لم يسبق لي أن نظرت إلى لوحة في حياتي. نظرت إلى النساء

 

كتاب خياط بيكاسو الذي نشر منذ شهور وحقق نجاحا كبيرا للكاتب وكا ماسيا ، حفز دار كريستي أن تقيم معرض لمدة عشر ايام عن مايكل سابون و المعرض يعرض مقتنيات لحياة الخياط الذي يعد من المواهب العظيمة التى عززت علاقات وثيقة بينه وبين اعظم فناني القرن ال20 ويضم نحو مائة من الأعمال الفنية والوثائق والصور الأرشيفية التى تكشف الصلة التى ربطته بالفنانين عبر الأجيال ، ولد مايكل في ايطاليا عام 1912 واستقر في مدينة نيس الفرنسية 1948 ربطته صداقة قوية مع كبار الفنانين والأدباء مثل بابلو بيكاسو – البرتو جياكوميتي ، هانز هارتونغ ، جاك بريفير ، بالرغم من أن مايكل لم يمارس الفن قط( لميسبق لي أن نظرت إلى لوحة في حياتي. نظرت إلى النساء)


الا انه كان شخصية رئيسية في المشهد الفني خلال النصف الثاني من القرن ال 20 ، ربطت بينه وبين بيكاسو علاقة صداقة متينة فقد وجد فيه بيكاسوشخص يشاركه في النهج نفسه لعمله سواء في التصيميمات واختيار الالوان والخامات وفي الواقع لا نستطيع ان نعرف من فيهما كان يلهم الاخر هل لوحات بيكاسو السيريالية المعقدة أما تصميمات مايكل ،

لمدة 16 عشر عاما لم يرتدي بيكاسو أي قطعة ملابس إلا من تصميم خياطه الأثير صنع له ما يقارب من 100 سترة و 200 سروال خيطهم له دون أدني توجيه منه، في البداية اثارت تلك الملابس التى يرتديها بيكاسو سخرية وتساؤل زملائه وجمهوره وقد انتقده غوستاف كوربيه الذى كان يظهر بمظهر كلاسيكي وقور فقد أثارت هيئته الجدل عند ظهوره بأول تصميم له من سروال مخطط ، مع الوقت اعتاد الجميع على مظهر بيكاسو بل اصبح جزء هام من شخصيته ، لم يكن ذوق مايكل فقط هو الذي يعجب بيكاسو ولكن حرفيته الشديدة في تفصيل الملابس بشكل يخفى عيوب بيكاسو الجسدية ، كقصر قامته وضألة حجمه ، رسم بيكاسو لخياطه بورتريه شخصي له ويعرض في المعرض ايضا ضمن مقتنياته الشخصية .

لا تعليقات

اترك رد