من ينزع فتيل قنابل ترامب ..!!


 

اذا كان الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب ..يؤسس لمرحلة جديدة من صراع الحضارات فلابد اولا ان نفهم ايدلوجيا هذا الصراع الذي يتطلع إليه اليوم طرفان ارهقهما الخوف والقلق من تنامي قوة كل طرف ..واذا كان البعض يقول ان ترامب يمثل اليوم الديمقراطية الليبرالية باحدث نسخها..فان الحقيقة التي لابد من الانتباه لها ان من دعم فوز ترامب ومن يقف معه اليوم ليس فقط الليبراليين بشعار (امريكا اولا) وهو شعار الجمهوريين عامة والصقور منهم خاصة ..كما ان اللوبي اليهودي هو أكبر داعم للاتجاه الذي يسير فيه ترامب وفي نفس الوقت يصبح ترامب بعد قراراته الأخيرة تجاه رعايا دول إيران والعراق وسوريا هو المفضل بالنسبة لدول مثل إسرائيل والسعودية ودول الخليج الأخرى في منطقة الشرق الأوسط..

ولكن المشكلة الحقيقية اليوم تقع في الطرف الآخر وهو التيارات الإسلامية المتشددة التي أعلن الحرب عليها ترامب فهذه التيارات هي اليوم نتاج فكر وثقافة شعوب فهل يمكن فصل الأسرة الحاكمة في السعودية عن التيار السلفي الوهابي المتشدد وكيف سيحدد ترامب شكل المعركة وميدانها مع الوهابية ومع الإخوان المسلمين وحماس وتيارات أخرى لا تختلف عن داعش سوى بانها تمثل الذراع السياسي فيما يمثل داعش اليوم الذراع العسكري..

واتفق تماما مع ما يقوله الكاتب عبد العزيز القناعي من ان معركة ترامب لن تكون سهلة او مفروشة بالورود لأفكار التشدد والارهاب ممتد اليوم ومتغلغل في أوربا وآسيا وأفريقيا وحتى في داخل اميركا وان إعلان الحرب عليها يعني في نفس الوقت ان هؤلاء المستهدفين سيكونوا ايضا في حالة استنفار واستعداد وبالتالي فإن مسرح هذه الحرب سيكون مسرحا فوضويا يقود دول كثيرة الى حروب للتعرف مساراتها وقد لا ترغب في خوضها..وهناك فرق طبعا بين ان يجبر ترامب حلفائه فيها على مشاركته هذه الحرب بالإكراه وبين ان يقتنع ويؤمن الحلفاء بشرعية هذه الحرب..شيء واحد يمكن أن ينقذنا من هذه الفوضى وهو تخلي رؤوس الإرهاب والتشدد عن مدارسهم وأفكارهم والتراجع عن طموحاتهم الكريهة للاستئثار بمقاليد السلطة وأحلامهم بنشر الخلافة الإسلامية في كل العالم ..وطبعا هذا الخيار من المستحيل أن يتحقق حينها يصبح من المهم أن تعلن الحكومات العربية والإسلامية الحرب على هذه التيارات وواد هذه الافكار مثلما يفعل العراق اليوم ومثلما تفعل مصر حينها يمكن لترامب ومن ورائه الجمهوريين الأوروبيين الاطمئنان ودعم هذه الحكومات ..

اما تفرج الأنظمة وتراخيها فهو يعني نتيجة واحد هي لا جدوى من نظام تعددي او علماني تتحرك داخله بحرية تيارات إسلامية متشددة وفي كل الأحوال فإن ترامب يؤمن بأن مواجهة ايران سيكون نموذجا لفلسفته في هذه الحرب ..باعتبارها ومثلما يقول هو ومستشاروه الداعم الأكبر للإرهاب وبتحطيمها ستكون هناك زعزعة لمفاصل التشدد في دول أخرى كلبنان والعراق وسوريا..اما الخيار الآخر فهو عزل ايران وتحييدها انسحابها من دوائر التأثير في هذه البلدان

1 تعليقك

اترك رد