الهوية الاسلامية وتجديد الخطاب الديني

 

اكتسبت الهوية الاسلامية شكلها ومضمونها من خلال التراث والتاريخ الاسلامي ومن خلال البيئة والثقافة ومنذ اكثر 1500 سنة لم يطرأ تغير او تجديد في مضمونها وما تزال تحمل الهوية الاسلامية نمطيتها في العلاقة مع الله ومع البشر فمنذ الطفولة يغرس في ذهن الطفل المسلم العقاب والجنة والنار وان الغير مسلم سيدخل النار وعلى باطل والخطاب ذاته يراه من خلال الاعلام الديني المرئي والمسموع وان اكثر مشكلة تصادف تجديد الخطاب الديني بكل اشكاله المتعددة اذ ان الخطاب الديني ذاته ليس خطابا واحدا .

اولا:الانظمة السياسية :
عملت النظم السياسية على توظيف علماء الدين او علمان السلطان للحفاظ على تلك الهوية بل ونمتها من خلال المعاهد الشرعية فمثلا في سورية ايام الاسد الاب احدث اكثر من 4500 معهد شرعي مقابل تراجع التعليم والجامعات بالإضافة الى انتقال وانتشار التيار السلفي لكن في تماهي مع السلطة او حجز لتلك التيارات لقمع او تلوين أي حراك شعبي يخرج ضد النظام بلون وطابع ديني كما حدث ويحدث في الثورة السورية عندما اطلق النظام السوري الوحش الاسلامي من سجونه مع اول انطلاقة للثورة السورية كذلك لعب بهم في الضغط بهم كأوراق كما حدث في عام 2009 في تصدير الارهاب للعراق وحصلت يومها ازمة سياسية بين العراق وسورية بعد تفجير مراقد دينية

ثانيا :علماء الدين
ان أي تجديد في الخطاب الديني بما يتلاءم مع روح العصر يجعل المجتمع اكثر انفتاحا وحرية وهذ يخرج العلماء عن سيطرتهم على المجتمع كذلك تجنب الصدام مع الجمهور الذي يرفض اغلبه ايضا هذا التجديد وسأتناول هنا موضوع حقوق المرأة كمثال :

الخطاب الديني وحقوق المرأة :
تقسم العقيدة الى قسمين
1- عبادات وتشريع العبادات (صوم –صلاة –زكاة – حج – والشهادة ) وهذه ثوابت لايمكن المساس بها او التغير

2- التشريعات :وهي القوانين التي وضعها القران كالميراث او العقوبات وطبعا جاءات التفاسير على هوا المفسر ولن اتعمق هنا بالتفاسير لكن سأضرب امثلة

انه وبعد و1500 عام يقول قائل :ان الاسلام لم يئد المرأة وأعطاها حق الحياة هل يمكن ان نعتبر حق الحياة في العصر الحالي انصاف للمرأة ثانيا :

المساواة :هل يمكن لنا في هذا العصر ان نعتبر شهادة رائدة فضاء ناقصة لأنها امرأة امام شهادة صاحب بقاله مع احترامي للمهنة ،ولماذا يرث الرجل حظ اثنين من النساء ..؟؟

الحق في الحكم والقضاء :لم يتطرق الى الان التشريعات الى هذه المسألة في زمن برعت فيه المرأة في كل مجالات الطب والهندسة والقانون والسياسة يتنافى او يعترض هذا الحق مع التشريع الديني فيما يتعلق في الحكم والقضاء

وهذا غيض من فيض أن النص الديني هو نص نثري جامد ويجب ان يأخذ على هذا الاساس المطلوب هو تجديد للهوية الدينية وليس الغائها او نسفها كليا بس معالجة جوهرية للتشريعات تنهض وترتقي بنا كبشر من المؤطر الديني الى الفضاء الانساني الاكثر اتساع وأحتواء

المقال السابقأذرع طويلة
المقال التالىاجيال ضائعة ..!!
علوان زعيتر قاص وصحفي سوري مقيم في اسطنبول يكتب في مجموعة صحف منها القدس العربي وصحيفة ايلاف الالكترونية ومجموعة من الدوريات للاعلام البديل يكتب القصة القصيرة وشارك في مهرجانات للقصة في سورية وفي سبيل اصدار مجموعة قصصية ورواية عما قريب عنوان النص الذي ارسلته مطر لموت اخر....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد