الرقص على ايقاعات الموت المحاولات لازالت مستمرة – ج2


 
(لوحة للفنانة سرى الخفاجي)

المحاولة رقم 1:
هناك من تجمعهم الموسيقى، وهناك من تباعدهم كل البعد، وفي حالتي معك اراها تُبعدنا عن بعضنا البعض لا العكس.

المحاولة رقم 2:
بجهودٍ مبالغ بها، أظن انني أحببتك، وبجهودٍ اشد مبالغة لو شئت سيضمحل مقدار الحب هذا بلمح البصر.

المحاولة رقم 3:
لا تقولي لهُ أحبك..سيكرهك جداً، سيهرب منكِ فوراً باحثاً عن البديلة بلحظة!

المحاولة رقم 4:
أتعطش الى محادثتك جداً..خصوصاً عندما تنغمس في التحدث معي عن صديقاتك الكثيرات المتشابهات، العاديات جداً اللواتي أوصلوك وبجدارة فائقة الى حالة الملل والضجر منهن ومن كل شيء مؤنث..وعجبي!!

المحاولة رقم 5:
هناك بعض الأشخاص، يُصيبنا نحوهم انعدام في الرؤية بأوقاتٍ لم تكن في الحسبان..!

المحاولة رقم 6:
أنا تلك العمياء الطائشة التي انجرفت نحوك بشكلٍ عشوائي وقالت لك بأنك مختلف، فجزائي منك كان هو الهرب والمكوث في دائرة الصمت المبرح.. علمت عندئذٍ بأنك تكرهني وأنا كذلك لحقت بك على نفس النهج، اكرهك، أكرهك جداً..

المحاولة رقم 7:
قتلك غرورك ايها الكائن الهلامي، عليك اللعنة كم اتعبتني!

المحاولة رقم 8:
سأكون لك حقيقة فوق المعتاد، عكسك أنت كالسراب الذي يتهرب مني عن قصد وحين اختفي كلياً عنه، يأتني سرابك من جديد، تأتي كي توقظ في داخلي الاوجاع الصامته لا اكثر!

المحاولة رقم 9:
يقولون ان الغناء غذاء الروح، وانا اراه العكس اي غذاء هذا الذي يقوم باشعال الويلات واللوعة في روحك عند اشتياقك لأحدهم او تذكرك لأنسانٍ ميت؟ وسيلة الترفيه هذهِ والتي يراها الكثير منكم شيء مدهش كقطعة حلوى شهية جداً، بأمكانها ان تكون مغلفة بالسم الغادر في أوقاتٍ يكون القهر مخيماً على جدران ارواحكم الهاربة الى المجهول!

المحاولة رقم10:
كلنا عشقنا اداء المغني البارحة فجراً،كنا نتراقص على اغانيه كالمجانين، ولا ندري حقيقة ما يخفيه من مشاعر وراء ذلك الاداء الاستثنائي، حتى عندما بدأ يرقص لبعض الوقت، تخيلته كطائرٍ مذبوح يرقص على جراحهِ الشديدة العمق، هو يعاني ونحن نرقص ونضحك، ياله من جنون!! كم احاول نسيان ذلك المشهد الصعب لكنني لا استطيع!

المحاولة رقم 11:
جميع سكان الكرة الأرضية يتكلمون بشكلٍ شبه يومي عن الحب، وانا اراهم كيف يخافون الحب وكأنه شيءٌ مخجل، مقيت ومثير للاشمئزار أو جريمةٌ يُعاقب عليها القانون او سيعلق لهم ربهم الاعلى المشانق متى ما جاهروا بهذا الحب علناً او سراً للشخص المعني بذلك الحب!
لكن ليس لديهم اي مانع من الزواج دون حب..
ممارسة الجنس دون حب حالهم حال البهائم في الغابات النائية..
ممارسة العشق مع مومس وليس مع الزوجة او التي تحبهم بصدقٍ واخلاص..
كل تلك الويلات وتقولون نحن على مايرام؟ على من تضحكون وتكذبون بربكم؟ الم يحثكم الله على قول الحقيقة ولو كانت تلك الحقيقة اشبه بالسيف الجاهز لنحركم وانت على غفلةٍ من أمركم؟
يا أيها المؤمنون المخلصون جداً لربكم، وارضكم، وامهاتكم واولادكم، وداركم، هل لكم ان تجاهروا بالحب علناً؟ اما انكم تفضلون الخنوع والاذلال مقتنعين بفكرة الحياء، والرزانة، وأصول المجتمع وعاداتهِ الرجعية، وبعض الطقوس الدينية المشكوك في وجودها اساساً؟!!

هل انتم حقاً، مستمتعين بما تفعلونه وعن قناعةٍ تامة وان كل ما تمارسونه على ارض الواقع هو من محض ارادتكم ام ان ازدواجيتكم هي من تقودكم نحو كل تلك الاضطرابات والامراض المخزية والتي تنسبونها الى الشرف، العادات والتقاليد، الظروف، الاقدار، الدين وكل تلك الحجج والتبريرات التي وان دلت على شيء دلت على دفنكم وانتم احياء وليس العكس! لعل أعينكم تتفتح ولو قليلا، على الرغم من اقتناعي الكامل بان نسبة ضئيلة جداً منكم سيعيد النظر في حسابات حياتهِ ومن يدري ربما ستبقون على نفس تلك المبادئ، مبادئ الاموات لا الاحياء، وربما ستقومون بتزييد عيار التشدد والتضييق اكثر فتصبحون بذلك كالغربان السوداء لا نأخذ منكم لا حق ولا باطل ولا نرى سوى وجودكم في الافق جاهزون أما للنهش او جلب النحس والبؤس والعتم اينما حلت بكم الاقدار وانتم تتنقلون من مكانٍ الى اخر على سطح هذا الكوكب البائس!

المحاولة رقم 12:
اريدك ان تعلم جيداً بأن هناك الكثير من الاعباء في انتظاري، دعني هنا استبق الاحداث لك وما سيحصل في كلماتٍ معدودات، فأول تلك الاعباء تبدأ عند لقائي بك، مروراً بشغفي اليك، انتهاءاً بكمية الفقد الذي سيجتاحني

كالاعصار من كل ناحية في لحظة الوداع الحتمية… هل يا ترى اعجبتك النهاية؟

المحاولة رقم 13:
السعادة التي تمنحها لأطفالك هي نفسها السعادة التي منحتها لنساؤك العابرات والمُقبلات على اجتياح حياتك في القريب العاجل!

المحاولة رقم 14:
كلما أعطيتك أهتماماً، زدتني وجعاً..ومع ذلك سوف لن استسلم بسهولة!

المحاولة رقم 15:
يُقال، ان التفكير المفرط بأحدٍ ما بقصد او دون قصد والتكلم عنه مراراً وتكراراً بمناسبة او بدون مناسبة مع جميع الناس، هو حب مع سبق الاصرار والترصد.. كم أحاول ان اتدارك نفسي من هذه الناحية، تتسلل داخل مسامات جلدي وكأنك مرضٍ عُضال، وليس باستطاعتي مقاومة هذا المرض الخطير..الهذهِ الدرجة أنا مفتونة بك؟

صدقني لا أعلم!

المحاولة رقم 16:
كثيرةٌ هي الافكار بل خطيرة التي تراودني عنك بين الصباح والمساء…اتخيل للحظات كميات العشق التي تتدفق منك في اليوم الواحد.. أهٍ من هذا التعذيب النفسي، لا اقول الجسدي لأننا لم يصل احدنا الى الاخر بعد، ولكن لا ضير في التمني والقليل من الحلم، اليس كذلك؟

المحاولة رقم 17:
لو شاء الله بأن يُعاقب احداً، ليبعثهُ اليك ففي بريق عينيك سحر لا ينتهي وما اشده عقاب!

المحاولة رقم 18:
أحاول ان اجد صيغة مقنعة بالانتقام منك على الورق وعلى أرض الواقع، لأن شدة التفكير فيك تكاد تمزقني يوماً تلو الأخر، ولا يوجد اي مهربٍ منك، اتذكر عندما قلت لك في أحدى محادثاتنا الطويلة التي لا تُمل عن سر انتمائي لك عقلاً وروحاً؟ هل تذكر حينها عندما قلت لك بأنني مهما حاولت الابتعاد عنك، الهرب، مقاطعتك اياماً، اسابيعاً، واشهر، أعود اليك من جديد لسببٍ ما، أنت لست بالصديق الاعتيادي، ولا الحبيب الاختياري، انت الحل الوسط لكل حالة عشق مؤجلة، او تنافر ملؤه اللوعة والدموع! اتذكر ما كانت اجابتك لي في حينها؟

كيف تجرؤين على فعل ذلك؟ الذهاب الى اي مكان مردوده ألي، أياكِ ان تفكري في اللجوء الى أماكنٍ اخرى او اشخاص عابرون، لأنني سأقوم بذبحك حينها!! انت كنت تمزح معي.. وربما هذه المزحة تتحول الى حقيقة في يومٍ ما! فلا أعلم حقاً، هل يجب علي اخذ الحيطة والحذر منك؟ أم ان

اطمئن لك كلياً كالعمياء التي تتبع دقات قلبها لمعرفة مسارها والى اين متجهة تحديداً! هل هي تسير باتجاه بر الأمان؟ أم الجحيم؟ لعلك تُصغي…

المحاولة رقم 19:
حتى هذه اللحظة لم أحصل على اجابةٍ شافية منك، لازلت انتظر واتمنى ان لا يطول انتظاري هذا عمراً، الانتظار، الوعود، التأجيل من وقتٍ لأخر كلها شروط تعجيزية باتت تقتلني تدريجياً وانت لست على درايةٍ من أمرك.. اتمنى ان يكون وعدك لي لايزال قائماً خلال هذا العام. وانت تعلم ماذا اقصد بذلك! أحاول ان اتمرن كثيراً وبشكلٍ مكثف شبه يومي على اتقان حرفية الصبر، الشيء الوحيد الذي لا اجيد اتقانه اطلاقاً ولكنني بسببك اضطررت بان اتحمل لسنواتٍ عدة فلا بأس من الانتظار قليلاً لعدة اشهر معدودات! اعدك بأن محاولات انتظاري لك ستكون مستمرة وسارية المفعول على قدمٍ وساق..ولكن ماذا عنك؟

هنا يكمن السؤال والجواب بالتأكيد لديك أما انا فلا املك سوى الانتظار، الأنتظار والتأمل بكلماتك القليلة فحسب.

المحاولة رقم 20:
سألتك ذات ليلة، ومثل كل ليلة، متى ستُفرح قلبي يوماً؟

فأجابتك لي كالمعتاد كانت على النحو التالي:

“ليس بعد”، ولا اعلم حقاً اين ومتى وكيف سيكون الوقت مناسباً لك، لا ادري ان كنت صادقاً معي ام ترغب فقط ان تلعب معي لعبة التطويل والتمديد بالساعات والايام حتى يمضي العمر ونحن في حصرة اللقاء الموعود! انا اخاف الاقدار كثيراً ولكنك لا تدرك ذلك، هل لك ان تعدني

برؤيتك ولو لساعة؟ أمهلني ساعة واحدة من وقتك الثمين، وسترى كيف سأمهلك عمراً من الحب والاشتياق وعندها اعدك بانني لن اكون لحوحة او عجولة في امري.. لعلك فقط تفهم مافي القلب نحوك..قلت لي بأنك تعلم وتشعر بي، ربما لأنك لطيفاً معي فلم ترغب بان تُرهق قلبي في التفكير المفرط بك، او ان تخسر صداقتي لمدى الدهر.. ربما ستضيع من دون وجودي؟ لا ادري، لكن ثقتي بنفسي اوصلتني الى هذه النتيجة، نتيجة تأملك من دون التواصل والتحدث الي، يا ترى مالذي سيحدث لك؟ ما الذي سيحصل داخل وجدانك؟ ام انك سوف لن تكترث لأمري وسأصبح مجرد رقم مر عليك مرور الكرام في فترة من فترات حياتك؟

الوحيد الذي يملك الاجابة على كل تلك الاسئلة والتكهنات هو أنت، فأرجوا ان اتلقى الجواب منك سواء بكلمة او بفعلٍ ملموس على ارض الواقع.. لأنني حقاً تعبت..

لعلك تصغي الأن!!

تمت.

لا تعليقات

اترك رد