العراق .. تقسيم ام اغلبية ؟


 

يصحو الجميع في العالم صباحا على صوت المنبه و يهرولون لدواماتهم مسرعين ليكملوا العمل المتاخر ولكن شعبنا عند نهوضه مبكرا يتناول هاتفه المحمول كي يطالع كم الاخبار العاجلة التي وردت خلال الليل والتي لا تخلوا طبعا من الانفجارات والطرق المغلقة والاتهامات المتبادلة ما بين السياسيين اضافة الى اخبار القاء القبض على المجرمين والارهابيين ونجد ايضا مصطلحات عديدة قد لا يفهم المواطن بعضها .
الاغلبية السياسية مصطلح عاد من جديد وتم تداولة بين النخب السياسية ومن الممكن ان يكون يكون مفتاح الحل لامور كثيرة ان لم يكن القفل الحقيقي لاقفالها .
لو اتينا على التعريف الحقيقي لحكومة الأغلبية السياسية هو المرادف لحكومة الأغلبية النيابية أو الاغلبية البرلمانية والتي تم انتخابها بشكل اختياري وحر وما يعبر عنه بالطريقة الديمقراطية ويكفي لهذه الأغلبية الحصول على نسبة 50% زائد واحد أي تقريبا 165 عضوا من أصل 328 عضوا للذهاب الى البرلمان وتشكيل الحكومة وقد اعتقد القادة السياسيون بعد سقوط النظام البائد في نظام ( حكومة الشراكة الوطنية ) والمتمثلة في جميع الأحزاب والكيانات في البرلمان وبنسبة 100% تقريبا كأسلوب أمثل لإدارة العملية السياسية الديموقراطية والتي ابتدأت منذ عام 2003 حتى يومنا هذا ولكن اعتقادهم لم يكن موفقا تماما فقد تدهورت الأوضاع في البلاد وبشكل متسارع وجاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ، وأنعكست هذه الأوضاع على جميع مجريات الحياة ! وأصبح الجميع يغني على ليلاه فيوما نعيش النزعات القومية ويوما الى الطائفية والمحاصصة البغيضة ويوما الى الاسفاف في البذخ والثراء الفاحش والمخصصات السحت من اموال العراق التي ما أنزل الله بها من سلطان ، ثم جاء الدور على التبعيات والأجندات الخارجية ، وبدت آثار التخلف الفكري والاجتماعي التي اريد لمجتمعنا ان يعيشها بعد ان سجل العراق سابقا ارقاما عالمية بمحو الامية مثل بدت ظاهرة بشكل أكبر للعيان في عراق عرف عنه في ما مضى النبوغ والابداع في مجالات الحياة المختلفة الى أين نحن ذاهبون ؟ وما هي الآلية والوصفة السحرية لإيقاف هذا التدهور الخطير ؟؟؟ طيب هل عجز القادة السياسيون عن ايجاد الحلول المناسبة وهل توجد أجندات خارجية تدفع بهذا الاتجاه أو ذاك ؟ هل استنفد التحالف الوطني كل الخيارات المطروحة ؟ هل للمواطن رأي في هذه القرارات المهمة والى اين سيدفع بنا قطار الاغلبية السياسية المقترح وهل سنكون وقودا لمسيرة ذلك القطار اين نحن من التهديدات المتكررة بتقسيم البلد فيهدد من في الشمال يوما ليجيبه من في الجنوب ان التقسيم هو الحل فهل التقسيم حل لما نعيش فيه وهل يجبر الجميع على تعايش صعب وهل تم دفع العجلات بنا كي نؤمن بحل مثل هذا وهل فشلت الشراكة ولم يعد لها وجود ؟

لا تعليقات

اترك رد