نحات عراقي .. يقدم عملا نحتيا لتوحيد العراقيين


 

نحات عراقي .. يقدم عملا نحتيا لتوحيد العراقيين
ونبذ الطائفية المقيته التي اوجدها الاحتلال ..

لا ناتي بالجديد حين نقول ان العراق بلد لحضارات والثقافات المتعدده والفنون وتطورها لاحدود له ،وخاصة فن النحت والذي يعتبر من الفنون المعقده والمتعبه لانها محاكاة بين الفنان ومادته التي يعمل بها سواء الخشب او الصخور او الخامات الاخرى ويظل يتغنى بها حتى ينتهي منها .. والفنان العراقي المطموربتقديري الشخصي سالم عليوي ابدع في الكثير من منحوتاته وخاصة ملحمة (عراق المحبه والسلام) حيث وظف الخشب بفكرة جميلة وبسيطه ليعبر بها عن اللحمه العراقي الاصيلة التي ظلت تقارع الظلم والجبروت عبر سني نضالها وتاريخها ومقارعتها للاستعمار بكل اشكاله والوانه..

ــ في احدى جولاتي وبحثي في ازقه شارع الرشيد استوقفني منظر احدى المقاهي الشعبيه وهي ( مقهى الرصافي ) وتبدوا مقهى تعبه جدا وكذلك الحال لروادها القلائل حيث يقول صاحبها انها مقهى تناسب جميع روادها وهم ناس طيبون ويرتاحون لقضاء اوقاتهم في مثل هذه المقهى القريبه من مقهى الزهاوي كما تلاحظ .. ولكن الملفت للنظر وجود اعمال ورسوم ولوحات لفنانين مغمورين وتماثل خشبية واعمال غطاها غبار الزمن وتعب السنين .. وحينها التفت صاحب المقهى وقال لي ان هذه اعمال النحات العراق المغمور سالم عليوي والذي يتمنى ان ينتشله احد ما يهتم بالفنون والفنان العراقي وخاصة عليوي الذي بات دفينا للمقهى وطابقها العلوي منه ( الطبكه) اصبح محترفا فنيا له يغط فيه التراب وقشور الرطوبة التي التهمت جدران المقهى الذي شهد خلال تاريخه عشرات الاحداث التي مرت بالعراق وخاصة شارع الرشيد في قلب العاصمة الحبيبه بغداد المحبه والسلام والطيبة..

ــ هنا التفت لي عليوي قائلا: انت تلاحظ اعمالي والتي غطاها التراب بصراحه لااجد من يهتم بها من المسوؤلين والمعنيين من هذه الحكومة وقد كنا نمني النفس ان يتغير النظام وتتغير الاحوال ولكن مع الاسف الشديد ان شيئا من ذلك لم يحصل وحصل الاسواء!! المهم هذه الاعمال النحتية هذ نماذج حية تعبت في انتاجها وعملها اخذ من المجهود والوقت وان حالتي المادية لم تساعدنى على الاستمرار بتنفيذها بشكل اكبر من ذلك لاني لايوجد لي مصدر او راتب او تقاعد يمكن ان اعتمد عليه في تنفيذ تلك الاعمال ، وقد طرحت مشاكلي العديد من الصحفيين العراقيين ووكالات انباء او فضائيات ومن خلالكم ايضا اطرح ذلك وهم الفن العراقي وهواجسه اصبحت ثقيلة علينا ولابد من ايصال صوتنا الى من يعنيهم الامر ليلتفتوا ولو قليلا للفن والابداع في العراق ..

ـ مضيفا : ان فكرة عملي تتلخص بتناول تاريخ ثورة العشرين العظيمه ومرورا بالانتفاظات الشعبيه التي وقفت ضد المعاهدات وضد صانيعيها انذاك والتي توجت بالتظاهرات التي تطالب بخروج الاستعمار بشتى اشكاله من ارض الوطن الغالي وتربته وسمائه وان فكرة العمل تطالب بتوحيد العراقيين اليوم بكل الوانهم واطيافهم الجميلة ونهي الفرقة وحب الوطن العظيم والتعاون ونبذ الطائفية المقيته القذرة التي يحاول البعض ايقاعنا بشباكها بعد ان اوجدها الاحتلال الاميركي ،ويجب التاكيد على حب الوطن قبل حب الذات لان وحدتنا باقية الى الابد وهي تتحرك في دواخلنا ودمائنا حتى لو اختلفنا في الراي فهي باقية راسخه في ذاتنا العراقية لاننا شربنا من ماء دجلة

والفرات واكلنا من تربه هذا الوطن وقدمنا التضحيات على مر العصور والازمان ..كما ان هذه الفكرة تتعدى حدودالخيال وان يكون هدفنا جميعا حب العراق وشعبه وترابه وسمائه واطرح فكرةة العمل التي تطالب وتجسد السلام بكل صوره واتمنى ان يكون نصبا جميلا يتصدر ساحه من ساحات بغداد الجميلة ..

لا تعليقات

اترك رد