خامنئي و الإدارة الأمريكية الجديدة


 

“يتحدث الدجال خامنئي عن الفساد السياسي والأخلاقي والاقتصادي لأمريكا، و تناسىأنه هو ونظامه ليسا أحسن حالًا في الفساد، بل غارقيْن بألوان الفساد”. “ستفشل كلمحاولات الدجال خامنئي ونظامه في توظيف تصريحات الإدارة الأمريكية الجديدة ضدإيران لرد الاعتبار لهذا النظام بعد أن سقطت أقنعته”.جدير بالذكر أن المرشد الإيراني”علي خامنئي” قال في تصريحات له إن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” كشف “وجهأمريكا الحقيقي”.وخاطب “خامنئي” عسكريين في طهران قائلًا: “منذ بداية حملتهالانتخابية – في إشارة إلى ترامب – وفيما بعد ذلك، أكد ما كنا نقوله منذ أكثر من 30 عامًاعن الفساد السياسي والاقتصادي والأخلاقي والاجتماعي في نظام الحكم بالولاياتالمتحدة”.
وأضاف: “نحن ممتنون للسيد ترامب… لقد أظهر وجه أمريكا الحقيقي”.وكان الرئيسالأمريكي “دونالد ترامب” قد شنّ هجومًا عنيفًا على إيران، معتبرًا أنها تلعب بالنار، وقالإنهم لم يقدّروا كم كان الرئيس “أوباما” طيبًا معهم، مؤكدًا أنه لن يكون مثله، وذلك فياستنكاره لسياسة طهران في العراق، والتي وصفها بأنها تبتلع ثرواته بعد أن أنفقت عليهواشنطن ثلاثة تريليونات دولار.
لكنّ الرئيس الأمريكي ترامب سيكون عليه أن يواجه أيضًا قُوًى أُخرَى في الداخلالأمريكيّ قد تشكِّل مصادر للضغط في اتجاه سياسات معيَّنة مع إيران. فالرأي العامّالأمريكيّ والجماعات الحقوقيَّة واللوبي العربيّ في بعض المناطق قد يكون لديهم تحفُّظاتجدّية على عدد من السياسات الإيرانيَّة الداخليَّة، خصوصًا ما يتعلق منها بحقوق المرأة أوالأقلِّيَّات أو مِلَفّ الحقوق الاجتماعيَّة والسياسيَّة بشكل عامّ، فنتذكر التغطية الإعلاميةالمكثَّفة والمتابعة الدقيقة لأزمة الانتخابات الرئاسيَّة الإيرانيَّة في ٢٠٠٩م، وكَمّ الاتهاماتالتي وُجِّهَت إلى الحكومة الإيرانيَّة، سواء من الرأي العامّ الأمريكيّ أو حتى من جانبالرئيس أوباما الذي لم يَسْلَم من انتقادات وُجّهَت إلى إدارته شخصيًّا على تساهله معالحكومة الإيرانيَّة في مِلَفّ الحُرِّيَّات والحقوق. بعبارة أُخرَى فإن مِلَفّ التحوُّل الديمقراطيّفي داخل إيران قد يكون من الأوراق التي تضغط بها الإدارة الأمريكيَّة على إيران لتحقيقمكاسب معيَّنة، وفي هذا فالضغوط التي مارستها إدارة بوش الجمهوريَّة كانت أقلّبالتأكيد من تلك التي مارستها إدارة أوباما الأمريكيَّة على الحكومة الإيرانيَّة.
العنصر الجديد في التحليل سيكون -بلا شك- الدَّوْر الذي يمكن أن تلعبه شبكات التواصلالاجتماعيّ والحركات الاجتماعيَّة المرتبطة بها في تفعيل الاهتمام بقضايا التحوُّلالديمقراطيّ في إيران، وكيفيَّة ممارسة ضغط دوليّ حقيقيّ في هذا المجال. لا نقصدبالضغط الدوليّ العنصر الرسميّ والحكوميّ فيه، بل كيفيَّة بناء حركة مجتمعيَّة عابرةللحدود تهتمّ وتدافع عن حقوق الإنسان، والحريات السياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّةللإنسان، بغَضِّ النظر عن الحدود السياسيَّة. هذا الأمر نشهد تصاعدًا في الحركة الدوليَّةالمرتبطة به، دون أن نستطيع القول إنه يمكنه إحداث تأثير حقيقيّ على مِلَفَّات حقوقالإنسان في إيران أو غيرها.
“إن فهم إيران عن الاتفاق النووي هو أن الاتفاق لا يشمل حكومة واحدة أو دولة واحدةلكنه تم الموافقة عليه بموجب قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وليس هناكاحتمال لتغييره من قبل حكومة واحدة.. لكن خامنئي كان أقل ثقة في سريان الأمور بشكلسلس، ووجد نفسه مضطرًا إلى التهديد: “لقد كان هذا تمديدًا للعقوبات لمدة 10 أيام، وإذاحدث هذا، فسيكون ضد خطة العمل المشتركة، ويبقى أن ننتظر لنرى ما إذا كانت ترامبسيأخذ هذه التهديدات على محمل الجد بشكل كافٍ لكي يتراجع عن وعده “بتمزيق”الاتفاق النووي الإيراني. وتسبب التقرير الذي كشفته «بي بي سي» الفارسية مؤخرا عنوثائق أمريكية مشابهة في هزة كبرى في إيران، فقد سارع المرشد الإيراني «عليخامنئي»، إلى استنكار التقرير، نافيا وجود أية اتصالات سابقة بين الطرفين، مدعيا أنهاتقارير مختلقة ولا أساس لها من الصحة.
وكانت «بي بي سي» كشفت عن وثائق رفعت عنها السرية مؤخرا، تؤكد أن ثمة وجوهاأخرى، لم تكن معروفة في السابق، للعلاقات بين إيران وأمريكا في عهد «الخميني».
وحتى يخفي المرشد الحالي الأمر، ادعى أن أهداف إيران والولايات المتحدة في منطقةالشرق الأوسط متعارضة تماما، وأن طهران لن تتعاون بتاتا مع واشنطن وبريطانيا«الشريرة» حول القضايا الإقليمية، رغم أن أغلب الملفات الحالية في العراق وسورياوأفغانستان متوافقة مع السياسة الإيرانية.
وكشفت الوثيقة حقيقة رسالة مرشد الثورة الإيرانية السابق للرئيس الأمريكي «جونكنيدي»، التي عبر فيها عن دعمه للمصالح الأمريكية في إيران.
وذكرت الوثيقة التابعة لجهاز الاستخبارات الأمريكية «CIA»، أنه قبل نصف قرن، تواصلأحد رجال الدين بمدينة قم بشمالي طهران، مع الحكومة الأمريكية من محبسه بعيدا عنأعين رجال «السافاك».
وأوضحت أن المرجع الديني الذي خاطب الولايات المتحدة الأمريكية لم يكن من أهم المراجعفي قم، ولكنه كان من أشد المعارضين للثورة البيضاء التي أطلقها شاه إيران «محمد رضابهلوي».
والثورة البيضاء عبارة عن برنامج إصلاحي اقتصادي واجتماعي أثار الجدل بإيران، وقدرأى «الخميني» أنها تمثل خطرا على الدين الإسلامي، بحسب «بي بي سي» النسخةالفارسية.
وبعد اعتقاله أرسل «الخميني» رسالة إلى حكومة الرئيس الأمريكي «جون كيندي»،بهدوء، من محبسه بمنطقة قيطرية بطهران سنة 1963، أشار فيها إلى عدم إساءة تفسيرتهجمه اللفظي لأنه يؤيد مصالح أمريكا في إيران.
ووصلت الرسالة إلى واشنطن يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1963، لكن لا يعلم هل قرأالرئيس الأمريكي هذه الرسالة أم لا، إذ توفي «كيندي» بعد أسبوعين من تعرضه لعمليةاغتيال في «تكساس».وعلى الرغم من أن توقيع الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وروسيا، والصين، وألمانيا) كان مفيدا للولايات المتحدة حيث تخلت إيران عن معظم مخزون اليورانيوم، وخفضت عدد طارداتها المركزية، وقبلت بالتفتيشات الدولية التدخلية، مما جعله أكثر صعوبة على طهران أن تطور أسلحة نووية. لكن خطة العمل الشاملة المشتركة لم تمحو الخلافات الأساسية بين أمريكا والنظام الإيراني الذي يواصل دعم الإرهاب ،ومساندة الرئيس السوري بشار الأسد وانتهاك حقوق شعبه في الداخل. سوف تعقد إيران انتخاباتها الرئاسية في 2017 ومن المرجح أن يواجه الرئيس روحاني تحديا قويا من المؤسسة المحافظة. فقد عبر خامنئي عن إنتقاد لاذع للاتفاف في الشهور الأخيرة بحجة إنه لم يؤدي إلى تعزيز إقتصاد إيران بسبب “الخيانة” الأمريكية.
ربما يكون الاتفاق النووي قد هدأ بعض التوترات في العلاقات الأمريكية-الإيرانية، إلا أن طبيعة إيران العدوانية ربما تختبر الرئيس الأمريكي الجديد عن طريق تجاوز الاتفاق النووي وتحدي المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. وقد تأتي تحديات إيران في صورة نشاطات نووية مريبة أو حتى أعمال أكثر عدوانية في الخليج العربي.
وبالتالي بدلا من السعي وراء المزيد من الانخراط مع إيران ،كما كان سائرا من قبل ،ربما سيكون على واشنطن أن تعتمد سياسات أكثر صرامة ضد النظام الإيراني. وينبغي على الرئيس الأمريكي القادم أن يتبنى سياسة أوسع نطاقا تجاه إيران والتي تتجاوز تطبيق الاتفاق النووي أو إشراك إيران دبلوماسيا ،كما ينبغي عليه أن يسلط الضوء على سلوك النظام الإيراني في الداخل ،من خلال زيادة دعم الجماعات الإيرانية التي تسعى وراء مجتمع مدني أقوى.
فالنظام الإيراني ليس مهتما بالإصلاح أو بتحسين العلاقات مع أمريكا ما دام خامنئيوالحرس الثوري يهيمنون. كما إن الاتفاق النووي لا يلزم بأن تتوقف أمريكا عن معاملة إيران كعدو.
وعموما فإن المناخ القمعي المتواصل داخل إيران ،والانتخابات الرئاسية الإيرانية القادمة ،وزوال خامنئي المحتمل ربما يقدمون بعض الفرص المهمة لرئيس أمريكا ترامب.

1 تعليقك

  1. عادل عامر : الحكمة تقول لك اذا كنت حمارا العالم كله سيركبك . أنا لا ادافع عن ايران لكن اوجه سؤالي للدكتورة التي أحترمها كانسانة متعلمة للأسف اجد انها مسؤلة عن صفحة مخصصة للتهجم على الثورة في ايران وعلى المقاومة اللبنانية والنظام السوري ولنشر سموم الطائفية المذهبية . قرأت مقالتك هذه ولم اجد جملة تهاجم بها أمريكا التي تسببت بحرق العالم كله في الكرة ألأرضية منذ أن نشأت هذه الدولة العاهرة أمريكا من 150 سنة وكيف تمت سيطرتها على الأرض وكل الولايات المهم . انتم الكتاب في هذه الصفحة مخصصين للتهجم على ايران فقط , اما امريكا والسعودية الوهابية واسرائيل وبريطانيا فهم ملائكة في نظركم أو حسب المبالغ التي تتقاضوها . انتم لا شيئ وصفحتكم ومؤسسيها نجمة في السماء ولكن كل نجوم السماء مواطئ لقدم اي مواطن ايراني مع الثورة . وساثبت لك ان رهانكم على ايران فاشل كما انتم فشلتم وهذه كتاباتكم تشهد عليكم بالفشل . فعلا طالما يوجد في بلادنا مثلكم فيجب أن نبقى على حظر لأن الثعالب الماكرة تغدر باسيادها . تبعون انفسكم بابخس ألأثمان لتكونوا عبيدا في حياتكم . بينما نحن نقدم دمائنا وحياتنا لنطلب لكم الحرية . تبا لكم نطلب لكم الحياة والحرية وانتم تطلبون لنا الموت يا أبناء ألأفاعي .

اترك رد