسجيل الاغنية علما ان الاغنية قد كتبها الشاعر عبد الرحيم منصور … واتذكر بعد مرور  اربعة سنوات وفي نفس المكان حينما كنا نسجل اغنية – خذ عيني – لفيلم اسكندرية كمان وكمان حيث عملت معه مساعدة.. سالته

– جو لم غيرت الشاعر وانت تشيد فيه ؟

نظر الي طويلا وقال:
– اوعي تكرري نفس الشاعر في اعمالك الابداعية لانه سوف يعتقد انه سبب نجاح الفيلم ولولاه ما كان هنالك شيء اسمه فيلم .. وانه بعبقريته حصد الفيلم هذا النجاح متناسيا انك انت التي جعلت لقصيدته روحا ابداعية خلاقة وجعلت المشاهدين يتعاطفون مع الصورة التي جسدت الكلمات فيها اي ان المعادل الصوري الخلاق الذي انت خلقتيه لا كلماته وخلقت له شهرة كان يحلم بها حيث العمل سيراه ملايين البشر وعلى كافة المستويات سواء بالعروض الخاصة او المهرجانات وينسى لولا اختيارك للقصيدة لبقيت في سبات .. فين وفين على ما يأتي شخص يقلب ديوانه يقرأها ثم يرميها قد ينساها لا تبقى في الذاكرة ولكن لا ينسى الصورة التي جسدت كلماته وفي النهاية لا تحصلي منه غير الطعن المعنوي وحتى المادي ..هذه وجهة نظره … في حين اشتغل معي الشاعر كريم العراقي في اربعة افلام ولم يحصل بيننا اي خلاف ولم ينطبق كلام شاهين ابدا عليه .

 

 

لا تعليقات

اترك رد