جمهورية العراق الخمينية القرضاوية الاتحادية !!!

 

من الواضح على مايبدو ان اطلاق الصفات والتسميات على رجال الدين لدى المؤسسة الدينية الحاكمة في العراق اليوم اخذت متسعا كبيرا من المقبولية لدرجة التقديس لدى بسطاء الشارع العراقي الشيعي فأصبحت تطلق اوصاف تشبه العناوين الوظيفية الكبيرة في المؤسسات الحكومية العامة كآية الله العظمى وحجة الله وحجة الاسلام والمسلمين وغيرها من الصفات المجانية وآخرها وربما اكثرها نفوذا وسلطة هو لقب روح الله التي انفرد بها لغاية هذه اللحظة ( الخميني ) لما يتبع هذه الصفات والتسميات من امتيازات جهادية بواسيرية وجكساراتية ومقاولاتية وعقارات داخل وخارج العراق وعلى حساب جوع الشعب ورغيف خبز الفقراء ومستقبل العراق المجهول.
الصعوبة والغرابة في هذا الامر يكمنان في امرين اولهما لماذا تطلق على شوارع او مناطق العراق اسماء الصفات لرجال الدين الشيعة من غير العراقيين على سبيل المثال او العرب على ادنى تقدير كشارع روح الله الخميني في محافظة البصرة مع انعدام وجود القناعة والمبررات لذلك عندما نقف على حق اهل سنة العراق ايضا في تسمية مناطقهم بأسماء رموزهم الدينيين كالقرضاوي والعريفي ممن تستفز اسماؤهم شيعة العراق وعمائمهم السياسية ، وثانيا بالعودة الى لقب روح الله الخميني فهل ياترى ان الله الذي تعالى عن كل مايتقوله المبطلون عليه ، هل نفخ في رحم والدة الخميني لتنجب للانسانية روحا لله جديدة كالسيد المسيح ( ع) ؟ وهل ان الخميني احيا الموتى وشافى العمي والبرص وغير ذلك من معجزات السيد المسيح الذي تجسدت روح الله وارادته في جسده وروحه أم ان لشيعة السلطة رأيا آخر يتماهى مع حجم ووزن عمامة رجل الدين بغض النظر عن افعاله ليكتسب الصفة المناسبة لها والامتيازات الخاصة بها والمترتبة عليها خصوصا عندما يمعن عامة الشيعة النظر والتبصر في حال العراق منذ تسنم العمامة الشيعية لمقاليد الحكم ولم تلمس لا الشيعة ولا غيرهم من الشعب العراقي غير مزيد من الاحتقان الطائفي والقتل المجاني والنزيف اليومي والمجاعة وحشود الايتام والارامل والثكالى والجياع والعاطلين عن العمل ومستقبل العراق المظلم نتيجة جهل وظلامية افكار العمامة الدينية واستهتارها الى ابعد الحدود عندما سرقت مقدرات البلد بواسطة رهبان احزابها الاسلامية واسقطت اقتصاده في مستنقعات العجز والانهيار التام وبلوغ العراق المركز الاول بالفساد في العالم .. هل يحتاج المواطن العراقي اليوم الى مزيد من العقل والتعقل والبصيرة والثقافة والمعرفة لكي يميز بشكل دقيق الى اي مدى من الخراب والدمار وانعدام عناصر الحياة الحرة الكريمة سيصل العراق اليه.
هذا الاسهال الاسلاموي المذهبي المستشري والمتأصل في عقلية الاسلاميين من حكام العراق وفي رؤوس بسطاء الشعب العراقي اليوم بات من الواضح عليه بانه ردات فعل هستيرية مقصودة في معركة مذهبية مفتوحة لها بداية وليس لها نهاية لانظمة حكم متتابعة تارة ذات طابع قومي وتارة اخرى ديني مذهبي والضحية الوحيدة الملموسة والواقعة على الارض نتيجة كل هذه التجارب من تأريخ العراق السياسي هو حاضر ومستقبل العراق وشعبه الذي يقبع الآن في مستنقع الحضيض .
في السابق ولغاية اليوم ان الكثير من مناطق العراق وشوارعه جاءت بمسميات مدن وشخوص عربية وامثلتها كثيرة وآخرها شعار نفط العرب للعرب موتوا يارجعية وليس الموضوع هنا استنقاصا للعروبة فأنا عربي واعتز بذلك ، ولكن اقف على مسألة مهمة تفرز الكثير من الاسئلة الحائرة التي تبحث عن اجابات واضحة ومنطقية والتي تنم عن جهل وظلامية هذه الانظمة الحاكمة وايدلوجياتها الغارقة في وحل التبعية والعمالة واللاوطنية واللا أخلاقية اساسا ألا وهي كأن بعض المناطق في عقيدة هذه الانظمة الحاكمة تنم عن عروبية اهلها وساكنيها والبعض الآخر ليس عربيا على سبيل المثال فمن إذن هؤلاء غير العرب من الشعب العراقي ياترى ؟ وكذلك مسألة الرجعية في ذيل شعار نفط العرب للعرب فمن ياترى الرجعية المتعلقة بنفط العرب من ابناء العراق ايضا؟ وكذلك اليوم في ظل حكومات الاسلام السياسي التي اخذ الاحتقان المذهبي الاسلاموي مأخذا كبيرا من نفوسها وتفكيرها في توسيع ردات الفعل الهستيرية فاصبحت تطلق اسماء وصفات اشخاص من غير العرب على مناطق العراق وشوارعه ناهيك عن رفع صورهم في ساحات العراق والمراكز والمؤسسات الحكومية المهمة بشكل علني واستفزازي لمشاعر الكثير من شرائح الشعب العراقي مؤكدة بذلك بما لايقبل الشك تبعيتها لغير العراق وعمالتها وخيانتها للشعب الذي ركب الموت من على ظهور المفخخات لانتخابها وتسليمها زمام امورها وحياتها ومستقبلها في وقت مطلوب فيه لاجل مستقبل العراق وسلامه وامنه واستقراره محاربة الطائفية والارهاب واجراء التسويات والمصالحات وما الى ذلك من اجراءات وقرارات سياسية اثبتت الاحداث بأنها لم تكن سوى فوضى مستمرة تخوض وتعيث في دماء الشعب العراقي وحياته وكرامته ولاتؤشر لدى الشارع العراقي سوى استهلاك الوقت وخلط الاوراق واجراء المزيد من التجارب الفاشلة الواحدة تلو الاخرى من السياسات في ادارة البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا والعراق اليوم وعلى مدى سنوات مابعد التغير وهو يرزح بكونه البلد الاول في الفساد ويكفي أن اسم العراق اليوم في نظر العالم بات كافيا كدليل قاطع لاتهام شعبه بالجهل والتخلف والفساد والارهاب في ظل حكم الاسلام السياسي.
القارىء البسيط لكل هذه الاحداث والممارسات على الساحة السياسية في العراق لايتبادر لذهنه ادنى شك في انها تنم عن ايدلوجيات خارجية معادية للعراق مطبوخة في مطابخ ايرانية وهي التي تتحكم في حياة ومستقبل الشعب العراقي وبأيدي عملائها من حكام العراق اليوم وليس امام الشعب العراقي من خيار سوى ايجاد نفسه وانقاذ قدسية دمه وكرامته من بين ركام فوضى القدسيات المجانية لعمائم السلطة الفاسدة .

4 تعليقات

  1. Avatar غسان العسافي

    المقال جميل و واقعي، لكن لا مجال للمقارنة بين الخمينية و القرضاوية كما سماها الكاتب، فالرجل القرضاوي لا يعبد في العراق و لا أي مكان، و ليست له لا صور و لا مؤسسات و لا شوارع بأسمه، و ليست له لا جيوش و لا ميليشيات تزحف حثيثا لإحتلال البلاد العربية ..
    تحياتي ..

  2. Avatar عواد الشقاقي

    استاذنا الفاضل نحن افترضنا بأن لسنة العراق الحق في رفع صور رموزهم الدينيين التي تستفز مشاعر عمائم السلطةاسوة بما تفعله عمائم السلطة اليوم برفعهم لصور الخميني وخامنئي وغيرهم ولكن لم نؤكدها على السنة كواقعة على الارض

  3. Avatar حميد الموسوي

    اخي الفاضل عواد : اتفق معك تماما في ازالة جميع الصور والاسماء والشعارات الاجنبية من اي توجه وانتماء وبلد كان غير الرموز الوطنية العراقية . واحب ان اوضح لجنابك وللاخوة المعلقين مايلي : 1- الحوزات العلمية في النجف الاشرف وقبلها كانت في الحلة وسامراء تمنح شهادات حسب مراحل الدراسة في الفقه والاصول والعقائد واللغة والمنطق وغيرها : ا- حجة الاسلام يقابل بكالوريوس .ب – حجة الاسلام والمسلمين تقابل ماجستير. ج – اية الله تقابل دكتوراه .د- اية الله العظمى تقابل بروفيسور .وحضرتك تعرف الحجه والاية بمعنى : علامة ودليل وليس بالضرورة ان تكون اية قرانية .2- بخصوص الاسماء الايرانيون الفرس المجوس يسمون / ذبيح الله ..تبركا بالنبي اسماعيل بن ابراهيم الخليل ع. ويسمون ثار الله تبركا بالامام الحسين ع.. ويسمون روح الله تبركا بعيسى ع .. فالسيد الخمني اسمه : روح الله بن مصطفى ولقبه الخميني … مثلما نحن نسمي مصطفى … طه … يس … الحبيب … احمد تبركا بالرسول العظيم محمد ص ونسمي / بتول ..وزهراء تبركا بفاطمة بضعة الرسول … ونسمي / فاروق.. الصديق … كرار …تبركا بالخلفاء الراشدين …. ونسمي عواد تحقيقا لعودة ارضنا المغتصبة فلسطين ..

  4. Avatar خالد القيسي

    تحية أستاذ شقاقي لاسهابك في حقائق يمر بها البلد ..التسميات والالقاب للتيار الاسلامي ليست وليدة اليوم وخاصة حجة الاسلام وآية الله فهي تحصيل تدرج علمي لدراسة طويلة في مختلف العلوم والمعرفة ..واذا تعجب من اطلاق تسميات غريبة في شوارع العراق فهي بالتأكيد ستزول كما زالت قصور صدام ومستشفى صدام وجامعة صدام وشارع صدام ومدينة صدام ..وحقا لا يمكن أن مقارنة خميني الذي قام بثورة تنويرية أعادت ايران الى الاسلام الصحيح ولها الفضل في عزة الاسلام والمسلمين ..أما القرضاوي الذي يؤمن به البعض يحمل خطاب الكراهية وأفتى بقتل المسلمين في العراق وسوريا واليمن ..وحسبك ياسيدي أن تتعجب من اطلاق التسميات ..فالقرضاوي أطلق على { موزة } أم المؤمنين أسوة بالسيدة عائشة ..

اترك رد