اورام ألانا ………. !!!


 

يستفحل هذا الخطر عندما يتدرج شخص ما في صعوده لمراتب المجتمع العليا , ليكون على سبيل المثال سياسيا او مسئولا اوصحفيا او مذيعا او فنانا او مثقفا مشهورا … فيدخل في قوقعة ذلك الوهم متناسيا ان نجاحه قد يقتصر على حقل ابداعه او مجال اهتمامه , ليتصور انه العارف المتبحر في علوم الدنيا وآدابها , ونادرا ما يعود لاستذكار ضربة الحظ التي شكلت في حياته انعطافة وليتحول من انسان عادي الى شخص تلتقط معه الصور والسيليفلي تحديدا !!

ومن هنا يبدأ هذا المرض بالنمو ليكون عائقا في عملية مراجعة الذات وتقويم الاخطاء .. ليضع هذا المشهور العاف تلك السدادات على اذنيه وليطلق العنان للسانه الناطق بالحكمة ولخياله الطافح بالحكايا في كل حوار وفي اي نقاش وعند اي برنامج تلفزيوني فكيف لا وهو الحاذق البصيرة والمتعدد المواهب !!!

كل كلمات المديح ونظرات الاعجاب تدفع صاحبنا لمزاولة وممارسة رياضة التباهي واحتقار الرأي الاخر … انه الساخر دوما من لغة العامة وتصوراتهم , فهم لم يجالسوا رئيس الجمهورية , ولم يلتقطوا صورا مع رئيس الحكومة ولم تكن لهم اي علاقة بولائم تجمع قادات البلد وفاسديه !!

انه مرض الوهم بان الحق لا يفارق مدخرات ذلك المتورم , معربا في كل حين على خسارة وجوده في هذا البلد!! وعن قدرته في حل كل المشاكل وان الحمقى من البسطاء هم الذين يعكرون مزاجه … !!

هو يمتلك فمًا فقط بعد ان عطل حواسه الاخرى من اذان لاستماع طروحات جديدة , او عقل متفتح للتعرف على وجهات نظر تخدم تكوين التصورات في اتجاه معرفي او اي منحى مجتمعي …

هذا المتورم بذاته يفتك بقدرتنا على تأسيس واحة للحوار الانساني الخلاق وهو انتاج احزاب وتيارات تمجد الصوت المرتفع , ومن المهم تدارك ذلك الخطر حتى لا يكون وباءا يغزو ملتقياتنا ويتربع في وسائل اعلامنا ..

لا تعليقات

اترك رد