أنيستي الغريبة و امرأة النور

 

أريدك أن تعلمي أنك ّموحية و أنّك بحر يزخر بثريّ الكنوز و مآثر الدرر و أنّك معين خلف الحجب و أنّك منارة ملمسها كرطب السّحب …رأيتك اليوم في مآقيهم و سمعتك في أصواتهم و تحدثت معك في تصريحاتهم ..كنت تهتفين بأعلى صوت :”سيبني نعيش ..نحب نعيش ..لا للفوسفوجيبس لا للموت على أرضي ..أنا أرضي ماء و نخل و عرض و بحر ..أنا أرضي رسالة عشق و فن ..أنا أرضي مرقوم ينطق بتراث الأمم ..سيبني نعيش ..خليني نعيش…… و نربي الريش….و نحلق و نطير و نصدح بالشعر و نردد الأهازيج ..”
و سمعتك ترمرمين بين الصدحة و الصدحة جملا كالسحر :
“”عندما تكون القصائد ثمرة العينين …فاعلم أنّ الكلام على الكلام من جنس السّر و السّرين ”
و استرسلت عن وطني شريطك المنظوم حرّا سارحا و الكل من حولك به مفتون :
“”نستمد الشباب من عدواك إيّانا
فلا تبخلي عنّا زادنا و دوانا
و لا تحرمينا قوتنا و مرعانا
أيّتها العالية على مسامع ملقانا
أيّتها المشرفة على محراب مصلّانا
نستمدّ الشّباب من عدواك إيّانا
فراعينا
نحن أنسك و أنت راحتنا و شقوانا
نحن أهلك و صحبك و تظلّين
صفوانا
فلا تحجبي عن أعيننا
نظرتك حيث مثوانا
يا امرأة النّور
يا بلسما في سمانا
أشرقي شمسا
تضيء
محيّانا
فقد أنهكنا الظّلام
و عتمه أدمانا “”
——(القمر)____يتوشّح المسانيد و يتيمّم السّنديان

لا تعليقات

اترك رد