عيد الحب عند الجزائريين


 

قبل هذه الأعوام كانت كلمة أحبك تعد كلمة مخجلة إلى حد ما في وسط الأسر الجزائرية ، فقط من له جرأة كبيرة يستطيع لفظها أمام أهله ، اليوم وبعد هذا التفتح المخيف باتت” أحبك” لا تفي حق تلك المشاعر التي تجتاح العشاق فكان ليوم عيد الحب نكهة خاصة يحتفى بها العاشق الجزائريون على طريقتهم كأنهم يبحثون عن فرصة لإبداء محبتهم الخاصة بضبط مواعيد، وإبرام لقاءات غرامية خاصة عند الطلبة الجامعين الذين ما زالوا يعيشون حياة مثالية، ولم يرضخوا للواقع الصعب الذي يعيشه العامل البسيط هذه المواعيد تتم في أمكنة كأنها خصصت فقط لإطلاق سراح هذه العبارة التي تملك سحرا خاصا وكأنها طفل لا يكبر يحتفي الجزائريون بوم الحب بتبادل الهدايا والورود والرسائل الالكترونية التي اقتحمت الفضاء الافتراضي في حين تتراجع الرسائل العادية تدرجيا رغم ما لها من اثر في نفوس والذكريات

هذه الاحتفالات التي تكون خفيّة عن الأهل لان هناك بعض الأسر الجزائرية التي ما تزال تحافظ على هيبتها وعلى سلطتها أمام هذه المظاهر التي تعد دخيلة عليها افتقار الأسر الجزائرية لعبارة أحبك دفع بالكثير من الشباب والشابات إلى الاحتفال بهذا اليوم من خلال تبادل الهدايا التي تنحصر غالبا في الدببة والورود والشموع والعطور لان الشباب دوما ينطلق من مبدأ” كل ما هو مرفوض مرغوب” و يبحث دائما عن المتعة واللحظات الحميمة في ظّل ما يعيشه من قهر في شتى المجالات ، طبعا هذا الاحتفال تقليدا وليس تقديسا فمعظمهم لا يعرف سبب إدراجه كيوم عالمي تكريما أو تخليدا للقديس فالنتين لدى الغرب .

ويبقى الحب متنفسا لكل القلوب التي تعرف معنى هذه الكلمة فبه حتما سنعيش في حالة سلام دائم

وكل عام وأنتم أحباب

المقال السابقأنفاس حارة
المقال التالىزمارات الثقلاء والمجاذيب
ليندة كامل.. كاتبة وشاعرة جزائربة التخصص الجامعي علم النفس التربوي .. التخصص الأدبي أديبة وشاعرة .. تنشر في العديد من المواقع الالكترونية والدوريات والجرائد منها جريدة الشعب اليومية وجريدة المساء وصوت الأحرار .. عضو اتحاد كتاب الجزائر فرع ولاية ميلة.. عضو رابطة شعراء العرب .. عضو رابطة الأدباء العرب....
المزيد عن الكاتب

3 تعليقات

  1. الحب وما يحمله من معاني وتقديس ، هو انجذاب لشخصين لبعض وتعظيم ما بينهما من علاقة ، هو روح واحدة تسكنهما اذا صدقا، أحسنت عزيزتي ليندا

  2. فعلا الاخت لينة اصبت معقل الفرص..فغياب التربية الوجدانية السليمة دداخل الاسر الجزائرية دفع الكثير من الشباب المتعطشين للحب لاستغلال هذا اليوم من اجل التنفيس عن مكبوتات فطرية طبيعية في البشر..فبدل ان تسير في مسارها السليم من خلال الاسرة كتغذية عطافية لاحتياجات الطفل والمراهق.نجدها تنحرف نحو المسار الخطئ والذي في اغلب الاحيان يادي الى كواثر اخلاقية لا ينفع بعدها الندم
    علينا نحن كمربين ومعلمين واباء ان نعيد احياء هذه العاطفة الراقية في قلوب الاجيال– ان نستعملها في عباراتنا وكلامنا مع الابناء ..فليس عيبا ان يحتضن الاب ابنه الشاب المراهق ليقول له احبك عزيزي..وليس عيبا ان تحتضن الام ابنتها وتقول لها في همس جميل يا حلوتي الصغيرة كم احبك..وكم جميل ان يدخل الاستاذ الى صفه ليقول لطلابه ..انتم غاليين على قلبي..واحبكم كاولادي واتمنى لكم الخير والسعادة.
    احسنت على هذا المقال استاذة ليندة

  3. كلمات في الصميم ومعبرة جدا وتحليلك منطقي غير أن الإشكال يكمن في التقليد الأعمى للأخر وكدلك أخذ الحب حجة لعمل المنكرات وأهم شيء هو عدم تكوين وتنشئة الأجيال على القواعد السليمة للحياة مع الأخد بعين الإعتبار الطابع الإجتماعي لنا وكدلك حدودو كل شيء ولمادا نقلد إلا في الأشياء التي تضرنا ولانقلد في الأشياء التي تنفعنا

اترك رد