تذاكر لنهارات مؤجلة


 
لوحة للفنانة حلمي الخميسي

أحلامُنا البسيطة ُ
التي تراودُ أصابعَ الكفِ
هي كأسُنا الفارغةُ المرفوعة ُ
الى السماءِ
تشيرُ لأفقٍ لاوجهَ لهُ
وحتى بتذاكرِ عمرِنا
المدفوعةِ الثمن
لنْ تصلَ الى الآلهه ِ
التي لاشغلَ لها سوى
تكسيرِ ما تبقى
من اغصانِ لوعتنا التي يَبستْ
ليشعلوا النيرانَ
تحتَ قدورِ ضجرِهم

* ******

الليلةُ التي اوشكتْ
أنْ تفتحَ لنا مفاتنها
أضاعت ْ مفاتيح َ الغناءِ
ورَمتْنا بانتهاكاتِ الظنونِ
مِنْ بعدِما ألفتْ السنابل ُ
انحناءة َعودِها على يدِ المناجلِ التي
قرأتْ جيداً تواريخَ لهفتِنا فأوغلتْ في الرقابِ .
أي حدٍ تبلغ ُالساعة مئذنةَ الترقب ِ
كي ينطقُ الصخرُ بماء ِصورتِكِ التي أتعبتها الرمالُ
وأزهارُ روحكِ العطشى
لسكينٍ تحزُ أوراقَ الندى على زجاجِ شرفتكِ
وأنتِ العتمةُ القاتلةُ
التي أمطرتْ ثكلَ النهاراتِ ومازالت ْ
تُشيّدُ من غيمِ عتمتِها
نهارات ٍ مؤجلة ً
على شفة ِ الفجرِ

*******
المدنُ التي أسرتنا
وعلقتْ قمصانَنا على رماحِ الصبرِ
لم تفتحْ لنا أبوابَها
ولم ..
تتحْ للصبح ِأنْ ينبلج .
ومابين صحوي القسري
أو ما يَشبهُ الغياب َ
رأيتُ الشمسَ التي
غسلتْ وجهها بماءِ لهفتي
طاردةً سحنةَ النعاسِ
ولوحتْ لي قبلَ أنْ تؤوبَ
لأفقٍ بعيدٍ
تاركةً دماءَ روحي
تملأُ الشفقَ
غيرَ أني
كلما هِمتُ على وجهي
بأرضِ بابلَ
أتقدتُ منارةً على شواطئ
بريقِ لهفتك ِ الوئيدة ِ….
فالسفنُ التي كسرتْ رياحُ الحزنِ
صواريها
لما تزلْ جانحةً على شواطئ
انتظاركِ ..
يصفعُها الموجُ
يتآكلُها الرمل ُ
وما عادتْ توقظُها
صرخاتُ النوارسِ
ولا نشيجُ صمتي
…..
من إغماءتها الأخيرة

لا تعليقات

اترك رد