الزواج ليس هزارا وفرفشة ؟!

 

للزواج قدسية عظيمة في كل الأديان السماوية بل في المفهوم البسيط لكل البشر سواء كانوا يحملون دينا أو مذهبا أوغير ذلك لكون الزواج هو بناء حقيقي لكل ما نآلفه أو لا نألفه لأنه النسل والبقاء ؟

ولقد انتشرت بين اوساط الشباب العربي من المحيط إلي الخليج ظاهرة الطلاق بعد أيام قليلة من الزواج وانفاق مبالغ طائلة في زمن الغلاء الفاحش بل الجنوني الذي حول حلم الزواج لدي كثر بيننا اليوم إلي مستحيل ؟

فما سبب تلك الظاهرة التي اصبحت بالفعل مرضية لدي انماط اجتماعية تحمل صفة مثقفين وغير مثقفين اثرياء وغير اثرياء ؟
وقد جاءت لي عدة رسائل الكترونية عبر وسائل التواصل الفيس بوك من سيدات ومن بين تلك الرسائل الالكترونية لسيدة شابة تصر فيها علي الطلاق من زوجها الشاب بعد ثلاث شهور من زواجهما لسبب يراه كاتب تلك السطور تافها وهو ان زوجها الشاب تراه مشغولا عنها مع وسائل التواصل الاجتماعي بل ويرفض زيارة اسرتها ويتركها تذهب بمفردها ؟ دون أن توضح الاسباب الأخري التي ربما المشكلة تحتاج إلي وعي منهما لا طرف واحد !

ورسالة اخري من صديقة تشعر أن زوجها يخونها مع أخري بل تري الحياة معه مستحيلة يجب ان تنتهي في الحال دون أن تبذل إدني مجهود للاقتراب من حل تلك المشكلة ؟ ربما الخيانة وهم في عقلها وربما هي حقيقة لكن مؤكد يوجد حل بعيدا عن الطلاق بعد كام يوم زواج بل كام ساعة زواج !

بدت تلك الرسائل مثل سراب عقلي لان الزوجة الشابة في الفيتنا الثالثة ربما تشعر ان الزواج نزهة الي السينما او الكافيه شوب او النادي او رحلة مؤقتة بمجرد أن ينتهي الحب والعشرة مع اول مشكلة او احساس بالشك ؟ فأسهل كلمة تخرج من طرفي المعادلة كلمة ( طلاق ) فالزوجة يعول عليها الكثير لانها البناء وأراها العقل هنا الذي يستطيع حماية بيتها واسرتها من الانهيار بشئ من التروي وليس الهروب من الميدان ؟

فالمرأة امس غير المرأة اليوم لانها اصبحت (تيك آواي ) تري نفسها في عالم تيك آواي مجرد نزهة ؟ وهذا مكمن الخطورة عند الزوجة الشابة والزوج الشاب فالزواج رباط غليط وكل من طرفي المعادلة عليهما تحمل كل الظروف والاعباء والتحديات بل مد حبال الصبر حتي تصبح الحياة بينهما سعيدة ليست في كل وقت بالطبع بل سعيدة بالانتصار علي الازمات والمحن بوعي كامن فيهما اعتقد ان الثقافة السطحية التي اصبحت سائدة بين الشباب والنساء هي السبب وسببها الجوهري الإعلام العربي الردئ في شكله الذي اصبح مثل خيال المأته ؟

فهو يصدر كل هايفات عقل للجيل الشاب من احلام وردية بعيدة عن الواقع ؟

لذا تصبح الأزمة عند الزوجين الشابين بمجرد أن تشب بينهما الخلافات البسيطة جدا تعني الانسحاب لا القدرة علي بذل الجهد لحل المشكلة ومهما كان الخلاف ؟ فسنوات خبرتهما قليلة يقينا وربما الاهل في عزلة عنهم لاسباب كثيرة او لايدركون ايضا حجم كارثة الإنفصال بتلك السهولة بين عشرة لم تستمر اكثر من ايام معدودات لم يختبر فيها الزوج والزوجة الحياة ؟

وأموال باهظة اثقلت كل جانب منهما بما لايدع من المفترض الشك في إنهيار علاقة زوجية بتلك السلبية والاهواء المريضة !
والإغرب أيضا بعد انجاب طفل بعام مثلا وهكذا من مسلسل الوهم الذي يعيش في عقل منهما ان الحب من المفترض ان يكون سينمائيا ؟

فالفرق كبير بين زواج الواقع وزواج السينما فالحياة الزوجية تحتاج جهد كبير في الانسجام بين الزوج والزوجة والرغبة الصادقة في التسامح وغفران تلك الحماقات التي تبدو تافهة بمرور وقت وبعد أيضا تحمل الضغوط المادية بإيمان أن المستقبل دوما أفضل ؟
اعتقد لابد من استعادة ثقافة الوعي والتسامح والرغبة الصادقة بالعمل الجاد في بناء اسرة صغيرة لا تحطيم الجدران قبل آذان الفجر ؟
الزواج مقدس وعلي كل اطرافه نجاحه مهما كانت الازمات بل الاوجاع بحكمة حتي يعود إلي الوطن العربي الكبير من المحيط الي الخليج رجاله الذين يستطيعون هزيمة كل من أغتصب الارض العربية وقتل الابرياء وشردوا من كانوا يوما آمنين ؟!
الزواج السعيد ليس مشهد سينمائي أو برنامج شو اعلامي أو قصة طريفة الزواج السعيد يقينا عمل وجهد وبناء ورغبة صادقة في هزيمة التطرف والخيانة والسلبية الناتجة من عالمنا المستوردمائة في المائة والرقمي المتجسد في الفيس بوك وتويتر والواتساب واليوتيوب واستبدلاهما بكل ماهو إيجابي من عاداتنا وتقاليدنا العربية الاصيلة مهما كانت الشمس غائبة ؟

لا تعليقات

اترك رد