الارض المحترقة – ج3


 

بات من الواضح ان المرحلة الجديدة قد بدأت والتي كانت اول بوادرها هو زرع فتيل الخلاف بين مصر و السعودية ومن ثم ارهاقهما حني تكتمل مرحلة السقوط, ادركت مصر هذا المخطط من البداية و ادركه الملك عبدا لله رحمه الله و لم يكن خفيا علي احد ما هو موقف مصر في الملف السوري الذي كان واضح منذ البداية و ان تصويت مصر علي القرار الروسي لم يكن مفاجأ لأحد و معه اعلنت السعودية هجومها الشرس علي لسان سفيرها في مجلس الامن عبدا لله المعلمي بعد تصويت مصر للقرار الروسي و الفرنسي بشان حلب و الذي وصف التصويت المصري ” بالمؤلم ” و تبعتها بعد ذلك بقرارات صادمة للقاهرة والتي كان منها و قف تصدير البترول و التلويح بتجميد صفقات السلاح التي قامت القاهرة بشرائها مؤخرا و قام اللوبي المسيطر في الرياض بتوسيع هوة الخلاف و ذهبت الي ابعد من ذلك لتعلب علي امن مصر الخارجي و التدخل في ملفات بالنسبة لمصر هي خط احمر غير مدركة بخطورة ما تفعله الرياض فامتدت يدها في ملف سد النهضة و قامت الي باستئجار اكثر من مليون و نصف المليون فدان في اثيويبا لزراعه الارز مستهلكة بذلك كميات كبيرة من المياة التي يستلزمها زراعة الارز مما يضر بأمن مصر المائي و لم تكتفي بذلك و ذهبت لتعلب في مضيق باب المندب في جيبوتي و ابرمت صفقة لبناء قاعدة عسكرية هناك خصوصا و ان جيبوتي تعتبر مهمة للأمن القومي المصري بالاضافة الي بوق المعايرة لدعمهم الاقتصاد المصري متناسين ان مصر كانت تقوم بمحاربة الارهاب في معركة كانت تدور علي ارضها دفاعا عنها و عن امتها دفعت ثمنها من دم ابنائها و وقوت شعبها , و كان رفض مصر ارسال قوات برية الي اليمن و اكتفائها بإرسال قوات بحرية لحماية مضيق باب المندب و ذلك لحرص مصر علي وجود وسيط عربي مقبول و ذلك من منطلق فكرة العروبة التي تجمعنا بعيدا عن اي صراع طائفي او ايدولوجي متمسكة بالخيط العروبي و هي الفكرة التي يمكن ان يتقبلها الجميع بعد ان جرب الجميع نيران الصراعات الطائفية .

كان موقف مصر دائما هو المحافظة دائما علي هذا الخيط مع جميع اشقائها العرب فلم نجدها تنجر في صراعات مع الابواق التي اتخذت مواقف معادية لمصر مثل قطر و تركيا و غيرها و كما تفعل الان السعودية مدركة بذلك خطورة الوضع و حاملة علي عاتقها رسالتها فمصر هي الدولة الحقيقة في العالم التي تحارب الارهاب بصدق .

تعرف مصر ان ذلك قدرها املة ان تدرك الرياض الرؤية الصحيحة عندما اطلق الرئيس المصري مقولة ان امن الخليج هو امن مصر و قال عبارة مسافة السكة كانت هذه العبارة تعبر عن الاستراتيجية المصرية للمحافظة علي امنها القومي الذي حدوده تمتد الي الخليج شرقا و جبال طرووس شمالا و هي عبارة يعنيها الرئيس المصري فليست مجرد شعار للاستهلاك . لقد اعد السيناريو بأحكام و تبدا محاصرة البلدين لتكونا جاهزتين للسقوط فلقد تم التخطيط لاسقاط الرياض كما ذكرنا من قبل بالتلويح بقانون ” جاستا ” الذي يعطي الحق للولايات المتحدة في تجميد و مصادرة استثمارات الرياض هناك و التي تقدر بمبلغ ( 750 مليار دولار ) ومطالبة الرياض بتعويضات اخري علي خليفة تورط بعص الشخصيات السعودية في تفجيرات سبتمبر والتي تقدر ( 3 تريليون دولار ) بالاضافة الي اختراق انظمة الحماية لاجهزه حكومية تابعة للرياض و اطلاق فيروس ” شمعون 2 ” الذي يتم استخدامه مؤخرا في موجة جديدة من الهجمات ضد اهداف في المملكة واقر محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عبد العزيز الرويس بحسب ما نقلت عنه الخميس 26 يناير 2017 صحيفة “مكة” السعودية “بعدم استطاعة انظمة الحماية التصدي للفيروس +شمعون 2+، بسبب استخدامه أسلوبا غير مسبوق”.

واضاف ان “انظمة الحماية لم تستطع التعامل مع +شمعون 2+ بكفاءة عالية لكونه انتهج طريقة جديدة لم تتوقعها أنظمة الحماية لدى الجهات الحكومية”، مشيرا الى ان “بعض الجهات قد تضررت”.

وكانت وسائل اعلام سعودية اعلنت فبي وقت سابق من الاسبوع الحالي ان فيروس “شمعون 2” هاجم اجهزة كومبيوتر في القطاع الخاص وفي مؤسسات حكومية بينها قسم في وزارة العمل.

ونقلت صحيفة “اراب نيوز” المحلية عن المركز الوطني السعودي لأمن المعلومات اعلانه “الكشف عن هجمات مدمرة الكترونية ضد وكالات ومؤسسات حكومية حيوية”.

وكان المركز حذر في 19 تشرين الثاني/نوفمبر من “تهديدات منظمة لوضع بعض الوكالات خارج الخدمة”، مشيرا الى ان قراصنة معلومات حاولوا زرع برمجيات خبيثة او فيروس لعرقلة بيانات مستخدمي هذه الاجهزة.

وكانت شركة “سيمانتك” الاميركية المختصة بأمن المعلومات الالكترونية اعلنت ان البرنامج الخبيث “شمعون” الذي يحذف محتويات الاقراص الصلبة “عاود الظهور بشكل مفاجئ، وتم استخدامه في موجة جديدة من الهجمات ضد اهداف في السعودية”.
واضافت ان “شمعون” كان استخدم في الهجمات ضد قطاع الطاقة السعودي عام 2012، “ولم يتغير الى حد كبير مقارنة مع نسخته التي تم استخدامها” من قبل.

وتابعت سيمانتك “يبدو أن منفذي الهجوم قاموا بعمل كبير من التحضيرات للعملية”، لافتة الى “اعادة تكوين البرنامج الخبيث مع كلمات السر التي يبدو انها سرقت من المنظمات المستهدفة وربما استخدمت لانتشاره .

لا تعليقات

اترك رد