للحب عيد وسورية الحب..


 

لتكن في الحب كالنحل، يعطي العسل ولايلسع.

عيد الحب :.والحب عيد نعيشه في كل لحظاته .هل يحتاج لعيد لنتذكره ؟ هناك من يستحب الفكرة أن يكون للعيد حب .وآخرون لايعني لهم الحب اي معنى ..!!كنت أتجول في الاسواق اليوم صباحا يوم 14شباط. فبراير .وكانت هذه الافكار والأسئلة تدور في ذهني !!!وأنا أشاهد حركة الناس في الأسواق التي اكتظت بهم أمام المحلات التي تعرض الهدايا الخاصة بهذه المناسبة .والتي أصبحت تجارة مربحة للتجار وأصحاب المحلات المتنوعة .محلات الأزهار والاكسسورات والملابس والعطور .وغيرها .وكان جشع هؤلاء وطمعهم واضحا في استغلال هذه المناسبة لرفع الأسعار وزيادة أرباحهم .ومع ذلك شعرت بالفرح يتسلل إلى قلبي ،والسعادة تغمرني ،لأني أتذكر من أحب ،وأتذكر قصص الحب العابرة التي كانت تداعبني خلال مراحل العمر السابقة ..وزادت سعادتي لأنني أرى شعبا يتحدى الظروف والصعاب والحروب والأهوال، التي نعيشها ،ويستمر في الحياة، ويعيش طقوسها. فكان للعيد في بلدي سورية معان كثيرة وكبيرة. تفوق المعنى المحدود لهذه المناسبة. والذي ينحصر بين قلبين عاشقين ، لقد تخطى المعنى له ليشمل معان اكبر واشمل .إنه حب الحياة حب الوجود حب التحدي للصعاب والأزمات رغم الجراح التي نعيشها والحزن الذي يخيم على معظم الأسر السورية بفقدانهم لأحبائهم أولادا أو ازواجا أو إخوة أو أصدقاء. …الخ بسب الحرب والأعمال الارهابية التي تعبث في بلادنا .لكن الناس لازالوا يملؤون الشوارع والأسواق وواجهات المحلات التجارية ملونة بااللون الأحمر وتكاد تكون موحدة لولا تنوع االبضاعة .

حتى الأطفال في المدارس، يشترون الأزهار الحمراء، أو يصنعوها من قماش أحمر متوفر في منازلهم، ليقدموها إلى معلماتهم في المدرسة تعبيرا عن محبتهم وامتنانهم وإدراكهم لمعاني الحب السامية .أما أنا فقد بحثت عن وردة بيضاء لاقدمها لكل القلوب الصادقة ،النقية .لكل العاشقين .لكل الأحباب والأصدقاء !.وجمعت باقة ورد ملونة ،لأنثرها فوق تراب بلدي الجريح سورية .التي لابد أن تلملم جراحها يوما ويعود الياسمين يعبق في حاراتها وشوارعها بعد أن تنهض من حالة مرض طويلة وتعود صبية جميلة مفعمة بالحياة . .وأما” حنونة تحضن أبناءها ،ويعيشون الح والعشق فوق ترابها الغالي .ويعلنون حبهم وولائهم لها ،لأنها الام والوطن والذي لايعلو فوقه حب إلا حب الله. ونبقى في هذه الظروف بأمس الحاجة للحب والمحبة تملأ قلوب الناس الممزقة إن لم يكن بالحزن .فاليأس .أو الطمع او الفوضى إننا بمخاض صعب ونحتاج إلى حب الحياة والتمسك بالأمل لنستمر في الوجود.فالحب هو جوهر الحياة وهدفها السامي .إنه الزائر الذي يجب أن نفتح له أبوابنا .إنه تلك العاطفة المنسكبة في قلوبنا .والشريعة العظمى التي جاد بها الله على البشر .هو البداية والوسط والنهاية .إنه التوازن الذي يزيدك إشراقا .إنه ذاك الشعاع الشفيف الذي يمتد بين قلبين..إنه نور الله ،نور المحبة والايمان .فما ينطبق على الحب بين قلبين عاشقين ينطبق على المحبة بمعانيها الواسعة والشاملة .إنه احتواء لحياة البشر بكل أساليب العيش .حب الأرض والوطن ..أما الوجه الآخرللحب . النقيض للمعاني السامية .كحب المال .حب السلطة.حب.الجاه حب الاستغلال .حب السيطرة .حب الذات حب العظمة . ..الخ كلها تندرج تحت مسميات الحب بتناقضاته .والتي نسميها بالمفهوم الفلسفي حب الانا الدنيا .أما حب الانا العليا فيكون الحب فيها مدرسة روحية ،ومنهلا ثقافي يصل إلى الكمال الروحي .إذااردنا تمثله على الأرض .فيكون مصدر القوة والحق والجمال .إنه الخير على الأ رض .
حتى الإيمان والدين ،عندما لايكون حبا يتلاشى ويموت فينا ..والإنسان هو صورة الله على الأرض والله محبة ،وإن لم نتمثلها في قلوبنا، .مات الانسان فينا ..

فمتى ينعم أهل الارض كلهم بالحب؟؟!! لتزول عن البلاد والعباد، شرورهم وأحقادهم …ويتساوى البشر في أصقاع الأرض، في العيش بأمان وسلام
. ..كل عيد حب وأنتم تنعمون بالحب والخير .

لا تعليقات

اترك رد