العراقيون يعبرون عن أمنياتهم في عيد الحب


 

في القرون الوسطى يوجد قسيس يدعى (فالنتاين) كان هذا القسيس يتمتع بالعديد من الصفات الحميدة، لكن في يوماً ما من ليالي شهر شباط بالتحديد في اليوم 14 من هذا الشهر، قد تم إعدام القسيس (فالنتاين)، وكان سبب إعدام القسيس فالنتاين هو مخالفته الأوامر والقوانين، ذلك حسب الرواية المعتقد بأنها صحيحة، فكانت الديانة المسيحية قد بدأت بالانتشار في القرن الثالث بعد الميلاد، خلال تلك الحقبة الزمنية. وقد أمر الإمبراطور كلايدس الثاني بإصدار قانون يمنع زواج الجنود من النساء حتى لا يشغلهم ذلك عن الحرب. ورغم ذلك قام القسيس (فالنتاين) بعدم الإنصياع إلى الإمبراطور وتزوجّ فتاة في السر، مع ذلك في الشرع المسيحي يمنع على القساوسة إقامة علاقات عاطفية على الإطلاق، وكان عقابه حينئذٍ الإعدام شنقاً.منذ ذلك الحين يعتبر (فالنتاين) من الرموز التي ناضلت من أجل الحب، وحينئذٍ اتخذه الشعب في عصره رمزاً للرومانسية والتضحية من أجل الحب، مع علمه أن الحب قد يكون طريقه إلى الموت، ومع ذلك اختار القسيس (فالنتاين) الحب. يعتبر يوم 14 من شهر شباط من كل عام تاريخ تمجيد القسيس (فالنتاين)، ويحتفل بهذا اليوم أعداد تتراوح المليار شخصاً حول العالم سنوياً.اجتمعت الامنيات والتطلعات في «عيد حب دائم» يعم ارجاء الوطن، فما بين انهاء ألازمات المالية والسياسية والحرب ضد داعش وبين نشر ثقافة اﻻنسان اوﻻً من خلال احترام حياته وتوفير العيش الكريم له وجعل شعار الحب والسلام مقياساً للتعامل بين الشعب والحكومة.


مواطنون عبروا عن أمنياتهم بهذه المناسبة، وتشكل الأعراف والتقاليد، والطبيعة المحافظة التي تطغى على المجتمع العراقي، حاجزاً أمام العشاق والمحتفلين بعيد “الحب”، في التعبير عن مشاعرهم لمن يحبون بصورة “علنية”، رغم انتظار بعضهم لهذا اليوم بفارغ الصبر.فعلى الرغم من زخم الهدايا والورود الحمراء داخل محلات العاصمة يغداد، إلا أن زبائنها من المحبين والعشاق رفضوا الإدلاء بأي تعليقات عما يعنيه لهم “عيد الحب”.وبيّن أصحاب محلات، أن هدايا “عيد الحب” ليس كما يعتقد البعض بأنها حكر على فئة الشباب والعشاق أيضاً، فكبار السن لهم نصيب كبير منها، بالإضافة إلى أن بعض من يشترونها لا تكون لمحبوبيهم، فهناك من يأخذها لوالدته ولأخته تعبيراً عن محبته لهن.وتمثلت هدايا “عيد الحب” التي تم عرضها في اسواق بغداد في الكرادة والاعظمية وشارع فلسطين بالورود الحمراء والدببة والشكولاتة والبالونات والفضيات.وفي محطة أخرى داخل سوق الكرادة ,زاد الشاب سالم على هدايا “عيد الحب” داخل محله، طيور الحب، داخل أقفاص حمراء اللون.وتمنى سالم، أن تكفي زبائنه كمية الورود التي عرضها للبيع، وعددها 2000 وردة حمراء ، خلال العيد، في إشارة منه إلى العدد الكبير من الزبائن الذين سيزورون محله.من جانب اقتصادي، ذكر سالم أن سعر الوردة الواحدة في الأيام العادية 1000 دينار بينما يتراوح سعرها في عيد الحب ما بين 2000 – 4000 دنانير وفي بعض الأماكن يزيد عن ذلك بكثير. وكانت المفارقة،


أن من وافق على الحديث حول “عيد الحب” هو أحد اخد الشيوخ”، محمد عباس ، ويبلغ من العمر ثمانين عاماً، وقال: “إن الناس في بغداد بدأوا الاحتفال بعيد الحب وفي كل عام يتطور الاحتفال به أكثر من سابقه، وهو للكبير وللصغير وليس لفئة معينة”.ومضى الشيخ عباس “تتمثل مظاهر الاحتفال بعيد الحب من خلال إقامة الحفلات في الجمعيات وإحضار مطرب أيضاً ويقدم المحتفلون الهدايا لبعضهم، وفي مرات أخرى يكون الاحتفال به من خلال العائلة لوحدها”.من جهته، أكد كاظم خلف أستاذ علم النفس الاجتماعي والتربوي في جامعة بغداد “أن الشباب يحاولون التعبير عما لديهم من مشاعر نحو الجنس الآخر، ويتجه الشباب من الجنسين نحو التقليد الأعمى لما هو سائد في ثقافات ومجتمعات أخرى تختلف تماماً عن مجتمعنا”.
إنهاء الدردشة
اكتب رسالة…

لا تعليقات

اترك رد