عيد الحب أو الفالنتاين في السويد


 

تحتفل السويد كباقي بلدان العالم وخاصة الأوروبية منها بيوم الحب، أو ما يُطلق عليه بعيد العشاق أو القديس فالانتاين والذي يصادف الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام، حيث ينتهز الشعب السويدي هذه المناسبة للتعبير عن مشاعر الحب للحبيب وغالبا ما يحتفل الكثيرون مع الأصدقاء والأحباب بهذه المناسبة .

يعتبر الكثيرون في السويد أن هذا العيد أو الاحتفال بهذه المناسبة له أهمية بالغة في توطيد علاقات المحبة التي تصل الناس بعضهم ببعض ، في حين يعتقد آخرون أن هذا العيد مجرد تقليد متبع وهو عبارة عن عادات وتقاليد ورثوها من اسلافهم أكثر من كونه مناسبة للاحتفال، وأن الرابح الأول والأخير ليس العشاق بل الشركات التي تسوق منتجاتها المتعلقة بهذه المناسب لتجني أرباحاً كبيرة في مثل هذا اليوم فهي تحاول إثارة مشاعر الناس وحثهم على شراء بطاقات التهنية والهدايا لهذا الغرض وبالتالي كل ذلك يصب في صالح تلك الشركات لا سيما وأن هذه المناسبة تحتل المكانة الثانية بعد اعياد كريسمس على صعيد المبيعات.

يسمى عيد الحب في السويد بإسم يوم كل القلوب “Alla hjärtans dag”، حيث يسارع الجميع في إرضاء إحباءهم ومعارفهم بهذه المناسبة سواء عن طريق الاتصال بهم أو إرسال بطاقات التهنئة إليهم، وتكتض المحلات بالزبائن لشراء الهدايا والبطاقات الخاصة بهذه المناسبة وغالبا ما تكون الهدايا مقتصرة على الزهور والحلوى والدباديب التي تحمل قلوب حمراء .. وينتشر اللون الأحمر على واجهة المحلات وفي الكثير من الأسواق التجارية ومراكز التسوق.

يعود تاريخ عيد الحب إلى القديس فالانتاين الذي عاش في عهد الإمبراطور الروماني ” كلاوديوس الثاني”. وهناك أسطورتين للحياة التي عاشها فالانتاين، احداهما تقول أن هذا القديس الذي عاش في القرن الثالث الميلادي، حينما دخل الرومان المسيحية منع حينها الإمبراطور كلاديوس جنوده من الزواج اعتقاداً منه أن الزواج سيشغلهم عن الحروب التي كانوا في صددها، وهنا تصدى القديس فالانتاين للقرار الإمبراطوري وأخذ يعقد للجنود سراً وحينما علم الإمبراطور بذلك زج به في السجن، وحكم عليه بالإعدام، وتم ذلك في 14 فبراير ليصبح هذا اليوم، يوم مناصرة المحبين.

في حين هناك أسطورة أخرى تقول بأن القديس فالانتاين كان من دعاة المسيحية وعاش في زمن الإمبراطور كلاوديوس الثاني الذي كان وثنياً فحاول الإمبراطور إخراجه من عقيدته التي كان يؤمن بها ليعتنق الوثنية الرومانية، لكنه ثبت على عقيدته ونتيجة لموقفه من إيمانه أعدم في سبيل تلك العقيدة في 14 فبراير وأصبح هذا اليوم يوماً تاريخاً يحتفل به لتكريم الحب في سبيل الديانة المسيحية.
تحرض بعض الدول العربية إلى عدم الإحتفال بهذا اليوم اعتقاداً منهم بأنها طقوس غير إسلامية ، فيما هناك من يرى في بعض الدول العربية والمسلمة، على سبيل المثال لا الحصر في مصر، بان الاحتفال بهذا اليوم من الضروريات ولا يقتصر الاحتفال بهذه المناسبة مرة واحدة بل مرتين في العام وبتاريخين مختلفين ، الاولى في 14 فبراير والثانية في 4 نوفمبر .

وما بين الرفض للاحتفال بهذا اليوم والاحتفاء العام به كما في السويد، تبقى مشاعر الحب للمحب وللأهل والأولاد والأصدقاء لا تقتصر على يوم واحد أو أثنين في العام بل على مدار الأيام بمجملها.
وكل عام وانتم بخير ….

14 تعليقات

  1. ما اجملنا ونحن نحب وما اجمل تصرفاتنا مع الآخرين حينما يكون الحب محتواها … احسنت استاذة على هذه المقالة

  2. لا وجود للحب للأسف في هذا الزمان رغم ما نسمعه من قصائد وإشعار … الحب رحل مع الزمن الجميل

  3. صدقت استاذة فليس بالضرورة ان يقتصر الاحتفال بالحب يوم واحد فنحن بأمس الحاجة اليه طوال العام
    احسنت

  4. حاولت كتابة تعليق عن المقالة لأعبر عن امتناني للكلمات الجميلة التي ختمت بهم الكاتبة المقال ولكن للاسف يظهر ان تعليقاتي لا يتم نشرها
    مع الشكر

  5. نحن نشكر القديس فالانتاين ع هذا اليوم ايا ان كانت المناسبة فالعالم كلة وخاصة الشعب العربي يحتاج الي مثل هذة الاساطير لكي يعيش يوم اخر ف حب وسلام حيث ان الايام اصبحت مليئة بالصراعات من جميع النواحي فمرحبآ بعيد الحب وكل مناسبة تحمل الحب والخير والسلام فالحب ليس لة وطن ولا ارض ولا ميعاد. وشكرا للاستاذة ليلي هذا المقال الملئ بالحب

  6. ❤? كل عام وانتِ بألف خير كاتبتنا المتميزة ليلى، مقال جميل وفِي وقت مناسب. لن اتحدث بأسم الدين ولكن كل ما تذكرته هو ان أهالينا وأجدادنا لم يحتفلوا بعيد الحب وكان الحب دائم وسائد في البيوت، بينما اليوم يحتفل بعيد الحب وتقطع ملايين الزهور وتبذر ملايين الدولارات على يوم واحد من ثلاث مائة وخمسة وستين يوماً لكننا نشهد عصر يفتقر للحب والثقة وتسوده الخيانة والعلاقات المشبوهة.

  7. ما أجمل ان نعيش أيامنا كلها حب في حب في زمن افتقدنا به للحب الحقيقي ويبقى حب الام والوطن أسمى أنواعه
    احسنت النشر وكل عام وقلمك ينبض بالحب

  8. الحب والسلام لكل العالم ..ولا يوجد أجمل من حالات الحب بين البشر …تحياتي واحترامي لك من القلب ياراقية

  9. رحم الله القسيس فالانتاين لما ترك من ارث في المحبة والاخلاص في نفوس ووجدان البشر عبر الأجيال حتى اصبحت حالة اجتماعية تحتفل به المجتمعات الغربية ، وحتى الكثير من المجمعات الشرقية ، والاسلامية منها ، وهي تستمر مهما علا اصوات النشاز من الذين يدعون الى عدم الاحتفال بمثل هذه المناسبات من قبل المسلمين .
    ان الحب هي عبارة عن مجموعة من المشاعر والأحاسيس الجياشة والمتناقضة ، والمليئة بألغموض والاسرار وهي التي تعيش كألطفل في اعماق كل شخص ذاق طعم هذا الحب وهذا العشق ، وطالما انكم ( المعارضين ) لا تفقؤن في الحب شيئاً ، فأتركوهم ان يحتفلوا ويعيشوا السعادة والفرح بدل الظلمة والاسواد ، ( لا كل ذاق الهوى عرف الهوى …. ولا كل من شرب المدام نديم ) ، اسأل الله ان ينعم على كل من يدخل الحب والسعادة والبهجة في قلوب وحياة الآخرين ، ولك مني سيدتي كل مودة واحترام على تناولك لهذه المواضيع التي تبعث الحب والبهجة والأمل في النفوس الجميع .

اترك رد