صباحنا الحياة

 
(لوحة للفنان رامي عثمان)

صباح الخير مرة أخرى، حلمت بسماع صوتك في الصّباح، لكن هاتفيلم يرنّ أبداً.. هو حلم ناتج عن الأحاديث اليوميّة وهمس الليل بيني وبينطيفك.. هو الحلم الذي يعطيني الأمل دوماً، أحلم بأنّني أقف على شاطئمعزول وأنت على شاطئ معزول آخر، أسائل نفسي السؤال ليجد كل مناالجواب لدى الآخر.. أنت أنا.. تسعة حروف لك منها خمسة.
صرخة ألم صباحية تقول: لِمَ لا تلتقي الزوارق التّائهة في لـجّة البحر رغمرحلة البحث الطويلة؟ هل سيجمعها القدر مرة أخرى بعد نأي ليزيد معاناة أويخلق جمالاً؟ منذ الخامسة صباحًا وأنا أحلم بعينيك وبالشفاه المرسومةالنّاعمة، الشعر المنسدل وتفاصيل أخرى ربّما نضجت في رحلة الغياب.
صورتك لم تفارق خيالي، جذبتني فزادت الحبّ عشقاً، حتى توجهت إلىعملي لألتقي مع أناس كلهم يدعون أنّهم على حق دوما حتّى لو كانوا علىباطل، هي مشاغل الحياة اليومية وبالتأكيد فإنّك تعانيها، لا تلقي بالاً لمايقوله الآخرون.. ومع ذلك لا يمكن للمرء أن يعيش بمجتمع وأن يكون حرّا فيعلاقاته مع ذلك المجتمع، كما قال أحد الفلاسفة.
طماع أنا.. أنتظرك فلا التزام عندي سوى حضور افتتاح معرض تشكيليّويليه حفل موسيقيّ، لنذهب سويّاً ولا تنسي فغداً عطلة رسمية ومن الممكن أننمارس فيها بعض الكسل صباحاً، سأحضر معي باقة شموع وزنابق، نسهرالليلة ما بين خمر الشّفاه وضوء شموع تتراقص وموسيقى جوفاني، نمارسلعبتنا في كلّ ركن وزاوية، نزرع أوسمة انتصارنا وزنبقة حبّ.
أيتها البعيدة البعيدة كم أشتاقك، كم أحلم أن ألتقيك مرّة، فيتحوّل الطّيفإلى حقيقة هي أنت، لعلّ لقاءنا يمنحنا توحّدنا الأبديّ والأمان.

من كتاب أطياف متمردة من منشورات دار فضاءات/ الأردن

لا تعليقات

اترك رد