الاٍرهاب الإعلامي


 

ابتلى العراق و العراقيون بأشكال مختلفة من الاٍرهاب ، لا تبدأ بالفساد و لا تنتهي بالعنف و لكن يبقى ارهاب الفساد اخطرها، لانه فسح و يفسح المحال للأشكال الاخرى من الاٍرهاب و من بينها الاٍرهاب الإعلامي الذي يستهدف العراقيين سواء من الفضائيات العربية أو العراقية الخاصة أو الغربية. عشرات التقارير المضللة تعرض يوميا لتشويش الرأي العام العالمي عامة و العراقي خاصة فقط لإدامة العنف و حمامات الدماء في العراق سواء لأسباب سياسية و اقصد حروب الإنابة و تنفيذ اجندات أو اقتصادية. قد يكون لنا بعض الذنب في التضليل الغربي لأننا لم نتمكن و منذ نيسان ٢٠٠٣ ببث اخبارنا بلغة غير العربية، لم نحاول ان نستهدف الرأي العام الغربي بأخبار و قصص نصنعه بلغة المتلقي و تركنا الحبل على الغارب لفبركة تقارير تستهدف العراقيين في قيمهم و ثوابتهم. اما الاعلام العربي و العراقي الخاص، طبعا ليس كله، فقط عمل دائما على تعميق الخلافات الطائفية و العرقية و طالما صبت البنزين على النار.. و قطعا للفساد دوره في هذا الاٍرهاب الإعلامي و استمراره. و كمثال و ليس للحصر،
عرضت ( العربية ) و ( الحدث ) مؤخرا و على مدى يوم كامل مظاهرة جرت في غرب الموصل ، شارك بها العشرات للمطالبة بعدم دخول الحشد و دخول البيشمركة و قوات التحالف، و تحدث عنهم شخص على انه شيخ مشايخ الجبور..و كانت
ملاحظاتي على الصور:
اولا لا إشارة دالة ان الموقع غرب الموصل، اذ كانت المظاهرة في مكان خال و كأنه صحراء جرداء.
ثانيا، ان كانوا في غرب الموصل، يفترض انهم ما يزالون تحت داعش و بالتالي يجب ان يكونوا ملتحين و لا يسمح لهم ارتداء البنطلونات الضيقة و الجينز.
ثالثا، ان كانوا من المناطق التي تحررت في غرب الموصل، و قاموا بحلق لحاهم، فان اثر اللحى التي استمرت لأكثر من سنتين يكون ظاهرا على الوجه.
رابعا، كان المتظاهرين بحماية عناصر ارتدت ملابس عسكرية.

لا اريد التدخل و أقرر من يدخل غرب الموصل و من لا يدخله من القوات المسلحة بمختلف مسمياتها، لانه قرار قيادي، لكنني احاول الإشارة الى كيفية فبركة خبر و دفع المشاهد الى التصديق من خلال التكرار… و طوال سنوات سواء قبل الغزو عامة و بعده خاصة، هناك فصائيات أكرر مهمتها التشويش على الوضع في العراق بهدف إدامة الأوضاع غير الانسانية و الغرض معروف، و الكارثة ان هناك من العراقيين من يصدق..
ان القضاء على الاٍرهاب، يتطلب مواجهة الارهابين الأهم الفساد و الاعلام للوصول الى بر الأمان بالعراق و العراقيين.

لا تعليقات

اترك رد